اكاديمية جماهير الأهلي
فرحة الدوران في غزل المحلة !!
فرحة الدوران في غزل المحلة !!

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
المشرف العام
مجاهد خلف
مصر- تقارير
      رسالة من قلب الشارع المصرى
      اهتمام الرئيس بذوى الاحتياجات الخاصة.. جعلنى أشعر بالأمل والتفاؤل
تحقيق – محمد أبو شنب
 

"الإعاقة ليست فى فقد الجسد عضوا من أعضائه، إنما الإعاقة الحقيقية هى إعاقة العقل على التفكير بشكل صحيح، وعجز الإرادة على مواجهة التحديات والشدائد".
كلمات قليلة، تحمل فى مضمونها الكثير من المعاني، بدأ بها الحديث "أمير حسين عيد"، البالغ من العمر 38 عاماً، أحد الشباب من ذوى الإحتياجات الخاصة، ليثبت لنا من خلالها أن المعاق ليس هو الذى يعانى من مشكلة جسدية فحسب، إنما المعاق الحقيقى هو الذى يعجز عقله عن التفكير بشكل سليم، والذى تعجز إرادته أيضاً على تحمل الصعاب والمعوقات، فتجعله يشعر بالإحباط واليأس، ليصبح فى النهاية شخص عاجز عن التقدم والإستمرار.


البداية كانت من هنا، عندما رأينا هذا الشاب فى أحدى الشوارع العامة بوسط البلد، فتوقعنا بإنه مثل غيره من الذين يستعطفون قلوب المارة من البشر، من أجل جلب الأموال بمنتهى السهولة واليسر، إلا إنه جذب إنتباهنا بشدة، نتيجة عدم قبوله للتسول، عندما حاول أحد الأشخاص الإحسان إليه نظراً لحالته الجسدية، حيث إنه إفتقد قدميه مستخدماً يداه بدلاً منهما فى الحركة والسير على الأرض، حتى أصبحت بالنسبة له الوسيلة الوحيدة التى يستخدمها فى كل شىء فى حياته، ولم يتوقع هذا الشخص رد فعل هذا الشاب الذى قام برفع يداه له معترضاً بكل ذوق وإحترام قائلاً "الف شكر.. أنا مش بشحت"، فتعجبت لما قاله، وأصريت على الحديث معه وقمت بإستضافته بمقر الجريدة، لنتعرف على قصته منذ البداية، وكيف يشعر هذا الشخص بالقناعة والعفة وعزة النفس بالرغم من ظروفه الجسدية.
يقول أمير حسين، أن قصتى تعود نتيجة لتعرضى لحادث قديم منذ صغرى، حيث إنزلقت قدمى فجأة ما بين الرصيف وعجلات القطار بمحطة المرج، مما أثر ذلك فى بداية الأمر على حياتى نفسياً وجسدياً، فأصبحت غير قادر على إستكمال دراستى، حيث كنت فى ذلك الوقت فى الصف الخامس من مرحلة التعليم الأساسى، ومن هنا شعرت بالضيق واليأس وبفقدان الأمل فى الحياة، ولكن إيمانى بالله وبالصبر والعزيمة تحملت كل هذه المعاناه، وأصريت على أن أقبل هذا التحدى لكل هذة المعوقات التى كانت تقف أمامى مثل الحاجز المنيع، خصوصاً تفكيرى الدائم الذى كان يحيط بى ولا يفارقنى أبداً، وهو كيف ستكون حياتى مستقبلاً وأنا فى مثل هذة الحالة الجسدية؟ وكيف ستكون نظرة المجتمع لى بعد ذلك؟، وبعد وفاة والدى منذ سنوات قليلة ماضية، أصبحت العائل الوحيد لآسرتى المكونة من 6 أشقاء، بالإضافة الى والدتى المٌسنة وزوجتى وإبنتى الوحيدة.
بداية المشوار كان فى منزلى، حيث بدأت أعتمد على نفسى فى كل شىء، من حيث الأكل والشرب والحركة والتنقل من غرفة الى أخرى، وكان هذا الأمر فى غاية الصعوبة، ولكن بالإصرار والإرادة إستطعت بفضل الله سبحانه وتعالى أن أقوم به، بالإضافة الى ممارستى للرياضة خاصةً ألعاب القوى، مثل رفع الأثقال التى منحتني الثقة بالنفس والقوة والقدرة على التحمل، ومن هنا أستطعت بالفعل فى مواجهة الحياة ابتداء من منزلى إستعداداً لمواجهتها خارجه، فكان أول شىء قمت به وبدون أى مساعدة من أحد، هو حصولى على بطاقتى الشخصية الورقية، وبدات أستكمل مشوارى فى الحياة وأن أختلط بجميع أفراد المجتمع مثل أى إنسان سليم.
وأضاف إنه بدأ يمارس حياته فى العمل مثل أى إنسان يريد أن يعيش حياة كريمة، من أجل حصوله على مصدر رزق شريف بعيداً كل البعد عن نظرة العطف أو الشفقة، حتى لا يجعله يشعر بأنه عاجز أو معاق، قائلاً "لقد قمت بالعمل كأمين مخزن فى أحدى مراكز السيارات، وكذلك بقسم التعبئة والتغليف فى أحد المصانع الخاصة بالملابس الجاهزة، فكان أول راتب حصلت عليه 150 جنيهاً، فكنت فى غاية الفرح والسعادة الحقيقية، لان هذا الراتب من مجهودى الشخصى، وإنه ليس مجرد عطف أو إحسان من أحد، بل شعرت أيضاً بأننى قادر على توفير مصدر دخل لى ولأسرتى، وأن عجزى الجسدى ليس عائقاً، بل هو أحد الأسباب الأساسية الذى جعلنى أتحدى الصعاب بكل ثقة وعزيمة وإرادة".
وأشار إنه لم يحصل على أى شىء من الحكومة، على الرغم من أن والدى قبل وفاته كان يعمل موظفاً بقسم السويتش فى الهيئة العامة لمرفق الصرف الصحى بمحطة الجبل الأصفر على مدار أكثر من 30 عاماً وتوفى أثناء الخدمة بمرض مزمن، وعندما تقدمت بطلب من أجل حصولى على وظيفة تناسب ظروفى الصحية والجسدية فى الهيئة، كأبناء العاملين أو 5% من قانون تأهيل المعاقين أو ذوى الإحتياجات الخاصة، ولكن للآسف الشديد لم أحصل على الموافقة على هذا الطلب، إلا إننى أرى أن الدولة حريصة كل الحرص بالإهتمام بالشباب وخصوصاً ذوى الإحتياجات الخاصة، ولا أستطيع أن أنسى ما قدمه لنا الرئيس عبد الفتاح السيسى من تكريم وإهتمام فى الكثير من اللقاءات والندوات والمؤتمرات، نتيجة لتميزهم وتفوقهم فى الكثير من المجالات المختلفة، كما أعلن سيادته أن عام 2018 سيكون عام ذوى الإحتياجات الخاصة، وجاء ذلك خلال لقائه بالشباب فى مؤتمرهم الثالث الذى عقد بمحافظة الإسماعيلية مؤخراً، وكذلك العديد من الأمثلة الأخرى التى تؤكد حرصه الدائم لهم وعطاءه المستمر إليهم، والتزام الدولة بحقوق أبنائها من ذوى الإحتياجات الخاصة، فهى بمثابة دليل واضح على إهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسى بهذه الفئة الكبيرة من المجتمع فى كافة المجالات المختلفة.
وأوضح أن أكثر المواقف التى شاهدتها، والتى نالت إعجابى بشدة وفخر لجميع ذوى الإحتياجات الخاصة، كلمة الشاب "أحمد رأفت" خريج جامعة المستقبل الذى يعمل مصمم جرافيك، عندما قال للرئيس عبد الفتاح السيسي، وأمام جميع الحاضرين فى هذا المؤتمر، إننى أرغب فى التطوع بالقوات المسلحة لإننى أشعر بالإنتماء الحقيقى لوطنى حتى ولو على كرسى متحرك، فأنا لست أقل من الجنود العظماء الذين يضحون بحياتهم من أجل الوطن.
وفى النهاية يطالب أمير المسئولين بتوفير فرصة عمل له تتناسب مع ظروفه الصحية والجسدية، قائلاً "لا يوجد فرق بينى وبين أى إنسان سليم سوى بالقدرة العقلية"، بل هناك ألاف الشباب من ذوى الإحتياجات الخاصة لديهم طموحات كبيرة فى تحقيق ذاتهم، فهم محبون ومخلصون لتراب الوطن، يريدون العمل بكل جهد وكفاح من أجله، يتمنون أن يدافعوا عنه بأرواحهم وبدمائهم مهما واجهتهم الصعاب.

 
      friday 08/12/2017 12:57     مرات قراءة الموضوع: 605
اقرأ أيضا
 
إسقاط الجنسية عن 4 مصريين التحقوا بالخدمة العسكرية بدول أجنبية
 
جدل حول قرار الزند بنقل محاكمة ضابطى الأمن الوطنى
 
المتحدث العسكري ينشر تقريرا مصورا عن جهود عيون مصر الساهرة
 
في منتجع الدبلوماسية ..هل تنجح القمة الخليجية ـ الأميركية لكبح جماح الفرس ؟
 
ارتفاع أسعار الحلويات قبل رمضان.. قرار وزير وضرر للجماهير
أخر الأخبار
 
عرفات يبحث تأهيل ورش السكك الحديدية مع شركتي CEGIELSKI البولندية وبومباردييه
 
مياه الشرب بالجيزة : قطع المياه عن بعض المناطق 12 ساعة مساء الجمعة
 
رئاسة أبنوب توزيع 1400 كرتون "تحيا مصر" على أهالى المركز
 
قومى المرأة يشيد بانتخاب "ملك زعلوك" كأول مصرية لرئاسة معهد اليونسكو
 
وزيرالتنمية المحلية يستقبل سفيرالصين
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات