شباب العالم ... على ارض السلام بشرم الشيخ

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
ملفات
      فى أحدث بحث ينشره نادى قضاة مجلس الدولة
      أربع ضمانات للانتخابات وضعت مصر ضمن الدول الديمقراطية
كتب: أشرف حجاج
 

إظهر أحدث بحث نشره نادى قضاة مجلس الدولة للمستشار الدكتور محمد خفاجى عن " حق الانتخاب ودور القاضى الإدارى فى حمايته دراسة فى التشريع المصرى والمقارن"عن ٤ضمانات دستوريته هامه تتمتع بها مصر وسبقت بها الكثير من الدول العمليه الأنتخابية.
وذكر الفقيه القانوني المستشار الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدوله فى بحثه أن مصر فتحت الباب على مصراعيه لديمقراطية تليق بتاريخها ومكانتها وحضارتها موضحا أن الضمانات الدستورية لحق الانتخاب نقطة تحول ستجعل مصر قبلة للديمقراطية ومحراباً للحرية .
النظام الانتخابى المصرى سبق الانظمة الغربية
أوضح المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة في بحثه أن النظام الانتخابى وليد النظام الدستورى السائد فى عهده ومستمداً روحه من أسسه وقواعده , وهذا ما يمكن ملاحظته بوضوح فى تاريخ مصر الدستورى من خلال تتبع الأنظمة النيابية التى سادت مصر منذ محمد على حتى الاَن , وقد تأرجح حق الانتخاب بين عدة نظم سواء فى النظام اللاتينى أو فى النظام الأنجلوامريكى من حيث النشأة والتطور , وستدهش العقلية الحديثة أن النظام الانتخابى فى مصر عام 1883 كان متقدماً فى كثير من قواعده عن تلك النظم فى حقب التاريخ , وقد مر حق الانتخاب بعدة مراحل للتطور والتقدم لصالح هيئة الناخبين وهيئة المنتَخبين معاً , وسواء فى ظل الانظمة الديمقراطية الحديثة أو فى ظل النظام المصرى الذى بدأ متقدماً على غيره قديماً , ثم أصابه الترهل والتدهور من التعديلات المتلاحقة ونتيجة انتشار نظام الحزب الواحد عدة عقود زمنية مضت وتعاقب الحكومات الشخصية المطلقة, ثم ما لبث أن عاد إلى التقدم والازدهار بفضل الشعب المصرى بعد ثورتى 25 يناير 2011 و 30 يونيه 2013 فى ظل النصوص الجديدة المنظمة لحق الانتخاب .
أربع ضمانات محاطة بسياج من الحيدة والنزاهة
قال أن المشرع الدستورى أعاد هيبة الصندوق الانتخابى وحراسته وقد أحاط العملية الانتخابية بسياج من الحيدة والنزاهة حتى تكون معبرة عن إرادة جمهور الناخبين عن طريق تقرير أربع قواعد دستورية , تتمثل القاعدة الأولى فى الزم المشرع الدستورى الدولة بإدراج اسم كل مواطن بقاعدة بيانات الناخبين دون طلب منه , متى توافرت فيه شروط الناخب , وتتمثل القاعدة الثانية فى الزام الدولة كذلك بتنقية هذه القاعدة بصورة دورية وفقاً للقانون , بينما تنحصر القاعدة الثالثة فى القاء المشرع الدستورى على عاتق الدولة أن تضمن سلامة إجراءات الاستفتاءات والانتخابات وحيدتها ونزاهتها , وأخيراً تتمثل القاعدة الرابعة فى حظر استخدام المال العام والمصالح الحكومية والمرافق العامة ودور العبادة ومؤسسات قطاع الأعمال والجمعيات والمؤسسات الأهلية فى الأغراض السياسية أو الدعاية الانتخابية .
واضاف الدكتور محمد خفاجى في بحثه أن القاضى الإدارى لعب دوراً جوهرياً فى تدعيم وترسيخ حق الانتخاب وتعزيز قيم النزاهة والشفافية وتقرير العديد من المبادئ القانونية التى تحمى نزاهة العملية الانتخابية من ناحية , وإعمال قواعد العدالة بين سائر المترشحين , والتيسير على هيئة الناخبين من ناحية أخرى .
مصر سبقت أوروبا
أوضح فى بحثه أن النظم الديمقراطية الحديثة أخذت بمبدأ الاقتراع العام le suffrage universel أى اشراك أكبر قدر ممكن من المواطنين فى مباشرة السلطة العامة , ويتمثل ذلك الأمر فى الاعتراف لجميع المواطنين البالغين سن الرشد السياسى بدون قيد يتعلق بالثروة أو بالكفاءة والتعليم , لأنه إذا اشترط المشرع فى الناخب شيئاً من ذلك كان الانتخاب مقيداً لا عاماً , ولكن ليس معنى ذلك أن يصبح حق الانتخاب مطلقاً دون ضوابط , إذ تتجه التشاريع الديمقراطية نحو وضع ضوابط لممارسة هذا الحق .
واضاف أنه فى مرحلة تاريخية أولى كان الاقتراع مقيدا بنصاب مالى ( انجلترا وفرنسا وبلجيكا قديماً ) : وكان ينظر فى بادئ الأمر على أن من يملك شيئاً من الثروة غالباً ما يعير الشئون العامة كثيراً من اهتماماته , ويرون أن الثروة تخلق لدى صاحبها نوعاً من الاستعداد السياسى والأدبى ليتولى الشئون العامة فيسود النظام والاستقرار , لذا اتجت بعض التشريعات الانتخابية القديمة إلى اشتراط نصاب مالى معين فى الناخب ففى انجلترا قبل اصلاح 6 فبراير سنة 1918 كان يشترط فى الناخب أن يكون متمتعاً بعقار على أية صورة من الصور , كأن يكون مالكاً أو حائزاً أو شاغلاً له , وفى فرنسا من سنة 1814 إلى سنة 1848 كان يشترط فى الناخب أن يكون من دافعى الضرائب .وفى بلجيكا كان دستور سنة 1831 يقيد حق الانتخاب بنصاب مالى معين يجب توافره فى الناخب يتراوح بين 20 و 80 فلورين .
واضاف الدكتور محمد خفاجى في بحثه أنه فى مرحلة تاريخية أولى كان الاقتراع مقيدا بالكفاءة : واتجهت بعض التشريعات القديمة إلى اشتراط أن يكون الناخب على درجة معينة من الثقافة لتبتعد هيئة الناخبين عن المواطنين الأميين , وذهب انصار هذا الاتجاه إلى أن عدم معرفة الناخب القراءة والكتابة يصعب عليه الوقوف على تطورات المسائل العامة ومعرفة الصواب من النزعات السياسية , وعلى حد تعبير السياسى الفرنسى " تيير " أن الكفاءة تؤدى إلى تطهير هيئة الناخبين من السوقة والغوغاء .

وأوضح الدكتور محمد خفاجى في بحثه مدى تقدم النظام المصرى على كثير من الدول الغربية فقد كان انتشار الاقتراع العام فى الانظمة الديمقراطية الحديثة بعد أن قامت العديد من الثورات فى كفاح الشعوب الطواقة للحرية والعدل , انتشرت الروح الديمقراطية وحل حق الانتخاب محل الثروة والكفاءة , وأصبح المبدأ السائد الاقتراع العام فى ظل الانظمة الديمقراطية الحديثة .ففى انجلترا يتميز التشريع الانتخابى الانجليزى بالتوسع فى هيئة الناخبين دون أن يكون متحرراً من القيود التى ظلت جاثمة على الشعب الانجليزى , أثناء القرنين التاسع عشر والعشرين , وترتبط مراحل هذا التطور بأربعة تواريخ هامة وهى أعوام 1832 و 1867و1884 و 1918 بعد أن كان نظام الانتخاب لمجلس العموم الذى يرجع عهده إلى القرن الرابع عشر يقصر التصويت على طبقتين فقط من طبقات الشعب وهما أصحاب الأراضى الذين يتقاضون إيجاراً لا يقل عن 40 شلناً قى الأقاليم , وأعضاء البلديات وغيرهم من ذوى الامتيازات فى المدن وفى سنة 1919 تم أعظم إصلاح انتخابى شهدته انجلترا فى تاريخها النيابى , إذ عمل قانون 6 فبراير سنة 1919 على توحيد الشروط الواجب توافرها فى الناخب , فأعطى حق الانتخاب لكل ذكر بالغ من العمر 21 عاماً ولكل انثى بالغة من العمر 30 عاماً وبشرط أن يكون لها مركز انتخابى أو أن تكون زوجة لشخص له حق الانتخاب , وفى سنة 1928 أصبحت شروط الانتخاب للنساء مماثلة لشروط الذكور فيما يتعلق بشرط السن الذى خفض إلى 21 عاما مثل الرجل .
وفى فرنسا : لم تأخذ بنظام الاقتراع العام إلا بمقتضى مرسوم 5 مارس سنة 1848 حيث قامت فى ذلك العام حركة قوية بين أفراد الشعب بقصد المطالبة بإصلاح نظام الانتخاب وتعميم الاقتراع وانقلبت هذه الحركة إلى ثورة عامة فى باريس وغيرها انتهت بسقوط الملكية من فرنسا وإعلان الجمهورية الثانية التى كان من أول أعمالها اصدار مرسوم 5 مارس 1848 الذى ألغى النصاب المالى وقرر الاقتراع العام لجميع الذكور ابتداء من سن 21 عاماً , وذلك بعد أن طبقت فرنسا من سنة 1814 نظام الاقتراع المقيد بنصاب مالى معين فى الناخب , وكانت الافكارالتى نادى بها جان جاك روسو فى كتابه " العقد الاجتماعى " تملأ عقول رجال الثورة الفرنسية الذين أرادوا أن يجعلوا من كل فرنسى بالغ من العمر 21 عاماً ناخباً تأسيساً على أن هذا الحق فى الاقتراع يستمد من الطبيعة البشرية ذاتها .
وفى اسبانيا أخذت بنظام الاقتراع العام بمقتضى قانون 26 يونيو سنة 1890 ودستورها الصادر فى 1931 , وأخذت به السويد فى الاصلاح الانتخابى الذى تم فى 14 مايو سنة 1907 .
وأشار الدكتور محمد خفاجى في بحثه إلى مدى تقدم النظام الانتخابى المصرى القديم على أعتى النظم الديمقراطية الغربية :وقد تفاجئ العقلية المصرية المعاصرة , بأن نظام الاقتراع العام مقرر فى مصر منذ زمن طويل يرجع إلى سنة 1883 , فقد نصت المادة الأولى فى قانون الانتخاب المصرى الصار فى أول مايو سنة 1883 على أنه : " لكل مصرى من رعية الحكومة المحلية بالغ من العمر 20 سنة كاملة حق الانتخاب بشرط ألا يكون من الاحوال المانعة من حق الانتخاب " ثم أخذ به قانون سنة 1913 ثم أخذ دستور سنة 1923 بنظام الاقتراع العام فى المادة 74 منه , وتكرر ذلك فى قانون الانتخاب رقم 11 لسنة 1923 ثم صدر دستور 1930 وأخذ بالاقتراع العام فى ظاهره واورد عليه عدة قيود , ثم صدر المرسوم بقانون رقم 148 لسنة 1935 اَخذاً بمبدأ الاقتراع العام المباشر , وبهذه المثابة يمكننا القول بأن عراقة النظام الانتخابى فى مصر لها أصول تاريخية قديمة , متفوقاً فى الأسبقية على النظام الانجليزى الذى قرر مبدأ الاقتراع العام بصفة محررة من القيود سنة 1928, وعلى الرغم من اسبقية النظام الفرنسى الذى أخذ بنظام الاقتراع العام فى 5 مارس سنة 1848 على النظام الانتخابى المصرى ب 35 سنة فقط - وهى لا تمثل شئ يذكر فى حياة الشعوب الساعية للحرية الطواقة للديمقراطية – إلا أنه قصر الانتخاب على جميع الذكور , ومن ثم سجل النظام الانتخابى المصرى تفوقاً على النظام الفرنسى ذاته زعيم النظام اللاتينى إذ أنه ومنذ أول مايو 1883 فى مصر فقد سجل حق الانتخاب لكل مصرى .
مصر سبقت أوروبا في تحديد سن الرشد السياسى
ذكر المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى في بحثه القيم أن سن الرشد المدنى يختلف عن سن الرشد السياسى , وتبعاً الأهلية المدنية عن الأهلية السياسية , وتحدد معظم الشرائع سناً للبلوغ المدنى بإحدى وعشرين عاماً يكون الفرد ببلوغها حق التصرف فى أملاكه , بينما تنص التشاريع الانتخابية على سن البلوغ السياسى الذى يلازم الاشتراك فى الشئون العامة , وتتفاوت الدول فى تقدير سن البلوغ السياسى ولا يوجد مقياس واحد لسن الناخب فى مختلف البلاد وهى مسألة اعتبارية محضة تأتى حسب درجة الوعى السياسى للشعب .
واضاف الدكتور محمد خفاجى في بحثه انه فى مصر قديماً على سبيل المثال , كان قانون الانتخاب المصرى الصادر فى أول مايو سنة 1883 يحدد سن البلوغ السياسى لكل من بلغ عشرين عاماً كاملة حق الانتخاب , ثم حدد قانون الانتخاب سنة 1913 إحدى وعشرين سنة ميلادية كاملة لكل مصرى حق انتخاب أعضاء مجلس النواب بينما حدد سن خمساً وعشرين سنة ميلادية كاملة لانتخاب مجلس الشيوخ , أما قانون الانتخاب رقم 38 لسنة 1930 الصادر فى ظل دستور سنة 1930 فقد رفع سن الناخب إلى خمس وعشرين سنة بالنسبة لكل من مجلسى النواب والشيوخ وبرر ذلك – كما جاء فى المذكرة الايضاحية للدستور فى ذلك الوقت – أن استعمال حق الانتخاب يجب أن يبدأ مع تمام السنة الخامسة والعشرين أسوة بما هو متبع فى كثير من البلاد – فى ذلك الوقت – وتفريقاً بين سن الرشد المدنى وسن الرشد السياسى إذ كان هذا الأخير يقتضى ممارسة اطول عمراً .
كما اضاف انه تاريخياً تأرجح سن الانتخاب فى الدول الغربية كذلك , ففى فرنساكان سن الانتخاب بمقتضى قانون 5 ابريل سنة 1884 إحدى وعشرين سنة كاملة , لدرجة أن النائب الفرنسى Batbie قال أنه فى سن الحادية والعشرين لا يصوت الناخب بوحى من القلب بل بتأثير العواطف الهوجاء وعدم التجارب , وهى السن التى أخذت بها انجلترا منذ سنة 1918 للرجال وكذلك بلجيكا , وفى اسبانيا فى دستور 1931 حدد سن الانتخاب بثلاثة وعشرين سنة , وفى تركيا كانت السن الانتخابية إلى سنة 1934هى 18 سنة كاملة للذكور وبعد تعديل 5 ديسمبر سنة 1934 أصبحت السن الانتخابية 22 عاماً للذكور والإناث , وفى النمسا حدد دستور أول اكتوبر سنة 1920 السن الانتخابية للجنسين بخمسة وعشرين عاماً .
وذكر المستشار الدكتور محمد خفاجى لقضاة البحرين انه بعد عرضه لتباين موقف الأنظمة الديمقراطية الغربية فإن انخفاض السن اللازمة للتصويت والانتخاب يختلف تبعاً لازدياد الروح الديمقراطية لكل شعب , فحينما تكون هذه الروح قوية تكون سن البلوغ السياسى منخفضة , خيراً فعل المشرع المصرى حينما حدد لكل مصرى ومصرية بلغ ثمانى عشرة سنة ميلادية أن يباشر بنفسه الحقوق السياسية , لأن ذلك ما يتمشى وطبيعة العصر واستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة فى كافة المجلات وانتشار وسائل التواصل الاجتماعى على نحو أدى إلى اختلاف الاجيال الحاضرة عن الاجيال السابقة فى مجال زيادة الوعى والفضول الاجتماعى والمشاركة فى الشئون العامة .

 
      wednesday 01/08/2018 14:48
موضوعات ذات صلة
 
حسن السمعة شرط المشاركة فى أعمال مجلس النواب
 
المشرع المصرى اعاد هيبة الصندوق الانتخابى 
 
السيادة الوطنية وحظر تلقى تبرعات من جهات أجنبية 
 
البطاقة الانتخابية لدافعى الضرائب فى الغرب .. ومصر يتساوى فيها الفقراء والأثرياء
 
أربع ضمانات للانتخابات وضعت مصر ضمن الدول الديمقراطية
اقرأ أيضا
 
خبراء الاتصالات: يبررون الزيادة بترشيد الاستهلاك
 والمواطنون يبحثون عن بدائل للهروب..!
 
شركات الانترنت: الفايبر والقيمة المضافة سبب زيادة الأسعار
 
"الفور جي" .. خراب للمشتركين
 تغيير الأجهزة أزمة لكل العملاء .. والمليارات حصيلة الشركات
 
اوهام التجميل .. في مراكز الموت
 
رئيس العلاج الحر بـ "الصحة": إغلاق أي مركز لا يعمل بترخيص
أخر الأخبار
 
إنشاء سوق أفريقي موحد للنقل الجوي
 
بالصور .. وكيل وزارة التعليم بقنا يتفقد كنترول تصحيح الشهادة الإعدادية
 
اليوم..حفل خيرى بالزقازيق لتوزيع 600 هدية على عضوات "رؤى ونغم"
 
الأسيوطي يضع للزمالك 3 شروط لاتمام صفقة عنتر
 
البنا: لا يوجد برنامج واضح لمنتخب مصر استعدادا لكأس العالم
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات