اكاديمية جماهير الأهلي
نصيحة عمانية ثمينة !
نصيحة عمانية ثمينة !

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
المشرف العام
مجاهد خلف
القراء
      العـلاقـة الحـرام بـين القـطــريـين والأمـريـكان
بقلم: حسن زايد
 

السؤال الذي يشغل الناس بحق في شرقنا الأوسط مؤداه : هل ستتوقف إمارة قطر عن غيها لو صدرت لها الأوامر من البيت الأبيض ؟ . فإذا كانت الإجابة بنعم ، كما يعتقد الناس ، وينطق به واقع الحال . فلابد ـ منطقياً وبديهياً ـ أن يعقبه سؤال آخر : لماذا لم تصدر أمريكا الأوامر إلي قطر بالتوقف ، والكف نهائياً ، عما تفعله ؟ . وهنا ينقسم الناس بين قولين :
الأول ـ أن هناك خلاف بين المؤسسات الأمريكية الحاكمة ، حول مدي قناعتها بكشف الدور القطري في المنطقة من عدمه . فمؤسستي الخارجية والدفاع يميلون إلي جانب قطر ، ومؤسسة الرئاسة تميل إلي جانب الدول المقاطعة لها . وهذا هو السر وراء عدم صدور الأمر بالتوقف .
الثاني ـ أن الخلاف البادي بين المؤسسات الأمريكية ، ما هو إلا خلاف ظاهري بينها . قد تكون العلة وراءه تمرير أو عدم تمرير القرارات والمواقف الأمريكية مصحوبة بمبرراتها . أي أنها سيناريوهات متفق عليها ، وهي تعد جزءاً من القرارات والمواقف . وعليه فإن القرارات والمواقف المتخذة هي قرارات متفق عليها ، وكذا فإن القرارات السلبية ـ عدم اتخاذ القرار في المواضع التي كانت تستوجب اتخاذه ـ متفق عليها كذلك . ولذا يصعب الرهان علي مؤسسة بمفردها في اتخاذ قرار ما أو الإمتناع عنه .
وأنا شخصياً أكثر ميلاً إلي القول الثاني في التعامل مع الجانب الأمريكي ، لأنه يتوافق مع التوجه البرجماتي ـ النفعي ـ للمجتمع الأمريكي ، في الفن والسياسة والإقتصاد والأدب .
فلو اتخذنا من الموقف القطري أنموذجاً ، لوجدنا أن العلاقة الحرام بين قطر وأمريكا ، قد بدأت في أعقاب الإنقلاب علي الأمير الأب / خليفة بن حمد . ففي منتصف العقد الأخير من القرن الماضي ، عُقد ما يُعرف بمنتدي التغيير في العالم العربي في الدوحة ، وجري الإتفاق علي إنشاء فرع فيها لما يعرف بأكاديمية التغيير . وقد كانت تلك البداية في مخطط الشرق الأوسط الجديد / الفوضي الخلاقة / سايكس / بيكو الغرب أمريكية .
تولت قطر جمع الإرهابيين ، وإيوائهم ، وتمويلهم ، وتدريبهم ، وتسليحهم ، تحت الرعاية الغرب / أمريكية الكاملة . ثم بدأت وقائع ما عرف ـ زوراً وبهتاناً ـ بثورات الربيع العربي . إلي جانب ذلك نشط إلي حد سرطاني تنامي الإستثمارات القطرية في معظم البلدان الأوروبية ، وأمريكا . وقد بلغت هذه الإستثمارات حد إسقاط إقتصاديات هذه الدول حال قيام قطر بسحبها .
علي الجانب الآخر من العلاقات ، سنجد العلاقات العربية القطرية : حيث يسم العلاقات السعودية القطرية التوتر ، قبيل الإستقلال القطري عن الإنتداب البريطاني عام 1971م . وامتد الشد والجذب بينهما لعقود ، بسبب محاولات خروج قطر / الشقيقة الصغري ، من تحت جناح وصاية الشقيقة الكبري / السعودية . وقد كانت أبرز الصراعات تلك المتعلقة بترسيم الحدود بين البلدين . ومنذ استيلاء حمد بن خليفة / انقلاباً علي والده / علي السلطة ، وقد زاد سعيه نحو بروزة الدور القطري دولياً . ولكن السعودية تساند قبيلة آل مُرَّة المعارضة ، والمتهمة بمحاولة الإنقلاب سنة 1996م . وقد تفاقمت الأزمة الدبلوماسية بين قطر وجيرانها ، أعضاء مجلس التعاون الخليجي ، إلي حد سحب السفراء احتجاجاً علي تدخل قطر في الشأن الداخلي لها ، وذلك في 2014م .
فلو عدنا إلي 2010م لوجدنا أن السياسات القطرية اختلفت عن دول الجوار . فقد دعمت قراراً خليجياً / دولياً بضرب ليبيا . وخالفتها في ملفات حماس وحزب الله . ونسقت مع تركيا في الحرب علي سوريا ، بدعم التنظيمات المقربة من تنظيم الإخوان أيديولوجياً . بينما دعمت السعودية التنظيمات السلفية . وفي اليمن انخرطت قطر في التحالف العربي ، ومع ذلك تدعم الحوثيين وتمدهم بالسلاح والعتاد ، وهم فصيل يتبع إيران . وتتخذ من إيران موقفاً محايداً ـ بخلاف موقف مجلس التعاون ـ بسبب الحدود البحرية المشتركة .
ويعتبر تنظيم الإخوان أهم نقاط الخلاف . فقد دعمت قطر الحراك الإحتجاجي في مصر ، ودعمت الرئيس الإخواني . وبسبب الأزمة السياسية التي داهمت مصر في ظل حكم الإخوان، وتحرك حراك احتجاجي ضدهم ، مطالباً بتدخل الجيش . وعندما تدخل الجيش ، استجابة للمطالب الشعبية ، اسمته قطر انقلاباً ، وسوقت لذلك إقليميا ودولياً . في حين دعمت السعودية ودول الخليج الجيش .
وقد امتد الصراع بين السعودية وقطر، إلي المستوي الإعلامي ، من خلال قناتي العربية / السعودية ، والجزيرة / القطرية .
فإذا وصلنا إلي قرار قطع العلاقات ، ووقف التعامل برياً وبحرياً وجوياً ، فسنجد أنه أخطر الأزمات التي تواجه المنطقة . وقد حددت الدول المقاطعة ثلاثة عشر مطلباً ، رفضتها قطر ، واستجلبت قوات تركية وإيرانية ، بخلاف القواعد الأمريكية ، إلي المنطقة . وهو خط سير عكس الإتجاه ، نتيجة الإحساس السرطاني المتضخم بالذات . والمراهنة علي حجم الإستثمارات الهائلة في الدول الغربية وأمريكا من الناحية الإقتصادية ، وحجم الأسرار التي خلفها المخطط الشيطاني للمنطقة ، ونسبة مشاركة كل دولة فيها . وآخر الأوراق امكانية استجلاب روسيا إلي جانب إيران وتركيا إلي المنطقة .
وقد بان ذلك من المواقف الرمادية التي اتخذتها بعض الدول الغربية من قطر ، بعد انكشاف وتعرية دورها . وذلك لضمان سرية المعلومات المشتركة ، وحفاظاً علي استقرار اقتصاديتها ، فضلاً عن البحث عن قضمة مماثلة للقضمة الأمريكية سواء من السعودية أو قطر .
وقد حاول وزير خارجية امريكا إسقاط الثلاث عشرة مطلب ، بمبادرته ، واتفاقه الإرهابي مع قطر لمكافحة الإرهاب ، وبيعها طائرات . إلا أن وزراء خارجية الدول الأربع قد نجحوا في افساد المحاولة الأمريكية . وستجد زيارات مماثلة من ألمانيا وفرنسا وغيرهما .
تلك بعض جوانب العلاقة الحرام بين أمريكا والغرب ، وإمارة الشيطان ، والأيام القادمة حبلي بالمواقف والأحداث ، ومخاضات لا حصر لها .

 
      saturday 15/07/2017 13:26     مرات قراءة الموضوع: 724
موضوعات ذات صلة
 
العـلاقـة الحـرام بـين القـطــريـين والأمـريـكان
 
قــــطـر / أمـــريــــكا ولـعـبـة قـرود السـيرك
 
شــهـيـد مـن بـلــدي
 
صـوت الشهيد
 
قـطـر ورقـعــة الـشـــطرنج
اقرأ أيضا
 
فيمَ تفكر أيها المواطن (6) ؟
 
علي هامش المهرجان
 
الاااا صحييييييح ؟!!!
 
نداء عاجل ..
 
قطر فى خطر
أخر الأخبار
 
وزير خارجية روسيا: لا أساس قانوني لوجود قواعد عسكرية أمريكية في سوريا
 
عبد الغفار: دور المكاتب والمراكز الثقافية فى الترويج لمؤسسات التعليم العالى بالخارج
 
اهالى أسيوط يحتفلون باللسلة الختامية لمولد "الفرغل"
 
أهالى منقباد بأسيوط يشيعون جثمان جندى توفى خلال اطفائه حريق باسوان
 
الأهلى يتدرب على ملعب بتروسبورت استعدادا للبطولة العربية
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات