شباب العالم ... على ارض السلام بشرم الشيخ

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
15- نبض الشارع
      منتدي شباب العالم بين المؤيدين والمعارضين ( 2 )
بقلم: حسن زايد
 


ذهب المرجفون في المدينة ، من باب الغمز واللمز ، إلي القول بأن النظام السياسي المصري ، قد امتنع عن دعوة وجوه معينة ، تمثل أعيان الحياة السياسية المصرية ، كان يتوجب دعوتها للحضور ، كبديل موضوعي للإقصاء . كما ذهب المرجفون إلي القول بأن إقصاء الرموز الوطنية ، حال بينهم وبين هذا المشهد المصري ، وذلك باعتبارهم معارضين للنظام السياسي . وخلصوا من مقدماتهم الإفتراضية ، إلي نتائج ـ أيضاً ـ افتراضية ، مفادها أن النظام السياسي المصري قد أصابته الخشية من وجودهم ، لأنه نظام مهتز ومرتبك .
كما ذهب المرجفون في المدينة ، من باب الغمز واللمز كذلك ، إلي القول بأن الشباب المصري الذي حضر الندوة ، هم فئات بعينها ، جري اختيارها علي الفرازة . والفرازة هنا علي ثلاث مستويات ، المستوي الأول : وهو المستوي الأمني ، والمستوي الثاني : وهو المستوي الإقتصادي الإجتماعي ، والمستوي الثالث : هو مستوي الصفوة . وتتم التصفية والفرز علي التوالي ، حيث يؤدي العبور من مستوي إلي المستوي الذي يليه ، فإن اعترضته التصفية يجري إقصاؤه . والشباب من هذه الفئات لن يعودوا علي المجتمع المصري بأي نفع ، لا نفع اجتماعي ، ولا نفع اقتصادي ، ولا نفع ثقافي ، بل إنها فئات تستهدف بقاء الوضع في مصر علي ما هو عليه ، دون تغيير أو حراك للأمام . ويجري إعدادهم ـ هم فقط ـ لقيادة المجتمع في المستقبل سياسياً وفكرياً ، وليذهب بقية المجتمع إلي حيث شاؤا ،أو فليذهبوا إلي الجحيم .
وهذا الصنف من الناس لا يجري التعويل علي آراءه في العمل الميداني علي الأرض ، لأن ما يقوله كلام حق يراد به عين الباطل ، ولأنه لا يستهدف بذلك ، تحقيق ما ينتقد افتقاده ، بقدر استهدافه للنظام السياسي القائم ، الذي يسعي إلي هدمه علي أي نحو من الأنحاء . وهو يريد الولوج إلي القواعد الإجتماعية من أي زاوية ، وعلي أي وضع ، يدفع بذلك إلي تكوين ما يطلق عليه علماء الإجتماع ، الكتلة الحرجة ، التي تبيح الثورة علي الأنظمة . من أجل ذلك سيخرجون لك ـ بلا كلل ، ولا ملل ـ من كل عمل تعمله ، مهما بلغت درجة دقته ، وإتقانه ، القطط الفطساوات . وأكثر الفئات الإجتماعية المستهدفة هي الشباب ، لأنهم الأكثر استهواءًا وميلاً وتقبلاً لهذه التوجهات ، بما يتوافق وطبيعتهم المتمردة في هذه المراحل العمرية ، من ناحية ، ولأنهم يضعون أنفسهم في موضع المقارنة التي تخلق بدواخلهم أسئلة ضخمة ، لا يجدون إجابة لها ، إلا فيما يوسوس به المرجفون في المدينة ، من ناحية أخري .
وهؤلاء المرجفون من اليسير الرد علي تُرَّهَاتهم ، ليس من باب النفاق للسلطة السياسية القائمة ، وإنما بقصد دفع الباطل ، والذود عن حياض الحق ، صيانة لعقول الشباب ، والأجيال القادمة .
فقولهم بامتناع النظام السياسي عن دعوة أعيان السياسة ، وإقصاء الرموز الوطنية عن المشاركة ، كان انطلاقاً من خشيته من المعارضة السياسية . هو قول مردود بعنوان المنتدي ذاته : " منتدي شباب العالم " . ولا أظن أن الأعيان والرموز من بين هؤلاء الشباب . كما أن الموضوعات المطروحة علي المنتدي ، ومنه ، هي من منظور شبابي ، بلا وصاية من غيرهم ، من حيث الطرح ، والمناقشة ، والتوصيات . كما أن من سيتحرك علي هذه التوصيات حركة فعلية واقعية ، في إطار صناعة المستقبل هم الشباب . ولا محل هنا للإستضافة الترفية لأسباب لوجستية ، ولا الحاجة إلي استجلاب معارضة سياسية جاهزة ، تتعولب المعارضة الشبابية الذاتية داخل أطرها ، أو تتبني أجنداتها ، أومعارضة تعكس صورسلبية افتراضية ، لشباب العالم المشارك عبر وسائل الميديا المختلفة . كما أن المنتدي لم يكن بحاجة إلي هذا الخاتم بعلامة الجودة ، التي تحملها الرموزوالأعيان ، يصك به نشاطه ، حتي يكتسب الشرعية .
أما كلامهم عن الفرازة ، والمستويات الثلاثة لها ، فمردود عليه ، بالواقع المعاش . فلو قلنا بالفرز الأمني ، فلذلك مبرره ، وله مقتضياته ، في ظل الحرب علي الإرهاب التي تخوضها البلاد . أما المستووين الآخرين ، فلا أدري كيف يتم ذلك آلياً عن طريق الشبكة العنكبوتية ، وليس من بين البيانات المطلوبة ، ولا الأسئلة المطروحة ما يشي بذلك ، لا تلميحاً ولا تصريحاً ، كما أنه ليس هناك أي آلية بديلة أكثر حيادية من تلك الآلية . ولكن بالقطع هناك معايير للإختيار ، ليس من بينها المعيار السياسي ، لأنه لولا وجود هذه المعايير ، لما أمكن السيطرة علي العدد المطلوب ، وكلما زادت المعايير تقلص العدد ، حتي يتم الوصول للعدد المطلوب . ولوترك العدد مفتوحاً لعمت الفوضي ، ولما كان منتدي .
ولا أدل علي صحة قولنا فيهم ، بأنهم مرجفون في المدينة ، إلا قولهم عن المشاركين من الأجانب في المنتدي ، بأنهم قد تقاضوا عن حضورهم أجراً ، ولولا ذلك لما حضروا ، وهنا يسكت الكلام عن الكلام المباح أو غير المباح ، وتتحرك دونه الأفعال ، فماذا أنتم فاعلون ؟ .
وللحديث بقية ، إن كان في العمر بقية ،،،

 
      saturday 11/11/2017 14:06
اقرأ أيضا
 
التمنينات..التسعينات !! و حظنا فين من الالفينات !!!!
 
ســد الـنهـضـة بـين الإقـتـصـاد والـسـياسـة
 
أين الوجبة المدرسية يا محافظ الشرقية..؟!
 
شيرين والذكاء الاجتماعي المفقود !!!!!!
 
أحكى يا نيل ..
أخر الأخبار
 
وزير الرى نعانى عجزا مائيا يصل ٩٠٪
 
يتسألون عن الأمانة
 
حقل تجارب!!
 
رئيس البرلمان القبرصى: تركيا دربت عناصر إرهابية واحتضنتهم
 
وكيل وزارة الصحة بالمنوفية يتفقد مستشفيات أشمون لدراسة مراحل التطوير
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات