شباب العالم ... على ارض السلام بشرم الشيخ

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
15- نبض الشارع
      سابع جار.. البطاطس فى الكنافة
بقلم الناقد / حسين إسماعيل
 

توالت الأحداث و أِرتفعت الصياحات و علت الأصوات و بات كل من شارك بحنجرته فى ساحة ( الواء واء ) صاحب فضيله ، و قائد نصيحة ، و العلامة إبن أبى طارد الفحشاء ، بل و تصارعوا فى إستخدام الشعارات الفيسبوكاوية ، و تسابقوا فى خلق حالة من الجدل الكارتونى الإلكترونى الخيالى ، و تفرق المتفرقون سلفا إلى ... فريقين ، الفريق الأول وقف على أطلال الأخلاق الحميدة يبحث له عن أى بؤرة ضوء يمارس تحتها نرجسيته حتى يستمتع بتصفيق الجمهور و الإكثار من عدد ( share ) و يتحول بعدها إلى فارس الأخلاق الفيسبوكاوية ، و زعيم المعارضة الإنحلالية ، و قائد الثورة ( العيبية ) ، و خلق له فريقا من أنصاره أتفقوا فيما بينهم على جملة " عيب كده " و أبتكروا شعارا لحملتهم الخيالية و أسموه ( السم فى العسل ) ، بل و أزدادوا عنفا و قرروا أن يخوضوا حربا حقيقية بسلاح الـ ( like ) المتطور ، و جهزوا جيوشا من الإيموشنات ، و أستأجروا طائرات ( share ) العنيفة للفتك بمشجعى الرذيلة و المبتذلين و النيل من صناع العمل ، ولم يتأخروا بأن وجهوا إتهامات إلى صناع العمل بأنهم يحاولون إفساد المجتمع و قهقرته و تفكيكه و تقشيره و تحميره ، فى حين كان الفريق الأخر أكثر تقدما ، و رأى أن ساحة الحرب ( الفيسبوكاوية ) لا تليق بهم و بمجدهم و بعظمتهم ، فأجتمعوا فى كوكب ( twitter ) الشقيق و ظلوا يغردون بتراتيل الحرية ، و يتهمون التيارات ( الفيسبوكاوية ) بالرجعية ، فثار قادة الإيموشن الأعظم و عن طريق مخابراتهم الذين لا يتكلمون إلا بالـ ( poke ) حفاظا على سرية حساباتهم ، أخذوا عينات مما نشره ( التويترين ) على حساباتهم بسلاح الـ ( screen shot ) ، و أشتعلت الحرب بتبادل السباب و صب اللعنات و الدعوة عليهم بأن يتخلص المجتمع منهم و من فسادهم و شرورهم ، و أعلن حزب الـ ( live ) عن موقفه و ظهر متحدثيه الذين يمتازون بجهلهم الوفير ، و سوء فهمهم العظيم ، و تفاهه أفكارهم السطحية ، و سخافه طلتهم الجميلة ، و تحدثوا للناس عبر حساباتهم العقيمة التى لا تمتاز إلا بفقدان القيمة و الإستناد إلى أحاديث الفضيلة الرخوة ، و مراجع العادات و التقاليد المُندثرة ، و ظلوا يشجبون خاتمين سطحية كلماتهم بجملة " لو عجبك أعمل شير خلينا نحافظ على اللى باقى من أخلاقنا " ، و نصبوا أنفسهم أوصياء على المُتلقي ، و محامين للدفاع عن الشعب و عن مُقدراته الأخلاقية ، و أرتفع صوت الفضيلة أكثر و أكثر عن طريق مُدعى الفضيلة ، و أرتفع أيضا صوت أصحاب الحريات من ذوات مقاهي وسط المدينة ، فلا الأوائل يمتكلون الفضيلة ولا الأخرين يعرفون الحريات ، و الحقيقة التى لا يدركها أحد ، أن الطرفان لم يشاهدا المسلسل و أكتفوا بمشهد وحيد منه ، يشبه تماما ذلك المشهد الذي عرفته فى بداية الألفينات ، زمن الإنحلال الجميل فى فيلم ( فيلم هندى ) عندما كان ( أحمد أدم ) يصعد إلى المقطم مع ( منة شلبي ) و كانت تخبره بأنها ترتدى قميص نوم يحدث أصواتا ، و الحقيقة لا أعلم متى تحول الناس إلى حنجورين ببغاوات يرددون كل ما يقال لهم ؟ ، لماذا أبتعد الناس عن العقل و أصبحوا تابعين لمن لا تابع لهم ؟ ، و بالبحث و التقصي وجدنا ذلك السلوك الذى يمارسه فاقدى الشئ ، ما يسمى بـ ( السلوك التعويضي ) و هو الذي يستخدمه الشخص أو الفرد للصد عما فيه ، فتجد على سبيل المثال هؤلاء الذين يتحدثون ليل نهار بكلام الله و أحاديث رسوله هم أول من يأتون الفجور سرا ، و لهم فى الطريق الدائرى صولات و جولات ، و أيضا التيار السياسي الذى كان يستخدم شعار ( سلميتنا أقوى من الرصاص ) لهم تاريخ عريق من الإغتيالات و سفك الدماء ، أيضا ذلك الشخص الذي يظل ليل نهار يتحدث عن رذيلة الكذب لن تجد فى كلامه جملة واحدة صادقة ، للأسف تحول هذا السلوك إلى سلوك جمعى و غوغائي ليدارى به البعض على سوء سلوكهم و ليصرف نظر الناس عنهم ، فقديما حين كنا طلبة فى المدرسة الإبتدائية كان على غلاف الكتاب الخلفى جملة أدركت معناها مع مرور الزمن و هى " صوتك المرتفع دليل على ضعف موقفك " ، إذن فصوت الفضيلة المرتفع هو أكبر دليل على إنعدامها ، و جمل التفضيل المثالية أصبحت فارغة و لا حل سوى إعمال صوت العقل و إعادة بناء المجتمع بشكل علمى مبنى على أسس علمية و البعد تماما عن الغوغائيين الذين لا يكفون عن الصياح و الندب فى الأحزان و الأفراح .
هذا لا يعفى أبدا المسلسل من رداءة الصورة ، و غياب المؤلف ، و بدائية المخرجات الثلاثة و عدم وجود رؤية واضحة لشكل الصورة فى المسلسل ، و بلادة بعض الممثليين الذين فقط تختلف أسمائهم من عمل إلى أخر لكنهم يرتدون نفس الوجه بنفس نبرة الصوت و ربما أحيانا نفس الملابس إلا من أجتهد ، أيضا غياب مدير التصوير و أعتقد غياب الكاميرا نفسها و فنيين الإضاءة و الصوت و المونتاج ... إلخ ...
مسلسل ( سابع جار ) فنيا ( ما يتعلق بالصناعة ) لا يليق بطالب فى السنة الأولى من المعهد العالى للسينما ، و لو كان هذا مشروعا له لربما حصل على درجات النجاح فقط ، لكنه لن يصبح معيدا فى يوم من الأيام ، صناع العمل أحتالوا على المتفرج و وضعوا له ( البطاطس فى الكنافة ) ، أسماء جيدة على التتر مع مزيج من اللوجهات الملفتة للنظر مرورا بإستخدام إسم له وقع عند المتفرج العربي و له أصول دينية ( سابع جار ) ، مع خلق حالة حميمة مع المتفرج على مدار حلقات كثيرة ، ثم بعدها بدأ فى إستخدام الموضوعات المثيرة التى تحدث جدلا واسعا فى الأوساط الفقيرة تعليميا و ثقافيا و حضاريا ، فى النهاية الطرفان واقعان فى معركة ، الصُناع و الجمهور ، فلا هذا مسلسل فى الأصل ولا ذاك جمهور بالفعل ، فالرافض لشئ لا يعطيه شهرة ، ولا يروج له ، الحقيقين لا يرفعون أصواتهم ولا يتبارون فى إظهار من الذي على حق ، الحقيقيين هم الذين ينتصرون للقضية ، لا لطرف على حساب طرف أخر .
فى النهاية سأختم مقالى الطويل الثقيل الظل الممل على صناع العمل ، و على القارئ أيضا بالجملة الشهيرة " stop making stupid people famous " بمعنى " توقفوا عن جعل الحمقي مشاهير ...

 
      monday 01/10/2018 18:26
اقرأ أيضا
 
بالصور .. سور مستشفى كفر الدوار موقف للكاريتات وتحاوطة القمامة من كل مكان
 
بالفيديو| رحلة عذاب داخل التأمين الصحي بكفر الشيخ
 
بالفيديو والصور|فوضى وتسيب من موظفو خدمة المواطنين بمركز بيلا
 
المتصوف.. ماجد الكدوانى
 
انقطاع مياه الشرب عن السلام والجديدة بوادى النطرون
أخر الأخبار
 
رئيس جامعة طنطا:تحسين الأداء بالمستشفيات الجامعية على رأس أولوياتي
 
رئيس جامعة المنوفية يرأس مجلـس إدارة المستشفيـات الجامعية
 
جمارك دمياط تضبط كمية من الحشيش
 
مؤسسة دار التحریر للطبع والنشر تعلن ثقتھا ودعمھا المطلق للقوات المسلحة
 
محافظ سوهاج يكلف بتطويرمنطقة بئر العين
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات