شباب العالم ... على ارض السلام بشرم الشيخ

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
19- المقالات
      طاب صباحكم
      استراتيجية مجتمعية شاملة لمواجهة الإرهاب
عبد الرازق توفيق
 

استراتيجية مجتمعية شاملة لمواجهة الإرهاب
تعمل كجزر منعزلة.. وتترك المسئولية والتضحيات للجيش والشرطة فقط
المجتمع وباقي مؤسسات الدولة مطالبة بالمشاركة في الحرب علي الفكر التكفيري
علينا أن نكون حيث يتواجد الناس .. برؤية وإدارة قوية
لابد أن يكون لدينا منتج فكري يجهض أفكار الإرهاب ويفضح أبعاد المؤامرة
المؤسسات الدينية والثقافية والإعلام مطالبة بتفعيل دورها في مواجهة أكثر حسماً
شمولية المواجهة تتطلب حشداً مجتمعياً لحصار الفكر السرطاني واقتلاعه من جذوره
علينا أن نصل إلي المواطن في المواصلات والمقاهي ومقار العمل والأندية ومراكز الشباب
نذهب إلي طلاب الجامعات وتلاميذ المدارس لفضح الإرهاب وكشف المخطط
امتلاك ذخيرة الوعي .. أهم أسلحة المواجهة الشعبية الحاسمة
خطبة الجمعة والمسارح ودور السينما والفضائيات والصحف .. قواعد جديدة للمواجهة
لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نترك الجيش والشرطة يواجهان الإرهاب الأسود. ويظل المجتمع وباقي مؤسسات الدول مكتوفي الأيدي.. فلا جدال أن مصر تواجه حرباً مكتملة الأركان. ليست حرباً تقليدية تعتمد علي المواجهات المسلحة كحروب نظامية العدو فيها واضح ومحدد. ولكنها حرب استنزاف وحرب أفكار. نطلق عليها حروب الجيل الرابع.. من هنا أجد أن هناك تقصيراً مجتمعياً ومؤسسياً في مواجهة هذه الظاهرة. التي أصبحت مثل السرطان لا تهدد فقط أمتنا واستقرارنا. ولكن تتعلق بالوجود والبقاء لهذا الوطن العظيم.
الشعب المصري يستحق منا أن نكون في حالة من اليقظة والحذر وأيضاً العمل علي كافة المحاور. فالإرهاب يحتاج إلي حصار شامل ومواجهة أكثر شمولية. نسخر فيها جميع إمكانيات المجتمع وكافة قوي الدولة. لكنني أشعر بأننا نعمل في جزر منعزلة نترك المسئولية فقط للجيش والشرطة. يبذلان تضحيات عظيمة ويحققان انتصارات كبيرة. لكن السؤال إلي متي نقف نحن كمجتمع يملك الكثير من الأدوات والوسائل والأفكار ومؤسسات دولة لديها قدرات علي المواجهة. نحتاج فقط إلي تحديد رؤية ومنهج وخريطة عمل برؤية متكاملة وبعدها تكون لدينا الإرادة القوية علي حصار واجتثاث هذه الظاهرة الخطيرة.
ربما لا يكون مطلوباً منا علاج من أصابه فيروس الفكر الإرهابي والتكفيري. ولكن تحصين الأجيال الجديدة من الشباب والأطفال من العدوي أو نتركهم فريسة لعمليات غسيل الدماغ والوقوع في فخ التكفيريين. وأعداء الحياة من الظلاميين القتلة. رغم قناعاتي أن الدين ليس له علاقة بالأمر. فهؤلاء مجرد أدوات في أيدي دول وأجهزة مخابراتها لتنفيذ مخططات معينة. لكن طالما أن الدين أصبح وسيلتهم لخداع الناس والإيقاع بهم. علينا أن نؤكد للناس بما لا يدع مجالاً للشك أن الدين بريء منهم.
لكن السؤال: كيف نقوم كمجتمع وباقي مؤسسات الدولة بدورنا في مواجهة حاسمة وشاملة للإرهاب. وألا ندعه بأفكاره ومضمونه أن يخدع البسطاء من أبناء هذا الشعب أو من الشباب المتعلم. ولكن والنخب التي يقع أبناؤها فريسة لعمليات غسيل العقول.. وأقترح استراتيجية شاملة للمواجهة الحاسمة مع الفكر التكفيري والتعصب والإرهاب رغم يقيني أن ما يحدث في مصر مؤامرة بكل المقاييس يزج فيها بالدين ويتاجر به لجذب وتجنيد المخدوعين وأصحاب العقول السطحية التي يسهل اختطافها.
1" علينا أن نتفق أنه لابد من وجود منتج فكري. ربما يكون عبارة عن كتيب يعمل علي محورين مهمين. الأول هو جانب تفكيك وتفتيت الفكرة وإبطال مفعولها. وهي ما يستند إليه الإرهابيون والتكفيريون من آيات ونصوص وكتب يساء تفسيرها مثل "الحاكمية. وتكفير الناس. وأصحاب الديانات الأخري".. وغيرها من أفكارهم التي يروجون لها. ولا تمت بصلة إلي جوهر الدين.. وهنا تأتي أهمية علماء الدين الكبار والمؤسسات الدينية وعلي رأسها الأزهر الشريف عليه أن يجمع كافة الأفكار المطروحة من جانب الإرهابيين وكتبهم أو التي تضمنتها اعترافاتهم ويخدعون بها الناس. ويجندون لها الشباب. ويكون الرد بشكل واضح ودقيق ومحدد. وبالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية والتفسيرات الصالحة.
2" يتضمن الكتاب أو المنتج الفكري أيضاً جانباً سياسياً لكشف حقيقة ما يدور ويستهدف مصر من مؤامرة ومخططات وأسباب ذلك. ولماذا مصر؟!!.. ليعرف الناس حقيقة ما يحدث.. وهنا يفهم الناس الأمور ويكون لديهم تفسير لما يحدث ونضمن بذلك التفاف الكثير منهم.
3" يكون هذا الكتيب أو المنتج هو هدف جهود الدولة في كافة المؤسسات وأيضاً الإعلام. وخطب الجمعة وفي المواصلات العامة والأندية ومراكز الشباب وكل مكان يتجمع فيه الناس تحت شعار: نتواجد حيث يتواجد الناس.. فلماذا لا يناقش مضمون الكتاب في وسائل الإعلام: القنوات الفضائية والإذاعة والصحافة؟!.. وتعقد له الندوات في الجامعات.. وتخصص له خطبة الجمعة علي مدار شهرين أو أكثر. وحصة أو أكثر أسبوعياً في المدارس. حتي ولو من خلال أفلام تسجيلية للطلاب والتلاميذ.. أو أفلام تسجيلية تعرض في محطات المترو وقطارات السفر مثل قطارات الصعيد والإسكندرية والمسافات الطويلة. وعلي طائرات مصر للطيران. ويعرض أيضاً قبل الأفلام السينمائية في دور العرض السينمائي وقبل المسرحيات. ويكون علي مدار الساعة في الفضائيات. وتخصص له مساحات في الصحف.
كما يجب أن تخصص وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة ندوات بداخلها مع كبار العلماء والساسة الوطنييين لتوعية الناس وتصحيح الأفكار والمفاهيم وأيضاً النقابات لأنها جزء من الوطن وعليها مسئولية وطنية عظيمة. والأندية الرياضية.
كما يمكن لوزارة الثقافة أن تتبني حملة علي مدار العام لمخاطبة جميع فئات المجتمع والشباب.. فلماذا لا يكون هناك فيلم تسجيلي عن حقيقة الإرهاب. ويشمل نص الكتيب الذي أشرنا إليه. والذي يشمل الجانب الديني والجانب السياسي وحقيقة المؤامرة. ويكون في فيلماً تسجيلياً مشوق يعرض كيفية تجنيب الناس بوقائع حقيقية من اعترافات الإرهابيين ومشاهد للكوارث والقتل والتفجير والتخريب لتعريف الناس بذلك والرد عليهم من خلال كبار العلماء والسياسيين والذين يدركون حقائق الأمور لتوضيح الصور لكافة أطياف المجتمع.
* يمكن أيضاً لوزارة الثقافة أن تعرض هذا الفيلم قبل حفلات الأوبرا التي يقبل عليها الناس بكثرة. ومسارح الدولة وحفلات كبار النجوم. وقصور الثقافة.. وكما أشرت يجب أن نولي هذا المنتج الفكري اهتماماً كبيراً بحيث يكون خلاصة كبار العلماء الذين يحظون بتقدير الناس واحترامهم ويقتنعون بهم ومن الممكن الاستعانة بأحاديث كبار العلماء السابقين مثل الشيخ محمد متولي الشعراوي وغيره.
وقبل ذلك النصوص القرآنية والمسيحية التي تحث علي المحبة والتسامح والتعايش. وليس القتل والتفجير والتعصب وتكفير الناس.
أريد هنا أن تكون المواجهة شاملة وهي الشغل الشاغل للمجتمع بأكمله.. وتستهدف جميع أفراده وتقف الدولة خلف ذلك بقوة. ومعها الإعلام وكل المخلصين والشرفاء من العلماء والمثقفين والسياسيين والفنانين حتي نقضي علي هذا الخطر الكبير.
لا شك أن الإعلام يعاني من التقصير وأيضاً عدم بلورة مشروع ورؤية للمواجهة حتي ينطلق لتنفيذها وتحقيقها علي أرض الواقع من خلال حملات مكثفة بأسلوب مشوق وليس الرتابة والملل. ولابد أن تدعم بمشاهد ولقطات واعترافات وتفنيد ورصد للواقع والأفكار وسلوكيات وجرائم الإرهابيين. وليست مجرد "مكلمة".
أيضاً علي جميع المساجد والكنائس أن تقف علي قدميها لتوضيح الحقائق واستعراض ما يحدث في مصر ولها سواء من اختلاط للمفاهيم والمغالطات أو توضيح واستعراض المؤامرة التي تواجه مصر والحرب الكاملة التي تخوضها. فالمشكلة أن هناك قصوراً في الوصول للناس. سواء في الحرب علي الإرهاب. أو توضيح جهود الدولة في عرض المشاكل والأزمات التي تعاني منها مصر. وكيف تواجه هذه الأزمات وأيضاً المشروعات وملامح التنمية والمستقبل القادم.. هذه أمور يجب أن يدركها المواطن حتي يكون محصناً من المغالطات والأفكار الهدامة والشائعات والأكاذيب وحملات التشويه.
لابد أن يكون لدينا هدف واضح واستراتيجية محددة لمحاربة الإرهاب. بل واقتلاع جذوره من مصر. فالوعي هنا هو السلاح الأكثر أهمية لحماية عقول الناس من قوي الشر. التي تغرر بهم وتسعي لتجنيد أبنائهم.
نجاح هذه المهمة يتوقف علي إرادتنا ورغبتنا في حماية هذا الوطن.. لا نفرط ولا نتهاون. نحرص علي الوصول إلي الطفل وحتي الشاب. وحتي الكبار في المدرسة والجامعة والعمل والمنزل من خلال الإعلام.. لماذا لا نستغل طابور الصباح والرحلات المدرسية بحيث يكون هناك فيلم تسجيلي في كل مزار يذهب إليه التلاميذ. ويعرض عليهم لماذا لا نفكر في عمل "كرتون" لأطفالنا يدعو للتسامح والخير والتعايش وتبسيط معاني الأديان ومقاصدها.
يجب الاهتمام أيضاً بإعادة مشروع الكتاتيب في القري والنجوع ومراكز تحفيظ القرآن وأن تقدم عليها الدولة بجدية وتسند أمرها لمعلمين أسوياء يمتلكون الفكر الوسطي ولديهم نية خالصة لبناء أجيال جديدة لا تعرف التعصب أو العنف أو الأفكار الهدامة.. وأيضاً التركيز علي الحضانات ورياض الأطفال. والوصول إليهم بوسائل يفهمونها.
لابد أن نفكر كيف نصل إلي الناس. حيث يتواجدون في كل مكان. لا نستثني مكاناً أو شخصاً.. الجميع هدف. فإذا كان الشباب يحبون مشاهدة مباريات كرة القدم. لماذا لا تكون لدينا مادة شيقة تسجيلية أو درامية نعرضها عليهم بين شوطي المباراة أو قبلها لكشف وفضح حقيقة الإرهاب وأفكاره الظلامية. وأيضاً شرح واستعراض المؤامرة التي تواجه مصر؟!!
يجب أن يوزع هذا الكتيب علي الجميع في ملفات الالتحاق للطلبة بالجامعات والكليات والمعاهد العسكرية والشرطية. لأن هذا الكتيب سيذهب إلي الأسرة التي ينتمي إليها الطالب. أو حتي وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر "سيديهات".
في الحقيقة لابد أن يكون لدينا مشروع للمواجهة بشكل مرتب ومنظم. وله رؤية محددة وواضحة وبدون تعقيد. ومحتوي يتفق عليه الجميع سواء رجال الدين وكبار علماء النفس والتربية ورجال السياسة والاستراتيجية. والأمن.. ويراجع من الجميع.. هذا المشروع يتم ترويجه بشكل مكتوب أو مسموع أو مرئي. ويسوق ويعرض في كافة أجهزة الإعلام. ويذهب إليهم بطرق مختلفة. حيث يتواجدون. حتي ولو علي المقاهي. وفي المسارح. ودور السينما. والأوبرا. وصلاة الجمعة. وفي الكنائس. والأندية والمباريات ومراكز الشباب وقصور الثقافة والمدارس والجامعات. والقري والنجوع.
هي حرب أيضاً.. وحصار وتحجيم للفكر المتطرف وحتي في أماكن الانتظار في المستشفيات أو صالات السفر ومحطاته. وفي الأتوبيسات.
هي حالة لابد أن نخلقها ونوجدها. فالمعركة ليست هينة. وتتطلب المواجهة. ليست جهود الجيش والشرطة فقط. ولكن علي الجميع أن يشكلوا جبهة واحدة في مواجهة هذه الحملة التي تقودها قوي دولية تعمد إلي إشعال المنطقة في محاولة لإعادة صياغتها وتقسيما وإفشال دولها. وإضعافها.. وبالتالي مصر هي الهدف الأكبر. وهي قلب "الخرشوفة". ولو نجحت لا قدر الله محاولاتهم في مصر. فكل ما يأتي بعدها غاية في السهولة بالنسبة لهم. لأنها هي حجر العثرة. والتي تتصدي للمؤامرات والمخططات. وتسعي لإنقاذ الأمة العربية من الحملة المسعورة للإسقاط والإفشال.
لماذا لا يكون لدينا مفهوم جديد للأمور ونحاول إعادة صياغة واقع جديد؟!.. فمثلاً إذا كان الخطر يكمن بداخلنا. فهؤلاء المجرمون يسكنون بيننا ويعرفون أمورنا. ويتواجدون في شوارعنا.. لماذا لا يكون هناك إعادة لفكرة شيخ الحارة. وأن يكون لكل شارع مسئول مثل اتحاد الملاك. يعرف فيه كل صغيرة وكبيرة.. وكل وافد وجديد. ويكون علي دراية بما يحدث ويشكل مجلس للشارع والمنطقة. تمثل فيه كل عمارة؟!.. أليست هذه فرصة لحماية أنفسنا وأمتنا. وبلدنا؟!!
لماذا لا ندعم شخصية العمدة. ونعيد هيبته وقوته وثقله من جديد. ونعطيه آليات وصلاحيات. ونخصص له مجموعة من الخفر؟!.. ويتغير مفهوم العمدة. ليكون شخصاً متعلماً قوياً. صاحب هيبة وقدرة علي التأثير والإقناع والوطنية خاصة أن القري والنجوع كانت ساحة لانتشار الفكر التكفيري والإرهابي والتطرف.. فلابد أن ننظر إلي هذه الأمور بجدية.
المنتج أياً كان في شكل "كتاب" أو "كتيب" أو المرئي في شكل فيلم تسجيلي أو درامي. أو غيره.. لابد أن يكون في منتهي القوة من حيث المحتوي وقوة الحجة والدليل والسند والوضوح. سواء من الناحية الدينية أو السياسية. ولا يترك مساحة لأي نقص أو عيب أو انتقاد. بل يجب أن يكون نتاج عمل جماعي تحشد له الدولة. أو يكون بإرادة مجتمعية وشعبية تتضافر عليه كل الجهود ليكون مشروعاً شاملاً ومتكاملاً. يقف الجميع وراءه. ويكون محور الاهتمام لمدة عام.. ويكون في شكل متدرج في الأعوام القادمة أو التالية.
انعقدت تقديراً لمساعي أمير الكويت في الاستمرار لصالح الشعوب
"مجلس التعاون الخليجي الـ38".. قمة الشكل في غياب المضمون
"الحفاظ علي الكيان" .. هو الرسالة الحقيقية.. وتجاهل ثلاثي للقزم القطري
ليس في الإمكان أبدع مما كان.. هذه المقولة تنطبق علي ما خرجت به القمة الـ38 لمجلس التعاون الخليجي... وجاءت تعبيراً وتجسيداً لحالة الغضب العربي والخليجي من الخيانة القطرية للأمة العربية.. فكلما حلت الدوحة في مكان افسدته وفرقت أهله ورغم إنها دويلة عربية إلا أنها مثل السرطان الذي يهدد الجسد وايقن قادة مصر والسعودية والإمارات والبحرين انه لابد من استئصال هذا الورم الخبيث من جسد الأمة العربية التي تواجه تحديات خطيرة.
في حقيقة الأمر القمة 38 لدول مجلس التعاون الخليجي في الكويت كانت مهددة بالالغاء للموقف الرافض لسياسات قطر الإرهابية والتآمرية ليس فقط ضد الدول العربية ولكن ايضا دول الخليج الذي تنتمي لمجلسه وتحضر قممه وتخون الامانة والعهد وترتبط بمخططات ومؤامرات دولية وإقليمية لكن بسبب الدور الكويتي الكبير والتقدير الخليجي لأميرها الشيخ صباح الأحمد وحرصه علي لم الشمل والحفاظ علي الكيان الخليجي الذي تم تأسيسه في مطلع الثمانينات عقدت القمة في الكويت في موعدها وذلك ضمانا لاستمراريتها رغم حالة الانحراف والانجراف القطري في مؤامرة تستهدف الأمة العربية وأيضا دول الخليج.
ضعف التمثيل والحضور في القمة ايضا جاء تعبيرا عن اصرار الدول الخليجية الثلاث السعودية والإمارات والبحرين عن موقفها الرافض لأي محاولات أو صيغ للتعامل مع الدول إلا بعد موافقتها بشكل كامل وصريح علي مطالب الدول الأربع "مصر - السعودية - الإمارات - البحرين" ولكن حالة الاستقواء القطري بقوي خارجية تتمثل في أمريكا وتركيا وإيران التي ترتبط بعلاقات معها تستهدف أمن الخليج واستقراره وايضا الأمن القومي الخليجي في ظل تطلعات طهران واحلامها في اسقاط دول الخليج ومحاولات العبث في أمنها ومستقبل شعوبها.
الأمير صباح الأحمد أمير دولة الكويت حاول قدر استطاعته ان يلعب دورا في إقناع قطر وارجاعها عن غيها في اللعب مع الشيطان الا انه لم ينجح ولكن كان اصراره وحرصه علي مستقبل مجلس التعاون الخليجي وبقائه يحمل الكثير من معاني الصدق وهو الأمر الذي تفهمته قيادات السعودية والامارات والبحرين علي الا يؤثر ذلك علي الاطلاق بسياسات هذه الدول الرافضة لقطر علي ان تكون القمة الـ38 مجرد مراسم بروتوكولية حفاظا علي الكيان ومن أجل مصالح شعوبه.
ليس بعد الخيانة ذنب.. ولايمكن ان تقبل الدول الثلاث "السعودية - الامارات - البحرين" قطر التي تضع يدها في يد إيران والجماعات الإرهابية في العالم العربي التي تعيث قتلاً وتدميراً وتفجيراً وتشريداً ان تتواجد فيه قطر لذلك وعلي مدار القمة لم تدخل الدول الثلاث في أي حوار مع تميم أو وفده.. بل كانت هناك حالة من السخط والرفض الداخلي ولكن احترام المكانة وقيمة أمير الكويت وحرصه علي استمرار مجلس التعاون الخليجي.
عقدت القمة وصدر إعلان الكويت الذي حث علي ضرورة مواجهة التحديات وأبرزها التصدي للإرهاب لاستعادة أمن واستقرار المنطقة وما تشكله منطقة الخليج من أهمية لتحقيق هذا الهدف.. ولابد ان تبدأ المواجهة الحقيقية مع الإرهاب من خلال التصدي للدول الراعية والداعمة للتنظيمات الارهابية وعلي رأسها قطر التي تمول وتدرب وتوفر الغطاء السياسي والملاذ الامن للعناصر الارهابية.
كيف لقمة تعقد في الاساس لمواجهة التحديات التي تواجه الدول الخمس سواء أطماع إيران والارهاب وتضم دولة مثل قطر وهي أخطر التهديدات التي لاتشكل خطراً فحسب علي دول الخليج بل علي الأمة العربية واشتعال منطقة الشرق الأوسط لذلك ظهر جليا عن التطرق أو النقاش أو الحوار لأي قضية قبل تنفيذ الدوحة للمطالب الـ13 للدول الأربع المقاطعة للدول الراعية والداعمة للإرهاب والتي تتآمر علي الأمة العربية وعلي دول الخليج نفسها.
لاشك ان تعاون قطر مع الدول المعادية للأمة العربية وايضا الخليجية مثل إيران يبرر وبقوة أهمية المواجهة الحاسمة والحازمة مع الدوحه أو كانت نوايا قادة الدول الثلاث السعودية والامارات والبحرين هي الغاء القمة ولكن لعب أمير الكويت دوراً كبيراً في تجاوز المضمون وما سيتم مناقشته حتي لو عرضت باجراءات ومراسم شكلية مع خلوها من أي مضمون وجاءت كلمات إعلان الكويت تقليدية تناولت استمرار إيران واصرارها في محاولات الاضرار والتدخل في شئون دول الخليج وهي الدولة التي تتعاون معها قطر بشكل واضح وصريح وايضاً التأكيد علي حل القضية الفلسطينية في إطار المبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية وأهمية تعزيز العمل الخليجي المشترك والتنسيق والتكامل والترابط بما يحقق تطلعات شعوب الدول الخمس وايضا الاتجاه نحو السوق الخليجية المشتركة والتكامل الاقتصادي.
قمة مجلس التعاون الخليجي الـ38 جاءت شكلية فلا شك ان هناك خلافات ومحتويات خطيرة تواجه المجلس وابرزها علي الإطلاق هو وجود السرطان في جسد الخليج وهو قطر والأصرار علي عقد القمة محاولة لأظهار التماسك وان البيت غير قابل للانهيار رغم خطورة الوضع وما يشكله التهديد القطري علي وحدة وامن واستقرار الخليج.
لم يكن هناك أي حوار أو نقاش أو حتي سلام من قبل الرياض وأبوظبي والمنامة مع تميم ووفده الذي ادرك حالة التجاهل والرفض وكانت اللقاءات للتصوير فقط واكتفي الجانب القطري بادراك انه مرفوض ومنبوذ وغير مرغوب فيه ليس فقط في مجلس التعاون الخليجي ولكن في الأمة العربية التي يتآمر عليها واقتصرت احاديث القطريين مع المسئولين الكويتيين وايضا وفد سلطنة عمان ليس لديها مواقف ولكن تلعب دور الوساطات في محاولة لاقناع الدوحة بالاستجابة للمطالب الا انها احتماء قطر بالقوي الخارجية يجعلها تدعي الاصرار لكن هذا ليس قرارها ولاتملك التراجع عنه الا اذا سمحت أمريكا واعطتها الضوء الأخضر.. لكن الأيام القادمة ستحمل الكثير من المفاجآت للنظام القطري الذي سيسقط قريبا لانه لن يسمح له بتدمير أمة العرب أو التآمر عليها.
لاشك ان منطقة الخليج تواجه تهديدات خطيرة تتمثل في التدخل الايراني السافر وايضا اطماعه في دول الخليج بالإضافة إلي الارهاب الأسود الذي يهدد منطقة الشرق الأوسط وأكثر المخاطر التي تواجه الخليج وهو وجود كيان سرطاني بداخله لايمتلك أدني مستويات الانتماء لهذا التجمع الخليجي بل ويتآمر عليه هو قطر وجاءت مواقف الدول الثلاث السعودية والإمارات والبحرين معبرة عن ذلك تماما ولم تكن لدي قيادات هذه الدول الرغبة في التواجد في مكان تتواجد فيه الدوحة ولكن لاعتبارات تتعلق بانعقاد القمة في الكويت ومكانة وتقدير اميرها لدي قيادات الدول الثلاث هي التي ادت لانعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي الـ38 حفاظا علي المسيرة والكيان والرهان علي أمل أخير من أجل شعوب هذه الدول.
ويكفي ان كلمات الأمير صباح الأحمد جاءت مغلقة وعناوين رئيسية دون التطرق إلي تفاصيل من خلال اشاراته الي الارهاب والي توجيه رسالة الي ايران بعدم التدخل في الشئون الداخلية لدول الخليج وايضا ضرورة امتثال جماعة الحوثي الموالية لايران لقرارات الشرعية الدولية وفي ظل هذه التهديدات الخطيرة الا ان الخطر يكمن في اصرار قطر علي دعم الإرهاب والاضرار بالأمن القومي الخليجي والعربـي والتعاون مع اعداء الأمة من قوي الاستعمار والشر في ظل تحديات اقليمية ودولية خطيرة.
انتهت القمة الخليجية باخراج شكلي دون وجود مضمون حقيقي لكن كل ذلك لايمنع نبل المقاصد الكويتية في منطقة آمنة ومستقرة وخليج يدرك تحدياته ويواجه الأطماع الإيرانية والانحراف القطري وحرصت الكويت من خلال كلمة أميرها ان يكون أي خلاف أو صراع بمنأي عن مجلس التعاون الخليجي أو يمنع انعقاده من منطلق مصلحة الشعوب.
وتبقي الاهداف السامية في مواجهة قوي الشر المتمثلة في قطر وخيانتها لأمة العرب ودول الخليج وبرزت قيمة مهمة في القمة هي تجاهل ثلاثي من السعودية والامارات والبحرين لأي وجود قطري وكأنما حضر الجسد وغاب الحوار والنقاش والمضمون.
لا نملك الا توجيه التحية لأمير الكويت ودولته وشعبه لكن تبقي النوايا الشريرة التي تسعي للاضرار بالجميع والتآمر عليهم من قبل القزم القطري المتعاون مع قوي الهيمنة ومحاولات اسقاط أمة عظيمة هي أمة العرب.
رسالة إلي المنظرين والمتنطعين والجهلاء ورموز الفشل
"اللي علي البر عوام"
الحديث بدون علم وخبرة في قضايا مهمة.. خطر كبير
الإعلام مطالب بإبعاد هؤلاء من منصاته لمصلحة البلاد والعباد
"اللي إيده في المية مش زي اللي إيده في النار".. رسالة مصرية لفلاسفة العصر
قضايا وأزمات مصر وتقدمها تحتاج للمتجردين وليس هواة الظهور
هناك بعض الشخصيات التي تعشق التنظير والتفلسف والإفتاء في كل الأمور والقضايا دون علم أو دراية أو معلومات أو خبرة يمكن من خلالها أن نصل إلي حقائق الأمور وللأسف الشديد يتورط الإعلام بكافة أنواعه في منح الفرصة لهؤلاء الأمر الذي يثير الجدل ويربك عقول البسطاء الذين لا يمتلكون العلم الوافر.
الحديث بدون علم أمر ترفضه حتي الأديان ويجلب مشاكل كثيرة خاصة إذا كان في بلد في حجم مصر وقضاياها وتشابكاتها والمرحلة الاستثنائية التي تمر بها لذلك لابد من حرص الإعلام علي انتقاد من يتحدث بعلم وخبرة ودراية وفتح المجال لهؤلاء لتجنب الشوشرة والمغالطات وترويج الأكاذيب.
الرئيس السيسي تحدث في هذا الأمر بأدب جم واحترام وقال من لا يملك المعلومات عن قضية معينة لا يتحدث فيها لذلك فلكل أمر وقضية أبعاد وأهداف وكواليس وجدوي ربما لا تتاح للمتحدث فمن قال الله أعلم فقد أفتي.. وهو أمر جد خطير خاصة في حالة الحرب التي تخوضها مصر وحروب الجيل الرابع التي تعتمد علي المعلومات الكاذبة والشائعات المغرضة والمغالطات والأخبار المفبركة وتناول الأمور بسطحية وخيال مريض هدفه إثارة البلبلة والتأثير السلبي في البسطاء والعامة لإثارة القلاقل ونشر الإحباط لذلك علينا أن نحذر ونحترس من هؤلاء وأن نترك حسب ما ينص عليه المثل الشعبي اترك العيش لخبازيه.
تجد أن هناك البعض من الجهلا ء وغير المتخصصين يفتون وينظرون في طرق وأساليب ومكافحة الإرهاب ويتحدثون عن خطط وآليات وكأنهم خبراء في الشئون العسكرية والأمنية ويوجهون الاتهامات عن غير دراية وعلم ومعرفة المعطيات والتحديات وأسباب ما حدث ويحدث ويتجاهلون التحديات التي تمر بها مصر.
جميع الفلاسفة والمنظرين والأكاديميين النظريين عندما يتولون مسئولية في وزارة أو غيرها لا يحققون أدني نجاح ويتوهمون في أمور معقدة وتكون الحقيقة المؤكدة أن الواقع شيء مختلف تماماً عن التنظير والعلم الأكاديمي وذلك لابتعادهم عن مشاكل الناس الحقيقية.. والجهل بأزمات وقضايا مصر وأهمية ما ينفذ علي أرض الواقع وأهدافه وجدواه والأمثلة والنماذج كثيرة خاصة في الفترة التي أعقبت أحداث 25 يناير 2011 عندما أسندت المسئولية لبعض المنظرين الذين فشلوا بشكل ذريع ولم يحققوا أي نجاح وفشلت نظرياتهم الخيالية البعيدة عن أرض الواقع.
مصر بمشاكلها وأزماتها المعقدة أكبر بكثير من هؤلاء المنظرين الذين ظلوا طوال عمرهم يجلسون علي مقاعد مكاتبهم وفي قاعات المحاضرات ولكنها تحتاج لأصحاب التجربة والخبرة والعلم أيضا ولكن بتعامل مرتبط بشكل وثيق وحقيقي مع واقع البلاد والناس.
خرجت علينا أقلام كثيرة يملاؤها الحقد والغل والجهل تنتقد بلا رحمة وبدون علم أو معلومات مشروعات قومية أثبتت نجاحها وبعد النظر في تخطيطها وتنفيذها وتحقق حاجة الأجيال الجديدة في مستقبل أفضل وتتيح فرصاً ثمينة للدولة حتي تسد العجز وتلبي احتياجات الناس إلا أن هؤلاء مازالوا يصرون علي نفس المنهج.
أتخيل أن الرئيس جمال عبدالناصر لو عاش بيننا الآن وقرر بناء السد العالي لخرج عليه الناصريون أنفسهم يهاجمونه وينتقدونه بأنه كيف نبني السد العالي والناس والبلاد تحتاج للأموال والمواطن يعاني والكثي

 
      wednesday 12/07/2017 01:50
أعمال أخرى
 
حتي تنطلق مصر
 
ثقافة التغيير.. ونبل الفرسان من طنطاوي وعنان إلي السيسي وصدقي
 
كفانا "طبطبة".. مصر بتنزف
 
طلعت زكريا - عمرو مصطفي - محمود سعد
 
المشهد السوري .. وعظمة جيش مصر
اقرأ أيضا
 
حوار "العرابي".. والجهل بالتاريخ.. وشارع "الموت"..!
 
انطلاقة البناء المعرفي والأمن الفكري.. من جامعة الأزهر
 
حلوة.. وملهاش زي
 
الضعفاء لا يحررون القدس!!
 
ترامب.. الذي وعد فأوفي
أخر الأخبار
 
الاتحاد السكندري يؤدي مرانه الأول مع مدربه الجديد اليوم
 
ندوة بعنوان "مخاطر الارهاب والتطرف" بمركز شباب المنوفية
 
"ستوك سيتى" يبحث عن الانتصارات أمام بيرنلي بـ"البريميرليج"
 
"الأصالة فى ربيع العمر" بساقية الصاوى
 
بالصور.. نجاح عرض"الليلة الكبيرة" بالأقصر عاصمة الثقافة العربية
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات