اكاديمية جماهير الأهلي
فرحة الدوران في غزل المحلة !!
فرحة الدوران في غزل المحلة !!

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
المشرف العام
مجاهد خلف
عين على الشارع (صحافة المواطن)
      التعليم فى زمن الضلال
      عفوا "جون ديوي".. أنت متهم بإفساد التعليم فى مصر!
كتب - محمد لاشين "مدير مدرسة بالتجمع الخامس":
 

لماذا زمن الضلال؟
لقدعشنا عشرات السنين فى تخبط وتيه نأخذ من تجارب الآخرين ما قد لا يتناسب مع مجتمعنا وكأننا نبدأ فكرة التعليم من الصفر(بدأ التعليم فى مصر فى عهد الفراعنة) فكنا واعتقد أننا ما زلنا نتخبط بين تجارب الآخرين وأنا أرى أن كل هذه المحاولات محكوم عليها بالفشل لأنها نتاج ثقافات وحضارات وأفكار غريبة عن مجتمعنا ولكن على ما يبدو أنه كان هناك من كانت له مصلحة فى نشر هذا الضلال ، لنصرة أفكاره وعقيدته السياسية والفكرية وهذا ما نتعرض له فى هذا البحث ، علنا نصل الى صيغة مصرية لتعريف فكرة التعليم المصرى .

والسؤال الآن: هل توجد رؤية فكرية واضحة تقوم عليها العملية التعليمية والتربوية فى مصر؟

الحقيقة أنه لاتوجد فلسفة واضحة للتعليم فى مصر فنحن نحاول دائما أن نجد حلول لمشاكل التعليم من الخارج ، حتى أننى أتذكر أن الدكتور محب الرافعى وزير التربية والتعليم الأسبق عندما أراد إصدار لائحة جديدة لتنظيم العلاقة بين الطالب والمعلم والمدرسة فإنه قام بتكليف المكتب الفنى الخاص به بالبحث فى اللوائح التعليمية فى جميع دول العالم واختيار ما يمكن أن يطبق عندنا فصدرت لائحة مشوهه لا صلة لها بمشكلات التعليم عندنا.

دعونا نعود إلى الوراء قليلا لدراسة الإضافات التى حققها أى وزير سابق! لن نجد إلا تخبط ، ولكننا سنلاحظ أنه من أهم وزراء التربية والتعليم الذين تولوا المسئولية هو الدكتور حسين كامل بهاء الدين والذى ظل وزيرا للتربية والتعليم لمدة ثلاثة عشرة عاما (1990 – 2004 ) وكان الأكثر تأثيرا فى العملية التعليمية فى مصر فى العصر الحديث وله انجازات لا تخطئها عين مثل إهتمامه بتدريس التكنولوجيا الحديثة فى المدارس وإنشاء معمل للحاسب الآلى بكل مدرسة - وكانت هذه نقلة نوعية كبيرة للتعليم فى مصر – وهو أيضا أول من أنشأ شبكة (فيديو كونفرانس) للتواصل مع جميع مديريات التربية والتعليم فى أى وقت. وإليه يرجع الفضل فى تنفيذ برامج تدريب لمئات اللآلاف من المعلمين فى الداخل وخمسة عشرة ألف معلم بالخارج . وهو أيضا أول من وضع معايير قومية للتعليم فى الشرق الاوسط . ويعود إليه الفضل أيضا فى إنشاء أكبر مدينة تعليمية وتدريبية فى العالم الثالث.

ولكن بالرغم من ذلك كله فقد كانت لأفكار حسين كامل بهاء الدين أثر سلبى ومدمرعلى العملية التعليمية لم نستطع التخلص منه حتى وقتنا هذا.
من هو حسين كامل بهاء الدين؟

تخرج الدكتور حسين كامل بهاء الدين من كلية الطب عام 1954 وعين أمينا لمنظمة الشباب بدرجة وزير عام 1965، ثم استاذا لطب الاطفال وقد اختير عام 2009 الرئيس الشرفى لإتحاد جمعيات طب الاطفال لدول البحر الابيض المتوسط والشرق الاوسط ، وقد حصل الدكتور حسين كامل بهاء الدين على عشرات الجوائز فى مجال طب الاطفال بالإضافة إلى درع اليونيسيف.

لم يذكرحسين كامل بهاء الدين أبدا مصدر أفكاره التربوية والتعليمية والتى بناء عليها كلف بهذه الوزارة بالذات ، ولكننا أقصد المهتمين والباحثين فى هذا المجال نستطيع أن نربط بين حسين كامل بهاء الدين وعالم التربية الأمريكى الأكثر شهرة والاكثر تأثيرا على المستوى العالمى فى العصر الحديث " جون ديوى " فتأثره بأفكارة البراجماتية كان واضحا كل الوضوح مما جعلنى أربط ربطا لازملا بين فكر الرجلين .

يقول حسين كامل بهاء الدين فى كتابه (التعليم والمستقبل ) " إن التعليم عملية تغيير جزرى لمفاهيم الفرد ، ودائرة معلوماته ، ومرجعية سلوكه ، وتنمية ودعم قدراته وإمكاناته وخبراته" ويستطرد الدكتور حسين كامل بهاء الدين " لا شك فى أن للتغيير مصاعبه ومشاقه ، فضلا عن الأعباء التى تصاحبه، وتتولد عنه، فالتغيير يمس العادات المستقرة ، والتقاليد السلبية الراسخة ، والقبول بالأمر الواقع والاستسلام له.

من هنا بدأت أربط بين الفكرين فكر الدكتور حسين كامل بهاء الدين وفكر العالم الامريكى "جون ديوى"

من هو " جون ديوي – John Dewey "

هو مرب وفيلسوف وعالم نفس امريكى وزعيم من زعماء الفلسفة البراجماتية ويعتبر من أوائل المؤسسين لها ويقال انه استطاع ان يستخدم بلباقة كلمتين قريبتين من الشعب الامريكى هما العلم والديمقراطية.

يعتبر "جون ديوى" من اشهر اعلام التربية الحديثة على المستوى العالمى ارتبط اسمه بفلسفة التربية لأنه خاض فى تحديد الغرض من التعليم وافاض فى الحديث عن ربط النظريات بالواقع من غير الخضوع للنظام الواقع والتقاليد الموروثة مهما كانت عريقة.

ولد " ديوي " فى امريكا فى ولاية " فرمونت Vermont “ فى مدينة " برلينجتون " فى اكتوبر عام 1859. وكان " ديوى " منذ صغره محبا للقراءة والاطلاع . كان يقضى معظم وقت فراغه بالمكتـبات. حصل " جون ديوي " على درجة الدكتوراة من جامعة " جون هوبكنز " 1884 وعمل فى التدريس وأثناء ذلك قام مع زوجته " أليس " ببناء مدرسة تجريبية ليطبق مشاريعه فى الميدان. وهو الأب الروحى للتربية التقدمية او التدريجية والتعليم التقدمى أو التدريجى هو حركة نمت وتطورت من محاولات اصلاح التعليم الامريكى بين اواخر القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين ويعود جزورها الى عصر النهضة .

بنى "جون ديوى" فكره التربوى على أساس هدم كل ما هو موجود من أساليب نمطية فى التربية وكذلك الإنتماء الدينى - أى دين - وهذا مفهوم حيث كان "جون ديوى" ملحدا، ولذلك حاول إبعاد أى مشاعر دينية عن فكرة التربية وكذلك العادات والتقاليد الموروثة مهما كانت درجة ثباتها وتجزرها فى المجتمع .

وتلك كانت المشكلة الهائلة التى قابلت الدكتور حسين كامل بهاء الدين فلم يكن من الممكن الإفصاح عن إيمانه بفكر "جون ديوى" الملحد لأن المجتمع المصرى لم يكن أبدا ليقبل بفكر فيلسوف ملحد مهما كانت الفوائد التى قد تعود على العملية التعليمية منه ولكنه فى الوقت ذاته مقتنع بضرورة تطبيق فكر "ديوى" على المجتمع المصرى.

ومن الجدير بالذكر انه قد ظهرت حركات تعليمية مشابهة فى اوروبا متأثرة بأفكار "ديوى" كما انه قد تأثر ايضا ببعض اساليب التربية الاوروبية مثل اسلوب الصف المفتوح (open classroom) وكذلك نظريات الاصلاح التربوى الذى دعت إليه المربية والفيلسوفة الايطالية (ماريا مونتسيورى) والتى تأثرت بأفكارها دور الحضانة السويدية ولازال تأثيرها سارى المفعول الى هذه اللحظة.

وقد استفادت الولايات المتحدة الامريكية من افكار "جون ديوى" فى موضوع التربية وجذب العقول واستقطاب كل علماء الارض.

ونظرة "ديوى" نحو التربية ترتكز على التعلم من خلال العمل والعمل اليدوى وحل المشكلات بطريقة سيكلوجية دون جرح مشاعر الطلاب وان المدرسة هى مختبر وليست قاعة محاضرات.

وفى منتصف الخمسينات من القرن العشرين اصبحت فلسفة التربية البراجماتية من اشهر الفلسفات وقد لاقت رواجا حتى فى العالم العربي.

وإذا كانت أفكار " ديوي " عموما قد ساهمت فى بناء الفكر التربوى المعاصر إيجابيا فإن عددا من الباحثين الغربيين - وأنا معهم – يرون أن "جون ديوى" مسئول عن الانهيار الأخلاقى الذى وصل إلى هاوية سحيقة بسبب تقويض القيم الروحية و الأخلاقية والدينية. لقد آمن " ديوي " بنسبية الأخلاق وانها متغيرة ، فخسر العمق الروحي التربوي عندما ابعد ترسيخ مفهوم الإيمان بالله فى تربية الفرد والمجتمع بشكل متكامل.

وأنا أرى أن البراجماتية فلسفة تهدر قيمة القيم الروحية وتصورات عالم المثل ، فهى فلسفة تنظر فقط تحت اقدامها (المذهب النفعى ) ولا تنظرإلى المستقبل الجمعى اذا صح القول (اقصد مستقبل الجماعة) وهى أيضا فلسفة تبرر الأنانية والفردية وحب الذات دون الآخر . ولذلك فإن البراجماتية مسسئولة مسئولية كاملة عن انهيار قيمة التربية فى التعليم، فالمنطق البراجماتى يهدر قيمة العادات والتقاليد وكذلك يهدر قيمة الدين فى عملية تربية النشأ.

نشأت هذه المدرسة في الولايات المتحدة الامريكية اواخر سنة 1878 .والبراجماتية اسم مشتق من اللفظ اليونانى (براجما) ومعناه (العمل) فالبراجماتية تقوم على ان الأثر العملى هو المحدد الاساسى لصدق المعرفة وصحة الاعتقاد بالحياة الاجتماعية بين الناس. فالقيمة والحقيقة لا تتحددان إلا فى علاقتهما بالممارسة العملية. والفلسفة البراجماتية هى: فلسفة تصور العصر العلمى الذى نعيش فيه اليوم بصفة عامة ، وتصور الحياة العملية التى يعيشها الامريكيون فقد نشأت البراجماتية فى الولايات المتحدة الامريكية مع بداية القرن العشرين وقد وجدت فى النظام الرأسمالى الحر الذى يقوم على المنافسة الفردية خير تربة للنمو الازدهار.

كما أن البراجماتية لا تؤمن بوجود قوانين اخلاقية مطلقة وما يصدر من احكام يعتمد على نتيجة تطبيق هذا الشىء من ناحية والنفع او الفائدة من ناحية اخرى.

نجح "جون ديوى" فى هجومه على فلسفة التعليم النمطية التقليدية وساهم فى دفع عجلة التعليم إلى مسار مغاير له وانتقد اسلوب التلقين Rote Learning وأنكر الإعتماد الكلى على الكتاب المدرسي والمعلم، كما شن هجومه على النظام التعليمى الصارم المبنى على الطاعة التامة للوائح والإدارة التى وصفها بأنها جامدة
الديمقراطية التربوية:

يعرف " جون ديوي " الديمقراطية التربوية بأنها طريقة شخصية للحياة وهى بالتالى ليست مجرد شيء خارجى يحيط بنا فهى جملة من الإتجاهات والمواقف التى تشكل السمات الشخصية للفرد والتى تحدد ميوله واهدافه فى مجال علاقاته الوجوديه ، ويترتب على هذا التصور ضرورة المشاركة في إبداء الرأى وصنع القرار وتأسيس الحياة المدرسية والأسرية على هذه المضامين الديمقراطية لتنظيم الحياة. في ظل هذه المنظومة نرى أن الديمقراطية في الحقل التربوى تعنى ممارسات إجتماعية تؤكد قيمة الفرد وكرامته، وتجسد شخصيته الإنسانية وتقوم على أساس مشاركة اعضاء الأسرة والجماعات في ادارة شئونها ديمقراطيا.

كل ما سبق يفسر لنا الكثير من القرارات التى كانت تصدر عن وزارة التربية والتعليم فى عهد الدكتور حسين كامل بهاء الدين مثل إحترام الطالب (بشكل مبالغ فيه) وعدم الضغط عليه نفسيا (حتى وإن كان مخطأ) وكذلك عدم إغلاق أبواب المدارس فالطالب يتسطيع أن يدخل المدرسة فى أى وقت يصل فيه حتى أن الكثير من الطلاب كانوا يقفون على أبواب مدارسهم حتى العاشرة أو بعد ذلك ثم يدخلون المدرسة ولا تستطيع إدارة المدرسة منعهم من الدخول.

تلك كانت أفكار "جون ديوى" والتى إعتقد البعض أنها منارة على طريق التقدم فى الفكر التربوى حتى أن بعض المفكرين المصريين ذهب إلى أبعد من ذلك حيث أعتبروا أن أفكار "ديوى" هى قمة الإعجاز فى الفكر التربوى.

دعونا نرى ماذا فعل فكر "جون ديوى" بالمجتمع الامريكى (مصدرى هنا بعض الصحف الامريكية على شبكة الانترنت والتى تبحث فى موضوع تنامى العنف عند الاطفال فى الولايات المتحدة الامريكية ):

توالت خلال السنوات الاخيرة جرائم القتل فى العديد من الولايات الامريكية داخل المدارس والجامعات واودت بحياة العديد من الاشخاص.
- فى 20 من نيسان (ابريل) 1999 طالبان ( 17 و 18عاما ) فى ثانوية كولومباين بولاية كولورادو يطلقان النار على زملائهما فيقتلان 12 تلميذا ومعلما ثم ينتحران.

- فى ابريل نيسان عام 2001 تلميذ ( 15 عاما ) فى مقاطعة سان دييجو يطلق النار وهو يبتسم من مسدس 22 مليمتر على مجموعة من زملائه.

- فى 21 مارس "آزار" 2005 شاب مراهق ( 16 عاما ) بولاية مينيسوتا يقتل 9 اشخاص فى مدرسته بينهم 5 من طلاب الثانوية ثم ينتحر بعد ذلك.

- فى 11 ديسمبر 1992 فى مدرسة "سايمنس راك بارد" اطلق طالب النار على طلبة واساتذة المدرسة فقتل طالبا واستاذا وجرح اربعة.

- ستة قتلى و16 جريحا فى حادث اطلاق نار فى جامعة امريكية حيث اطلق شاب النار على مجموعة من الطلاب والطالبات كانوا داخل قاعة من قاعات جامعة (نورتن) اثناء درس للجيولوجيا فى احد مدرجات الجامعة ، وقالت احدى الطالبات ان الشاب اخذ يطلق النار على الجميع بعد ان صعد بهدوء على المنصة وقالت الشرطة وشهود عيان أن الشاب الذى اطلق النار هو طالب سابق فى كلية علم الاجتماع فى الجامعة نفسها.

- حادث اطلاق نار وقع فى جامعة فرجينيا للتكنولوجيا بولاية فرجينيا شرق الولايات المتحدة. وقعت الحادثة عند السابعة والنصف من صباح يوم الاثنين 16 ابريل عام 2007 حيث قام طالب فى السنة الاخيرة بقسم اللغة الانجليزية فى الجامعة بإطلاق النار على احدى عنابر النوم الخاصة بطلاب كلية التكنولوجيا مما ادى الى مقتل طالبين على الاقل ثم توجه القاتل الى احدى قاعات الدراسة فى نفس الجامعة واطلق النار بإتجاه الطلاب فى عدة قاعات وفصول دراسية مما ادى الى مقتل 27 طالبا وطالبة كما اصيب عدد اخر بجراح ثم اطلق النار على نفسه.
- فى مارس 2005 اطلق طالب فى مدرسة فى ولاية مينيسوتا النار على زملائه مما ادى الى مقتل 9 اشخاص وجرح عشرة اخرين ثم اطلق النار على نفسه.

- فى الثامن والعشرين من اكتوبر عام 2002 اطلق طالب فاشل سابق يدعى روبرت فلور النار داخل مدرسته السابقة (مدرسة التمريض بجامعة اريزونا الامريكية ) مما اسفر عن مقتل ثلاثة من المدرسين ثم اطلق النار على نفسه.
- فى السادس عشر من يناير عام 2002 اقتحم طالب سابق فى الدراسات العليا بكلية "ابلاتشين" لدراسة القانون فى ولاية فرجنيا الجامعة واطلق النار على مجموعة من الطلبة والمدرسين مما تسبب فى مقتل عميد الكلية واستاذ وطالب كما جرحت ثلاث طالبات.
- فى مارس 2001 فى مدرسة "سانتانا الثانوية " والتى تضم نحو الفى طالب وطالبة فى ساتشى بولاية كاليفورنيا قام طالب (يعانى من عقدة نفسية) بإطلاق النار على زملاءه مما اسفر عن مقتل شخصين واصابة ثلاثة عشرة اخرين.

- فى ابريل 1999 قام طالبان بفتح النيران على مجموعة من زملائهم فى احدى مدارس دينفر بولاية كولورادو مما ادى الى مقتل 12 طالبا على الاقل فضلا عن مقتل احد مدرسى المدرسة.
- فى مارس 1998 اطلق طالبان النار على طلاب مدرستهم (ويستسايد المتوسطة) فى مدينة جونزيورو بولاية اركنساس الامريكية مما تسبب فى مقتل 4 طلاب على الاقل ومدرس خلال خروجهم من المدرسة بعد الظهر (الطالبان 13 ، 11 عاما).

وفى مصر منذ أن بدأت وزارة التربية والتعليم فى تطبيق فكر "جون ديوى" انهارت فكرة التربية فى المدارس بل إن حالات التعدى على المدرسين بالضرب والإهانة اصبحت يومية فى جميع مدارس مصر، وكذلك إنتشار تعاطى المخدرات وحالات التحرش الجنسى بين الطلبة والطالبات أضحت دائمة . والأخطر من ذلك أن المعلمين دافعوا عن أنفسهم بالسلبية المطلقة ، فلم يعد المعلم يتدخل لتعديل سلوك طالب أو طالبة فهو يعلم إنه لن يجنى إلا الإهانه والجزاء المادى.
ماذا نفعل لكى نعيد التربية إلى التعليم ونعيد للتعليم قدسيته وإحترامه مما سينعكس بالتأكيد على سلوك الفرد فى المجتمع وتقل من مجتمعنا بعض الظواهر السلبية المدمرة مثل تعاطى المخدرات والبلطجة.

أقترح وفورا عقد مؤتمر قومى لتحديد فلسفة التعليم فى مصر والخروج بتوصيات تكون ملزمة لأى وزير أو قيادة سياسية أو تعليمية على أن يدعا إلى هذا المؤتمر جميع مفكرى مصر وفلاسفتها ورجال الازهر الشريف وقيادات التعليم والتربويين وأن يدعا أيضا فى الجلسة الختامية للمؤتمر رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم للتوقيع على التوصيات التى يخرج بها المؤتمر وبذلك تكون تلك التوصيات هى الخطوط العريضة المحددة لفلسفة التعليم المصرى.
أنا لا أقصد بالطبع تحديد المواد الدراسية أو مراحل تدريسها فتلك المسائل لها رجالها المتخصصين فى هذا الشأن ولكنى أقصد مناقشة التالى:

ما هو الهدف من التعليم
بداية سن التعليم للطفل المصرى
تحديد العلاقة بين الطالب والمدرس والمدرسة بما يحقق الهدف من العملية التعليمية.
المواد الدراسية التى يحتاج المجتمع إلى إضافتها وأهمها من وجهة نظرى (السلوكيات).
وجود مدارس مختلفة الهوية مثل المدرسة البريطانية والأمريكية والفرنسية والصينية وغير ذلك وأخيرا المدرسة اليابانية أم أنه من الضرورى توحيد الفكر فى جميع المدارس بما يحافظ للمجتمع على ثقافته وعاداته وتقاليده.
ومن الممكن إضافة أى أفكار أخرى
وأنا أدعو جريدة الجمهورية أن تتبنى عقد هذا المؤتمر ورعايته حيث أن هذه الجريدة من أكثر الصحف المصرية إهتماما بالعملية التعليمية ولديها قسم تعليمى به صحفيين على دراية كاملة بكل مشكلات التعليم فى مصر.

 
      wednesday 08/11/2017 16:42     مرات قراءة الموضوع: 506
اقرأ أيضا
 
متظاهرون يقطعون الطريق أمام قصر الرئاسة
 
موظفي المترو يعتصمون في "الشهداء"
 
منافذ لبيع اللحوم والخضروات بزراعة عين شمس
 
شباب الحرفيين : كفاية مليونيات عايزين نشتغل
 
عضو مجلس الفتوى بالأزهر: التصويت لشفيق حرام شرعاً
أخر الأخبار
 
رئيس جامعة بنى سويف يتغقد استعدادت العام الجامعى الجديد
 
جمارك مطار القاهرة تحبط تهريب مجموعة من الخناجر والمطاوى
 
مياه الشرب بالجيزة : قطع المياه عن بعض المناطق 12 ساعة مساء الجمعة
 
رئاسة أبنوب توزيع 1400 كرتون "تحيا مصر" على أهالى المركز
 
قومى المرأة يشيد بانتخاب "ملك زعلوك" كأول مصرية لرئاسة معهد اليونسكو
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات