شباب العالم ... على ارض السلام بشرم الشيخ

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
19- المقالات
      بالعربى
      ونفسا وماسواها
محمود حبسة
 

تذكرنى حكاية التقرير الذى نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية التى زعمت فيه أن ضابطا فى المخابرات المصرية يدعى أشرف الخولى طالب أربعة من مقدمى البرامج الحوارية فى مصر بالايحاء ضمنا بقبول فكرة رام الله عاصمة لدولة فلسطين وليس القدس بدعوى تعزيز التوجه لحل سلمى وإنهاء معاناة الشعب الفلسطينى بعصابة "اللهو الخفى" فى مسرحية "العيال كبرت" للراحل سعيد صالح, نفس السيناريو تقريبا فلا يوجد فى المخابرات المصرية ضابط اسمه أشرف الخولى كما أن مفيد فوزى ويسرا لايقدمان برامج حواريه والإثنان الأخران سعيد حسانين وعزمى مجاهد تأثيرهما سواء فى الوسط الاعلامى أو بين الجماهير لايستحق أن يتكبد جهاز ما فى الدولة عناء الاتصال بهما واقناعهما بأى شيئ, بأبسط الأدلة التقرير مزعوم ومفبرك خصوصا أن مصر هى من قادت المجتمع الدولى ىسواء داخل مجلس الأمن أو داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصدى لقرار ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل, القصة مختلقة ولايمكن لعاقل أن يصدق مثل هذه الترهات والأكاذيب, الغريب أننا نجد من بين المصريين من يصدق مثل هذه الأكاذيب ويروج لها, المثير للاشمئزاز أننا نجد من بيننا من يقنع نفسه ويسعى لإقناع الأخرين بمثل هذه الادعاءات ويقول حدث بالفعل وكأننا أمام مسرحية ياطالع الشجرة للأديب الكبير الراحل توفيق الحكيم وكأن مسرح الامعقول الذى يخاطب العين والأذن ولايخاطب العقل تحول إلى مسرح معقول يخطاب العقل وكأن من يطلع الشجرة سيأتى فعلا ببقرة يتم حلبها, أن تنشر صحيفة النيورك تايمز مثل هذه الأكاذيب فهذا أمر طبيعى وقد يكون منطقى ومفهوم فى ظل سيطرة اللوبى اليهودى على وسائل الاعلام فى أمريكا وانحيازها المطلق لإسرائيل وأن يأتى توقيت نشر هذا التقرير فى هذا الوقت فهو أمر منطقى أيضا لتشويه موقف مصر بعد نجاحها المبهر فى معركة القدس وتصديها وافشالها لمخططات أمريكا وإسرائيل, غير المقبول وغير المنطقى أن يقتنع مصريون بمثل هذا الكلام الذى لايفسره إلا أنه نابع من نفس بشرية لايعلم بأسرارها سوى الله خالقها فأنه حتى اختلاف المواقف السياسية لايجيز مثل هذه المواقف الشاذة, فرغم تصدى مؤسسات الدولة لفرية وأكذوبة النيويورك تايمز من خلال وزارة الخارجية والهيئة العامة للاستعلامات بل ووصل الأمر إلى أن النائب العام المستشار نبيل صادق أحال الموضوع للنيابة العامة للتحقيق فيه بما يؤكد تبرئة الدولة ونفى أى شبة لتورط أيا من أجهزتها فى هذا الأمر مازال البعض يصر على تصديق هذه الأكذوبة والترويج لها سواء فى مواقع التواصل الاجتماعى أو غيرها, تحول مسرح اللامعقول عند البعض إلى مسرح معقول, انتقل أسلوب ومنطق اللامعقول من الأدب إلى السياسة وبنفس الطريقة وهى استخدام لغة تخاطب العين والأذن ولاتخاطب العقل ويبدو أنها كما نجحت فى الأدب نجحت أيضا فى السياسة وهو مادفع كما ذكرت فى مقال سابق الرئيس عبد الفتاح السيسى أن يقول "أنا لا أبيع لكم الوهم يامصريين", من غير المعقول أن يتحول مصريون إلى أعداء لوطنهم إلى هذه الدرجة من غير المعقول أن يصبحوا بوقا لأعداء وطنهم إلى هذه الدرجة, هى النفس البشرية بكل تعقيداتها وتفاصيلها التى لايعلمها إلا الله, هى النفس البشرية التى يصل بها المرض والهوى إلى هذه الدرجة وكأن ما عرضته رواية "أرض النفاق" للأديب الراحل يوسف السباعى من أفكار وأحداث حقيقة وليست خيال وكأننا أمام عالم خيالى فى صورته واقعيا فى حقيقته, وللأسف بدل ما يتعاطى بعض المصريين حبوب الشجاعة والكرم والصدق تاعطوا حبوب النفاق والكذب والخيانة, بدل من تناول حبوب الفضيلة تناولوا حبوب الرذيلة, طباع الكثيرين منا لوثتها الدنيا وفى المقدمة حب السلطة, طباع شوهتها الأنانية والكبر وعشق الذات وتضخم الأنا فأرادوا منا أن نتناول حبوب النفاق لنجاريهم ونرضيهم ولكن هذا لن يكون .
ياأهل النفاق تلك هى أرضكم وذلك هو غرسكم ..مافعلت سوى أن طفت بها وعرضت على سبيل العينة بعضا منها ..فإن رأيتموه قبيحا مشوها فلا تلوموا إلا أنفسكم لوموا الأصل ولاتلوموا المرآة .. صدق يوسف السباعى فنحن أو بعضنا على الأقل لايبغى إلا أن يعيش فى أرض النفاق لايبغى أن يرى الجميل جميلا فهو لايرى إلا ما تراه نفسه, لايقبل البعض منا أن نواجههم بحقيقتهم وبعيوبهم أن نقول لهم ما تقولوه وماتدعوه كذبا وليس حقيقة, لايقبل البعض منا أن نطالبه بالتطور وأن ينشد الكمال والجمال أو أن يكون أكثر صدقا مع نفسه ومع الأخرين, لايرى البعض إلا ماتراه نفسه لايرى إلا كل ماهوه مشوه وناقص وغير مكتمل, بعض المصريين لأسباب سياسية ونفسية فى الغالب والأعم لايرون الانجازات التى تحققت وينظرون إلى المشروعات التى يشهد بها الواقع على أنها سراب أو أنها بلا جدوى عديمة القيمة والمنفعة, قال تعالى: "إن النفس لأمارة بالسوء" صدق الحق سبحانه وتعالى فمعظم إن لم يكن كل ما نعانى منه هو من صنع أنفسنا, اللهم آتى نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها, اللهم ارزقنا الصدق فى القول والعمل وفى السر والعلن واجعل نفوسنا آمنة مطمئنة بقضاء ربها راضية مرضية .

 
      saturday 13/01/2018 14:01
أعمال أخرى
 
التجربة المصرية
 
2018.. يبقى الجرح ويبقى الأمل
 
مصر انتصرت على أمريكا
 
اليمن وحده يدفع الثمن
 
دولة تنتفض وإرهاب يندحر
اقرأ أيضا
 
رسائل مهمة من معجزة قائد وشعب.. في "حكاية وطن" 
كشف "حساب الرئيس".. كشف "حساب الشعب"
 
فساد بلا ذمة
 
صوت صريح.. حول لقاء السيسي وديسالين.. وسد النهضة
 
سخرية عمرو.. وأبوجهل..وبائع الفول
 
الحلم الكبير "2"
أخر الأخبار
 
اصابة 8 فى انقلاب ميكروباص ببنى سويف
 
شهر مكافأة للعاملين بمستشفى بنى سويف
 
أمن الغربية: يضبط مزور مطلوب لانتربول الرياض المملكه العربية السعودية
 
"قوى سياسية" تعلن تشكيل لجنة وطنية لمكافحة الإرهاب والتطرف
 
2767 فرقة بحملة شلل الاطفال بالبحيرة 11 فبراير
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات