الدبلوماسية المصرية تهزم المليارات القطرية ؟!

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
16- عين على الشارع (صحافة المواطن)
      بين التعليم والسياسة
كتب - محمد لاشين "مدير مدرسة بالتجمع الخامس":
 

يجب إبعاد التعليم وأدواته ووسائله عن السياسة ولا أقصد هنا السياسة كعلم بل كإنتماء وتوجه وايديولوجية ، فلا يصح أبدا أن تستخدم المدارس لبث الفتنة والفرقة بين أفراد المجتمع الواحد مما ينذر بعواقب وخيمة في المستقبل ومن يقرأ الماضي ويستوعب دروسه يستطيع أن يرى المستقبل ويتقى شروره.

فما حدث فى الماضى يتكرر الآن وانا سأذكر بعض ما أراه وأعيشه فى الإدارة التى اعمل بها وهى إدارة القاهرة الجديدة التعليمية.

فما أراه الآن من استقطاب وانتقام وتشهير بمن وقف ضد الاخوان يجعلنا نخشى – وبحق – المستقبل القريب بل والقريب جدا ، ففى الكثير من مدارس القاهرة الجديدة يقوم بعض المعلمين بالترويج لفكرالاخوان وهو أن ما قام به الرئيس عبد الفتاح السيسى ما هو إلا إنقلاب ، وأن إبعاد الاخوان المسلمين عن الحكم كان العنصر الاساسى فيه هم الاقباط مما أشاع جوا من الاستقطاب والكراهيه بين المسلمين والمسيحيين.

فى إدارة القاهرة الجديدة التعليمية تكون تحالف شيطانى بين (الاخوان والفساد) يشجعه ويروى بذوره بعض المسؤلين فى الإدارة التعليمية وعلى رأسهم مدير عام الإدارة ووكيلها وعدد كبير من القيادات التعليمية ، لا تستطيع التعرف على ميولهم الدينية وتوجهاتهم الايديولوجية ولكنك تستطيع ان ترى وبسهوله فى تصرفاتهم ما يؤكد انهم منضمون وبقوة إلى هذا التحالف.

فمثلا ، تجد مدارس كاملة تنتمى إلى الجماعة الإرهابية ومدرسون ومدراء يساعدون فى الخفاء على نشر فكرة الإنقلاب مما جعل إدارة القاهرة الجديدة التعليمية معقل أساسى للاخوان، فى هذه المدارس لا يتحدث مدرسوها فى السياسة ابدا داخل جدران المدرسة ولكن فى منازل التلاميذ واثناء الدروس الخصوصية تجد الامر مختلف تماما، فالترويج للأفكار الهدامة وحالة الأستقطاب مستمر دائما.

أما عن دور الإدارة التعليمية فتقريبا لادور لها إلا الرضوخ والإستسلام لما يقوم به هذا التحالف الشيطانى.

وكذلك مدرس اللغة العربية بنفس المدرسة يروج بين التلاميذ أن الأقباط هم السبب الرئيسى فى إبعاد الاخوان المسلمين عن الحكم وينشر فكر الكراهية بين عنصرى الأمة وعندما حاولت التصدى له ونقله من المدرسة فشلت لمساندة وكيل الإدارة التعليمية له، بل تم اسبعادى أنا من المدرسة. والعجيب فى أمر هذا المعلم وهو المعروف بانتمائه هو وعدد من افراد عائلته للجماعة الارهابية إلا أن العديد من بنات المدرسة اتهموه بالتحرش الجنسى بهن واستدعيت الشئون القانونية التى حققت فى الموضوع ولكن على ما يبدو أن تدخل قيادات الإدارة اوقف التحقيق أو حفظه لا أعلم !!!

إن سيطرة جماعة الاخوان على إدارة القاهرة الجديدة التعليمية يجعلنا نتنبأ بكارثة حقيقية.

وما يدهشنا حقا، أن جهاز الأمن الوطنى بمدينة القاهرة الجديدة كل تصرفات الجماعة واتباعها بالرغم من معرفته بكل ما ذكرته بل وأكثر ولكن على ما يبدو أن اسلوب الخداع الذى يتبناه اعضاء الجماعة من كذب وتضليل نجح تماما مع الاجهزة الأمنية، فلا يزال جهاز الأمن الوطنى يفترض الغباء فى خصمه فهو يعتمد فى متابعتهم على مراقبة تليفوناتهم وصفحاتهم على مواقع التواصل الإجتماعى وهم قد فطنوا لهذا منذ وقت طويل ويعتمدون الآن على التواصل المباشر مع أفراد المجتمع فى المدارس والمقاهى وأى تجمع يطمأنون له.

ما أشبه اليوم بالبارحة، نحن نقع فى نفس الفخ الذى وقعنا فيه فى اواخر القرن الماضى إن تربية النشء على انتماء معين او أيديولوجيا بعينها يجعله يشب على ما تعلمه ونشأ عليه ولا يمكن أبدا تغيير فكره أو تعديله ويصبح التعليم في هذه الحالة السبب الرئيسي في بث الفرقة والفتنة وتأجيج الصراع الذى قد يتحول إلى قتال وسفكا للدماء. وهذا ما يحدث الآن بالفعل

تعلمنا ذلك منذ سبعينيات القرن الماضي, حيث تبنى عدد من المعلمين فكر الالتزام الديني والذى سرعان ما تحول الى تطرف وتكفير للمجتمع وعمليات إرهابية طالت كل دول العالم تقريبا.

وأنا لن انسى ابدا حوارا بين طالبتين من تلامذتي الأولى "إيمان " والثانية "منى" وكان ذلك في المدرسة الفنية المتقدمة عام 2004 أو 2005 على ما أذكر وكانت نتيجة الدبلوم قد ظهرت وعرفت "إيمان" أنها حصلت على مجموع يمكنها من الالتحاق بكلية التجارة الفرقة الثانية اما "منى" فكانت أصغر منها بسنة واحدة وكان الحوار يدور حول سؤال واحد هل تتقدم إيمان لمكتب التنسيق وتلتحق بالجامعة أم تكتفى بدبلوم فوق المتوسط وتنتظر الزواج , تعجبت طبعا من السؤال فكيف تفرط هذه البنت المتفوقة في فرصة إكمال تعليمها العالي والحصول على شهادة اعلى فتدخلت في الحوار فورا ونهرتها عن مجرد التفكير في هذا الموضوع. نظرت لي "منى" نظرة استنكار لن انساها ابدا وقالت ما أهمية التعليم للبنت يكفيها الحصول على شهادة متوسطة ثم تنتظر الزواج وتكمل حياتها في خدمة زوجها وأولادها تلك هي رسالتها في الحياة. قلت لها (وانا اعرف انها تتكلم من وجهة نظر دينية) لقد حث الإسلام على العلم وشجع المسلمين على التعلم وطلب العلم فردت بمنتهى الحدة الإسلام يحث على الاهتمام بالعلوم الشرعية الفقهية وخروج البنت من بيتها بغير ضرورة ليس من الإسلام في شيء وأنا احب "ايمان " وأتمنى لها الخير وأنصحها بما يرضى الله ورسوله , سقط الأمر في يدى وعرفت أنه لا فائدة من الجدال مع من لا يسمع ولا يفقه ، وانتهى النقاش بالنسبة لي وتركتهم حيث استمرت "منى" - بالرغم من أنها الاصغر سنا- في إقناع إيمان بعدم التقدم للجامعة وألا تغضب الله عز وجل. وبالفعل اكتفت "إيمان " بدبلوم التجارة فوق المتوسط . وفي العام التالي فوجئت "بمنى" وهى تسحب أوراقها من المدرسة لتقديمها إلى الجامعة حيث حصلت على المجموع الذى يؤهلها للتقدم لمكتب التنسيق فذكرتها بما دار في نفس الوقت العام الماضي وكانت هي السبب في أن زميلتها لم تتقدم للجامعة . فقالت هي ارادة الله.

ويجدر بي في هذا الصدد الاستعانة بمقال مهم جدا نشر في مجلة روز اليوسف العدد 3387 عام 1993 وصاحبه هو الكاتب الصحفي الأستاذ حمدي رزق , حيث ان هذا المقال أوضح بما لا يدع مجالا للشك أن المدارس كانت بمثابة معامل التفريخ الاساسية للمتطرفين الذين ينتشرون الآن في ربوع الأرض يسفكون الدماء ويحللون ما حرم الله إلا بالحق.

يقول الأستاذ حمدي رزق في مقالته بعنوان (مدرسون مطلوبون للإعدام)

"المتطرفون اخترقوا التعليم, وكل وزراء التربية والتعليم السابقين هادنوا التطرف والمتطرفين حيث يقول تقرير وزارة التربية والتعليم والذى ألقاه الدكتور عبد الفتاح جلال مستشار وزير التربية والتعليم د. حسين كامل بهاء الدين – في ذلك الوقت - أن المتطرفين لم يخترقوا التعليم وحسب بل سيطروا على كثير من مدارس الوزارة وحولوا بعضها إلى معامل لتفريخ العنف وتخريج المتطرفين"
هذا ما كتبه الأستاذ حمدي رزق منذ أكثر من عشرين عاما محذرا من اقحام السياسة في العملية التعليمية وهذا ما يعانى منه العالم كله الآن , أجيال من المخدوعين والمتطرفين انتشروا في كل مكان في العالم وكانت البداية , مدرسة ومدرس.
ويضيف الأستاذ حمدي رزق ، من حقيقة أن المتطرفين اخترقوا التعليم نبدأ:
مثلا الأستاذ محمد السيد سليم مسجل خطر أمن دولة – تطرف ديني تحت رقم 1218 – أسيوط ، يعمل مدرسا بمدرسة "الحوطة" الإعدادية "بأبو تيج".
وأيضا المدعو مصطفى سيد حسنين ( المتهم الثاني في قضية أعداء السياحة) يعمل مدرسا بمعهد القوصية الديني وكان يشغل منصب المتحدث الرسمي باسم الجماعة الإسلامية في أسيوط وكان يصر على أن يكتب تلاميذه الإنجليزية من اليمين إلى الشمال لأن فيها بركة.

والدكتور عاطف خريج الطب البيطري مسجل خطر أمن دولة – تطرف ديني - والأستاذ ناجح ابراهيم خريج كلية العلوم والذى كان يعمل أستاذا للرياضيات حول كل حصص الجبر وحساب المثلثات إلى محاضرات عن معاناة مسلمي بورما والفلبين والبوسنة والهرسك والهجوم على عبد الناصر الذى أضاع فلسطين بالقومية العربية.

وهناك مدرس آخر يدعى فتحي عبد القادر ويعمل بنفس المعهد مدرسا للغة العربية وسجن اكثر من مرة في أحداث الاعتداء على الفرقة الموسيقية في قرية (الكودية) . هذا المدرس حول كل حصص اللغة العربية إلى الحديث عن عبد الناصر باعتباره (الصنم) والتليفزيون باعتباره (الشيطان) و (الفرعون) ويقصد به السادات. ولا يخلو الدرس من اشارة إلى عظمة (الخومينى) وإيران، ثم دعوة مفتوحة للمزيد من الدروس الإسلامية في المسجد القريب بعد انتهاء اليوم الدراسي.
والقائمة تشير الى وجود حوالى 90 مدرسة ومعهد تمارس فيه جماعات التطرف نشاطها ليل نهار. وأن هذه المدارس تحولت إلى قلاع للتطرف. (كان هذا عام 1993)
ويسرد الأستاذ حمدي رزق قصة مدرسة المشير أحمد اسماعيل بأسيوط التي تحولت إلى وكر للتطرف، بفعل أحد مدرسي المدرسة والذى يتحدى الجميع ويصر على الذهاب الى المدرسة بالجلباب والشال الحرير ويلقن طلبته ميثاق العمل الإسلامي كما أنك قد تجد منشورات الجماعة ومجلة "المرابطون" داخل حقائب الدراسة وشرائط الدكتور عمر عبد الرحمن تدوى في أرجاء المدرسة.

وفى مدرسة المعلمين بالقوصية قام أحد مدرسي المدرسة وهو (أحمد زكى الشريف) والذى لقى مصرعه على يد الشرطة في منطقة "فريال" أقول أنه قام بتحويل المدرسة التي تضم أكثر من خمسمائة طالب إلى جامعة لتخريج المتطرفين.

كان أمراء الجماعة الإسلامية يركزون جهودهم على مدرسة المعلمين حيث أنها تخرج معلمين يستطيعون التأثير في أكبر عدد ممكن من النشء بعد التخرج ، وقد كان.

وكذلك اعتمد المدرسون الجهاديون أسلوب جذب الشباب عن طريق الرياضة فنظموا اليوم الرياضي بالمدارس وأشركوا في المباريات كل أتباعهم و في إحدى مباريات كرة القدم بين فريق للجماعة الاسلامية وفريق تابع للإخوان المسلمين حدثت مشاجرة أسفرت عن مصرع طالب وإصابة اثنين من الإخوان.

ويحكى لنا الأستاذ حمدي رزق عن إيمان جماعة الإخوان المسلمين بأهمية اختراق نظام التعليم وهم يتمتعون بميزة هامة جدا وهى توفر الأموال التي تمكنهم من شراء مدارس كاملة وأعطى الكاتب مثالا على ذلك بمدرسة (غار حراء) في أسيوط وهى تعد أهم معاقل الإخوان هناك.

كما ترى عزيزي القارئ استغل المتطرفون المدارس لتكوين حاضنة جماهيرية لهم يصعب تفكيكها فيما بعد وأيضا أستطيع أن أقول أن حسن أخلاق أغلب أو كل المتطرفين (حتى لو ظاهريا) كان ولا يزال يجذب لهم الطلاب المجتهدين والمتفوقين ثم عملية تحويلهم إلى متطرفين وإرهابين تكون أسهل بكثير بعد السيطرة على عقولهم وقلوبهم وهذا يفسر لنا سر انضمام عدد لا بأس به من الأطباء والمهندسين للجماعات المتطرفة.

لك أن تتصور عزيزي القارئ عدد طلبة تلك المدارس التي ذكرها الكاتب في منطقة واحدة في صعيد مصر وهم الآن يعملون في كل المجالات ومنها التربية والتعليم كيف يؤثرون في تلاميذهم ، هي إذا الفتنة مرتدية ثياب الدين والأخلاق تبدأ من المدرسة وبفعل مدرس ويتم ذلك تحت سمع وبصر الجميع.

إن ما كتبه الأستاذ حمدي رزق نراه الآن في عدد كبير من مدارس القاهرة قد يختلف شكل المعلم فهو يرتدى ثياب فاخرة ويعمل في مدرسة خاصة يدفع لها ولى أمر الطالب عشرات الآلاف سنويا وهى تعمل لنفس الغرض وتخدم نفس الأيديولوجية ونعيش نفس واقع المهادنة والسكوت وغض الطرف وسنشرب من نفس كأس التطرف والإرهاب إن لم نحسم أمرنا بضم تلك المدارس - وجميعنا يعرفها- إلى وزارة التربية والتعليم. والسيطرة على المدارس الخاصة التي تدعو إلي تقسيم المجتمع ونشر الفتنة والفرقة بين أفراده. وكذلك استبعاد كل من يساند او يهادن الارهاب.

 
      friday 21/07/2017 17:51
اقرأ أيضا
 
متظاهرون يقطعون الطريق أمام قصر الرئاسة
 
موظفي المترو يعتصمون في "الشهداء"
 
منافذ لبيع اللحوم والخضروات بزراعة عين شمس
 
شباب الحرفيين : كفاية مليونيات عايزين نشتغل
 
عضو مجلس الفتوى بالأزهر: التصويت لشفيق حرام شرعاً
أخر الأخبار
 
الجونة نجح قبل أن يبدأ
 
النصر .. بدماء الشهداء
 
ورحم الله شهداءنا الأبرار
 
عاصمة الأحلام الجديدة
 
الغش حتى في الأسماك
 بلطي بلحم الحمير
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات