شباب العالم ... على ارض السلام بشرم الشيخ

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
19- المقالات
      اخر الاسبوع
      مقابر سيناء في انتظار الدواعش
محمد أبو الحديد
 

كل خطر هدد العالم. ووصل إلي مصر. سواء من ناحية الشرق أو من الغرب. تم هزيمته علي أرضها.
من الهكسوس أيام أحمس. والمغول بعدهم أو التتار. من الشرق.
وحين جاءت قوات هتلر من الغرب بعد اكتساحها أوروبا في الحرب العالمية الثانية. تم هزيمتها في "العلمين" التي كانت المواجهة فيها بين قوات المحور بزعامة هتلر. وقوات الحلفاء بزعامة بريطانيا إحدي المعارك الفاصلة في الحرب. والتي أهدت النصر للحلفاء.
هذا هو المصير الذي يجب أن ينتظره الأربعة آلاف مقاتل داعشي الذين أعلن الرئيس التركي أردوغان أنه تم ترحيلهم من مدينة الرقة السورية بعد هزيمة التنظيم هناك. إلي مصر. لاستخدامهم في سيناء.
هذا هو مصيرهم المحتوم. إن تمكنوا أصلا من دخول مصر.
إعلان الرئيس التركي. الذي جاء خلال اجتماعه بالكتلة البرلمانية لحزبه الحاكم: العدالة والتنمية تضمن عدة تفاصيل مهمة هي:
1- أن إجلاء هؤلاء الإرهابيين من الرقة جاء من خلال اتفاق بين أمريكا والجناح السوري لحزب العمال الكردستاني الموجود في تركيا والمعارض لاردوغان.
2- أن أمريكا ستستخدم هؤلاء الارهابيين في صحراء سيناء.
3- ان عملية الترحيل تمت تحت إشراف أمريكا وبريطانيا.
4- ان امريكا سلحت اكراد سوريا بهدف استخدامهم ضد تركيا وروسيا وإيران وان هذه الدول الثلاث لن تسمح باقامة دولة كردية إرهابية في شمال سوريا.
هذه التفاصيل تطرح عدة أسئلة مهمة أيضا.
السؤال الأول : لماذا تطوع الرئيس التركي بالذات. وبنفسه. في الكشف عن هذه الصفقة؟!
* وهل هذا عربون محبة وصداقة وسعي لاعادة العلاقات إلي طبيعتها مع مصر؟!
* هل نكاية في أمريكا بسبب تسليحها لأكراد سوريا الذين يعتبرون. أو يعتبر بعضهم امتدادا لاكراد تركيا الأعضاء في حزب العمال الكردستاني المعارض له؟!
* هل بهدف الوقيعة بين مصر وأمريكا بأن يكشف لمصر كيف تخطط أمريكا ضدها وضد أمنها القومي وسلامة شعبها ووحدة أراضيها؟!
كل هذه الاحتمالات واردة. ولكن هناك ما يجب تأكيده في هذا المجال هو:
1- ان عين القيادة المصرية. وأجهزة الدولة المعنية. لم تغفل لحظة عن التطورات التي تجري حولها. وعن التهديدات والمخاطر القائمة والمحتملة. بما فيها صفقات نقل المقاتلين. والوجهات الجديدة لهم وتستعد جيدا لمواجهة تبعاتها.
صحيح أن كشف الرئيس التركي عنها بنفسه يؤكدها. لكنه. بالنسبة للدولة المصرية لايذيع سرا كان خافيا عنها.
2- أن هذه الصفقة. وغيرها - ان صحت - تؤكد ما نعرفه جميعا. حتي رجل الشارع المصري. ان الذين يزعمون محاربتهم للإرهاب. سواء ممثلا في تنظيم "داعش" أو غيره. إنما هم "مقاولو" إرهاب وليسوا "مقاتلي" إرهاب سواء أمريكا أو بريطانيا وتحالفهما الدولي. وبمن فيهم أردوغان نفسه.
وأن هذه التنظيمات الارهابية لاتخرج عن أن تكون. إما صناعتهم. أو عملاؤهم. وأنهم يستخدمونها لإعادة تقسيم المنطقة ورسم خريطتها بما يقضي علي الهوية العربية أو يهمشها لصالح قوميات وعرقيات أخري تخدم مصالحهم.
ولا نحتاج لأن نذكر الرئيس التركي بما نشر في العالم كله عن صفقاته مع هذه التنظيمات الإرهابية وعلي رأسها "داعش" لجعل الأراضي التركية معبرا للإرهابيين الأجانب للالتحاق بالتنظيم في حربه في العراق وفي سوريا.. ولا صفقاته لبيع البترول الذي استولي عليه التنظيم من الأراضي العراقية والسورية التي كان مسيطرا عليها. وتسليم حصيلة البيع للتنظيم لتمويل عملياته.
3- ان عربون المحبة والصداقة وتطبيع العلاقات السياسية الوحيد الذي تقبله مصر من أردوغان. هو تسليم ما لديه من ارهابيي جماعة الإخوان المدانين في جرائم إرهابية ارتكبوها في مصر. وإغلاق قنواتهم والقنوات التركية التي تحرض ضد مصر علي مدار الساعة. وأن يوقف تمويله وتدليله للإرهاب ضدنا وضد أشقائنا في المنطقة.
أما أن يكون هو نفسه متورطا. فإن كشفه لصفقة الرقة لايكفي لغسل يديه من الارهاب أو من تشجيع من يعملوه ضد مصر الشعب والدولة.
السؤال الثاني : لماذا أمريكا وبريطانيا بالذات هما من تولي صفقة الأربعة آلاف داعشي. وأشرف علي ترحيلهم سالمين من الرقة في اتجاه مصر. لاستخدامهم - كما قال أردوغان - في سيناء؟!
أظن أننا لا نحتاج للاجابة عن هذا السؤال. أكثر من التذكير بعدة حقائق:
* بريطانيا هي صاحبة وعد بلفور الذي منح أرض فلسطين لليهود. وساهم في إقامة دولة إسرائيل. وقد أكدت بريطانيا رسميا الشهر الماضي علي لسان رئيسة وزرائها فخرها واعتزازها بهذا الوعد. وأحيت ذكراه بمناسبة مرور مائة عام علي صدوره.
كما أن بريطانيا هي "أم الإخوان" وراعية تنظيمهم منذ نشأته عام 1928 في ظل احتلالها لمصر. ولازال العاصمة البريطانية لندن هي كعبة الإخوان الأولي والملاذ الآمن لقياداتهم.
* أمريكا هي أول دولة في العالم تعترف بقيام دولة إسرائيل في مايو 1948. وهي الدولة الوحيدة في العالم أيضا التي تعتبر أمن إسرائيل - رسميا - جزءا لايتجزأ من أمنها القومي.. كما أنها الدولة الوحيدة بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التي تستخدم الفيتو لمنع أي قرار يتضمن إدانة لإسرائيل أو حتي يوجه اللوم لها مهما فعلت. وتحت أي ظرف.
ثم هي من "يحرجم" رئيسها "ترامب" الان لنقل سفارتها للقدس وفاءً بوعده الذي قطعه علي نفسه لاسرائيل خلال حملته الانتخابية العام الماضي.
* سيناء هي حلم إسرائيل الأبدي. وهي الوطن البديل الذي تقترحه للفلسطينيين. ويبدو من بعض التصريحات والتلميحات الاسرائيلية الأمريكية الأخيرة أن هناك من يسعي ليجعلها جزءا من حل الدولتين. أو واحدا من الخيارات المطروحة في هذا الحل.
الرد المصري الدائم. والثابت. والمتكرر. هو ان سيناء كانت وستبقي جزءا عزيزا لايتجزأ من الأراضي المصرية وأن كل ذرة من رمالها تحمل رائحة دماء المصريين الذين دافعوا عنها. وضحوا بحياتهم فيها علي مر العصور. وأن الأبناء والاحفاد لن يفرطوا فيما حافظ عليه الأجداد. وأن سيناء ليست للبيع ولا للتنازل. ولا للايجار.
أما أن تكون ساحة للقتال ضد موجة جديدة من الارهاب. فنحن لها. وهذا ليس جديدا علينا. وعلي مقاولي الارهاب أن يتحملوا العواقب.
قمة خليجية في غياب "القمم"
عقدت القمة الدورية العادية لمجلس التعاون الخليجي هذا الأسبوع في الكويت. ولأول مرة. بدون "القمم" كانت قمة ثنائية فقط بين الأميرين: أمير الكويت وأمير قطر.
غاب خادم الحرمين الشريفين كما غاب ولي العهد عن المؤتمر.. وغاب رئيس دولة الإمارات وولي العهد. وغاب ملك البحرين وولي العهد. وهم قمم الدول الخليجية الثلاث المقاطعة لقطر. كما غاب سلطان عمان. وترك الجميع تمثيل بلادهم لقيادات الصف الثالث.
جاء انعقاد القمة بهذا المستوي الاضعف في تاريخ مجلس التعاون الخليجي منذ انشائه عام 1981 نتيجة تضافر ثلاثة عوامل سلبية هي: الأزمة القطرية.. فشل الوساطة الكويتية في حلحلة الأزمة.. ثم إصرار الكويت رغم ذلك علي عقد القمة في موعدها.
وواضح ان هذا الاصرار الذي فضل التمسك بالشكل دون المضمون لم يكن موضع رضا من قمم الدول الثلاث الذين يرفضون الجلوس علي مائدة واحدة مع أمير قطر قبل ان يستجيب لمطالبهم. ولذلك قاطعوا الاجتماع باشخاصهم. وكان هذا ردهم علي إصرار الكويت علي عقد القمة في موعدها دون التوصل قبلها إلي تسوية مقبولة للأزمة.
وبدت مائدة القمة محرجة للأميرين..
محرجة لأمير الكويت الذي بدا وكأنه قبل التضحية بحضور القادة الثلاثة في مقابل حضور أمير قطر. مما قد يحمل شبهة انحياز الكويت لقطر في الأزمة وهو ما يخل بدور الوساطة الذي تقوم به.
ومحرجة لأمير قطر. الذي تلقي. بمستوي تمثيل الدولي الثلاث في المؤتمر: السعودية والامارات والبحرين رسالة واضحة تقول له: هذا مستواك بالنسبة لنا.. مع كل الاحترام والتقدير لمن مثلوا الدول الثلاث.
إن مجلس التعاون الخليجي يحتاج إلي الحسم السياسي وليس إلي مجرد دبلوماسية الحفاظ علي الشكل التي تخصم من قوته وتحوله إلي كيان خال من المضمون الحقيقي.

 
      wednesday 12/07/2017 00:44
أعمال أخرى
 
أسئلة شائكة ومخططات مفضوحة
 
السعودية .. التحدي .. والفرصة "2-1" 
حرب علي الفساد والتشدد الديني
 
مَن يُدير حُروب الشرق الأوسط؟!
 
هل يتفكك مجلس التعاون الخليجي؟!!
 
رسائل جريمة الواحات
اقرأ أيضا
 
مزايدات "القدس".. وتحليل "المخدرات".. والضريبة
 
القوي الناعمة ومواجهة الإرهاب
 
أسواق المال الإفريقية.. النمو والتخبط!
 
لؤلؤة افريقيا
 
القدس لنا
أخر الأخبار
 
دورة تدريبية للمندوبين الفنيين للاولمبياد الخاص فى رفع الأثقال والريشة الطائرة
 
الشرقاوى: إنتاج سيارة مصرية بقوة 1500 سي سي وذات سعر تنافسي
 
روان العربى تتأهل للدور الرئيسى لبطولة العالم لفردى الأسكواش
 
المدير الفنى للمقاصة: لعبنا لقاء الاهلى من اجل الفوز
 
جمارك سيارات بورسعيد تتخطى 100 مليون جنيه
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات