كريمة مختار .. ورسالة لن تموت !

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
فيسبوك فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
جلاء جاب الله
المشرف العام
مجاهد خلف
المقالات
      إلي الأمام
      حـالة خـوف !!
مجاهد خلف
 

ہہ ألا تلاحظون معي أن حالة الخوف تزداد كل يوم درجة وتتسع درجات.. كلما اقتربنا من نهاية المرحلة الانتقالية.. وكلما اتخذنا قراراً.. بحجة تعديل الحال المايل أو استكمال الوضع الناقص.
العجيب.. أننا نؤكد حالة الخوف ونمارس التخويف حتي لا يخاف الناس.. ونحاول أن نثبت بإجراءات الخوف أننا لا نخاف من أحد.. وأننا جاهزون لكل الاحتمالات مهما كانت مرعبة.
الآن الساحة مليئة بفكر الخوف والشك والتشكيك والتخوين والتخويف.. رغم أن الساحة ملتهبة جداً وتموج بحالات عاتية من المد والجزر السياسي والاقتصادي والاجتماعي.. ورغم معرفة الجميع أننا الآن وأكثر من أي وقت مضي نحتاج إلي فكر علي درجة عالية من اليقين.. فكر الأمن والأمان.. لا العبث والتخويف.. فكر النظر للمستقبل.. لا فكر أخذ الحيطة والحذر فقط.. رغم أهمية ذلك والتأكيد علي أن الاحتياط واجب. لكن دون أن يغرقنا أو يوقعنا في فخ وشرك الخطيئة المستمرة أو المستدامة.
حالة الخوف وسيطرة فكر الخوف تدفع دائماً إلي اعتماد منهج خاص والتشبث بتلابيبه.. حتي وإن خالف صحيح القانون والدستور أو الإعلان الدستوري أو القياس العقلي.. أو حتي كلام ووعي المصطبة العريقة.
تدفع تلك الحالة إلي تبني منهج اللامعقول. وتخطي كل الأصول والأعراف.. وهي حالة ربما يكون من نتيجتها أو من الضرورات المصاحبة والمرافقة لها بالضرورة أن تكون اليد علي الزناد دائماً.. أن يتحسس كل طرف ما يملك من سلاح مادي أو معنوي.. أن يتم استنفار كل قوي الشر والهدم.. وهو ما يعني التراجع المحتوم لقوي البناء وكبح رغبات التقدم للأمام وتواري الإحساس بالأمن والأمان.. وسيادة حالة من البلبلة والقلق والاضطراب العام.
للأسف الشديد هناك علي ما يبدو.. أدوات وآلات متخصصة مهمتها الآن إثارة الخوف علي الساحة من المستقبل. ومما هو آت. وارتفعت درجة الحمي عنها بعد انتخابات الرئاسة وفوز الدكتور محمد مرسي المحسوب علي التيار الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين تحديداً.. وكان من المفترض مع توقف المعارك والحملات الانتخابية أن تتوقف عمليات التخويف والتشويه للتيارات الإسلامية.. إلا أنها علي ما يبدو تستمد وقوداً جديداً ومتجدداً.
وتجد تلك الأدوات والآلات مجالاً خصباً وحيوياً مع التفسيرات والتحليلات للقرارات الجديدة وأهدافها ومضامينها وتأثيراتها الجانبية والفوقية والسفلية وغيرها.. لذلك ليس غريباً أن تجد صدي كبيراً وتمدداً أكبر لتلك الحالة المتصاعدة من الحيرة والقلق وطلب الفهم وطرح المزيد من علامات الاستفهام الحائرة والقلقة.. علي ما يجري ويحدث.
ہہ لا يمكن أن نتغافل في هذا الصدد أن الانتخابات الرئاسية التي تواكبت مع أكثر اللحظات عبثية واضطراباً علي الساحة.. قد نزعت ورقة التوت عن حالة الانقسام الحادة والاستقطاب المريع علي الساحة بين قوي الثورة الحقيقية وقوي الثورة المضادة والتي باتت تعمل في العلن وبوضوح وكشفت عن ساقيها.. وكل عوراتها بلا خجل ولا حياء مع خوض الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع لانتخابات الرئاسة.. وهي بلا شك جرأة ما بعدها جرأة في ظل أجواء يفترض أنها لا تزال ثورية.. وتحكم بأوضاع وأمور استثنائية.. ولا تزال مؤسسات وسلطات البلاد شبه مفككة.. ومحاولات جمع أشلائها علي قدم وساق سواء بطرق شرعية أو بقرارات استثنائية أو بأي طريقة.
تخيلوا قوي الثورة المضادة تنافس علي الساحة صراحة وبوضوح وبأدوات ووسائل ديمقراطية.. في الوقت الذي تحاول فيه القوي الثورية أن تبحث لنفسها عن موطئ قدم علي الساحة. ولم تستطع أن تنافس في ظل حالات الارتباك والفوضي للمرحلة الانتقالية.. وفي ظل عمليات التهميش والإبعاد للقوي الحقيقية للثورة. حتي كادت وأوشكت أن تضيع..
أعضاء الحزب الوطني المنحل بحكم قضائي عادوا إلي الساحة فرادي وجماعات وكانوا يقودون ويتولون الدعاية في بعض القري والمدن.. وظهر نواب الوطني المنحل لأول مرة في الشارع بعد أن تواروا طوال الشهور الماضية. وكأن ترشح الفريق شفيق منحهم قوة وأدخلهم في زمرة من تبع شفيق. فهو آمن!!
وأنا لا اعتراض لي علي الأشخاص. وممارسة حياتهم الطبيعية بشكل طبيعي بعيداً عن تنظيمات صارت محظورة وباتت لافتاتها ممجوجة وغير مرغوب فيها علي الإطلاق.. لكن ما أريد التأكيد عليه هو أن قوي وجهود التكفير بالثورة وبث روح الكفر بالثوار كانت علي أشدها. وها هي الآن قد آتت أكلها. وحان وقت قطاف حصادها المر.
ہہ علي أي حال نحن علي أبواب مستقبل جديد.. ومع خطوة مهمة ترسخ معها البلاد البناء لدولة مدنية حديثة برئيس مدني.
ودستور جديد نأمل أن تسود معه روح جديدة وتوجهات جديدة تعتمد علي المصالحة الوطنية والوفاق بعيداً عن التناحر والتنازع.. وأن يضع الجميع أمام أعينهم مصلحة الوطن وأبنائه جميعاً أولاً وقبل كل شيء بعيداً عن الحزبية البغيضة والفئوية المهينة التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

 
      wednesday 20/06/2012 09:08     مرات قراءة الموضوع: 1275
أعمال أخرى
 
الهروب من اسطبل الخيانة!!
 
المتخصصون في الهدم!
 
النظافة والمرور والحل العبقري!!
 
الورقة الطائفية .. والرئاسة !!
 
حـالة خـوف !!
اقرأ أيضا
 
التقارب الثلاثي.. والأزمة السورية
 
الإرهاب.. معركتنا الرئيسية
 
قادة الرأي
 
الكل وطنيون
 
60 يوما .. تكشف حقيقة هذا الشعب
أخر الأخبار
 
دورة تدريبية لتصنيع الحلويات بكلية الزراعة بجامعة سوهاج
 
هيكل يبحث مع وزير التخطيط فرص الاستثمار في "الإنتاج الإعلامي"
 
محافظ أسيوط يتفقد لجان الاعدادية للاطمئنان على سير الامتحانات
 
إحالة 26 من الجماعة الارهابية بسوهاج للجنايات لاتهامهم بالتخطيط لقلب نظام الحكم
 
"الجمهورية اونلاين" تشاطر مدير ثقافة اسيوط العزاء
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات