اكاديمية جماهير الأهلي
عودة مجلس الشورى
عودة مجلس الشورى

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
المقالات
      إلى الأمام
      بيجامة كستور !!
مجاهد خلف
 

لم يصدق الحاج عبده الهدية المفاجئة التي قدمها له رفيق دربه وزميل كفاحه الاستاذ صابر في عيد ميلاده..ما ان فتح الهدية حتي سقط هو واولاده في نوبة ضحك هستيري اعقبتها صدمة مباغتة بعد ان نطق الجميع في صوت واحد بلا ترتيب. بيجامة كستور!
الحضور انقسم خاصة عندما أماط احدهم بخبث اللثام عن سعرها وهو يصرخ تصوروا بيجامة كستور ب 250 جنيها معقولة يا جماعة !
تنهد الاخ عبده تنهيدة حارة زلزلزت كل من حوله. يا الله علي الكستور وايام الكستور والقطن وسنينه.والله كانت ايام لا تعوض. فعلا كان عندنا ذهب ابيض.والدول الاخري عندها ذهبها الاسود وكل فريق ينعم بذهبه ويقف به في وجه العالم وامام اي قوة مهما كانت قوية.
في ايام الذهب الابيض ومجده كان الجنيه المصري جنيها بجد.كان منتشيا قويا عفيا وسيد العملات بدون تعويم او تجفيف او اغراق او رفع فائدة اوخفضها يعادل اربعة استرليني وخمسة دولار.بل كان الجنيه سندا وقرضا لبعض الدول الاوروبية منها بريطانيا العظمي وبلجيكا علي سبيل المثال.
كان القطن هو المصدر الرئيسي للعملة الصعبة للامة المصرية.وعصب الاقتصاد ومصدر الفرحة لكل اسرة مصرية ونوارة كل عرس في كل قرية ومدينة.الجميع في انتظار موسم القطن فلاحين وتجار ومصانع ومستوردين ومصدرين وبورصات العالم تتكئ علي اكياس وبالات القطن المصري.
الحديث العفوي للحاج عبده اذهل الحضور بل واخرسهم وبعضهم جلس فاغرا فاه من هول ما يسمع وكأن الرجل كان يحكي فصلا أو مشهدا من رواية الف ليلة وليلة.
مكانة القطن المصري وتأثيره في الحياة والناس والاقتصاد لفتت اليه انظار الكثير من القوي المعادية لمصر والمتربصة بها واستوعبت كونه مصدر قوة واعتبرته بابا رئيسيا للازعاج لابد من مواجهته واغلاقه وحرمان مصر من قوته وفوائده الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.. لذا لم تضيع الوقت واعلنت الحرب علي القطن وزراعته ومنتجاته بكل ضراوة في الداخل والخارج.
وقد كان الضرب علي نقاط التميز للقطن المصري طويل التيلة مؤلما وموجعا وتم تكثيف البحوث للعبث بالخصائص الجينية للقطن المصري وتفضيل الانواع الاخري قصيرة التيلة والهجين وايهام البعض انها افضل واغزر انتاجا ومناسبة للماكينات الحديثة بمصانع الغزل والنسيج وتلبية للاحتياجات الشعبية مثل الكستور والدمور وخلافه مما يساهم بقوة في عمليات الكساء الشعبي اياها ويذكر عدد من الباحثين ان واشنطن مارست ضغوطا كبيرة علي الرئيس جمال عبد الناصر ليتخلي عن ملف القطن وزراعته .
ورويدا رويدا بدأ القطن المصري يتدحرج الي مناطق خارج الخدمة وبدأ الفلاح يتخلي عنه مكرها ولم يعد يتغني به او يغني له بعد ان اثقلته اعباء الزراعة وضعف العائد المادي اثر تدهور الاسعار والخدمات وارتفاع التكلفة واستسهال الحكومات المتعاقبة ان تنفض يدها من القطن و مشكلاته وتقدمت الفراولة والكانتالوب والمحاصيل اياها ذات العائد السريع وحققت انتصارا كبيرا ووجهت ضربات ساحقة ماحقة للقطن ومعه الدورة الزراعية التي تم توظيفها لتسهيل مهمة اخفاء القطن والحرب عليه الطريف ان الاسواق اغرقت بالفراولة ولكنها لم تستطع ان تعوض الفلاح او ان تملأ الفراغ الذي حدث بغياب القطن.
الان يتم استغلال اسم القطن المصري وسمعته العالمية علي نطاق واسع في اسواق اوروبا وامريكا ويتم استخراج شهادات مضروبة منسوبة للقطن المصري وتلعب بها شركات عالمية في الاسواق حتي افتضح امرها مؤخرا في امريكا والهند وتشهد المحاكم الاقتصادية قضايا تعويض بالمليارات بسبب استغلال سمعة القطن المصري ومواصفاته اتهمت شركة تارجت الأمريكية لمتاجر التجزئة شركة ولسبن إنديا الهندية لصناعة المنسوجات باستخدام أنواع رخيصة من القطن غير المصري في انتاج أغطية الفراش والوسائد وتبيع منتجاتها علي انها قطن مصري يحدث كل هذا ومصر في موقف المتفرج.
الغريب ان الشركات الهندية هي اللاعب الابرز بقوة علي هذا الصعيد فبعد ان نجحت في اغراق الاسواق خاصة في البلاد الحارة كالخليج وغيرها بمنتجاتها القطنية اتجهت الي التجارة في القطن المصري واللعب تجاريا باسمه وسمعته وحققت ارباحا خيالية حتي وقعت مؤخرا بعض الشركات في الفخ وانكشف الغطاء وبان المستور.
افساد القطن المصري تم بسلسلة كبيرة من القرارات السياسية الفاسدة والاقتصادية الاكثر فسادا وارباكا. الي جانب سياسات زراعية لا تقل فسادا وفجورا لذلك لن يسترد القطن عرشه المفقود الا بقرار سياسي وهو ما بدأته القيادة السياسية بالفعل ولعل الاجتماع الذي عقده الرئيس السيسي "الاثنين" وضم المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء والمهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة وأشرف الشرقاوي وزير قطاع الأعمال ود.عبد المنعم البنا وزير الزراعة.يكون بشري طيبة وخطوة متقدمة علي صعيد معركة استرداد عرش القطن المصري محليا وعالميا.
تصريحات السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة كانت واضحة ومطمئنة قال ان الاجتماع تناول سبل تطوير ودعم زراعة القطن والنهوض بصناعة الغزل والنسيج بما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات السوق المحلي وزيادة الصادرات. وان الرئيس وجه بضرورة تحديد سعر مناسب لتوريد القطن من المزارعين دعماً للفلاح ولتشجيع التوسع في زراعة القطن خلال السنوات المقبلة لتغطية احتياجات السوق المحلي والتصدير ولمواكبة التوسع في صناعة الغزل والنسيج.
نعم ادعموا الفلاح وقطنه ومحاصيله الحيوية فهو الاكثر استحقاقا من آخرين قد لا يحتاجون دعما سواء للتصدير أو الاستيراد اعدلوا الميزان ولو مرة واحدة يرحمكم الله. 

 
      thursday 07/12/2017 23:48
أعمال أخرى
 
الهروب من اسطبل الخيانة!!
 
المتخصصون في الهدم!
 
النظافة والمرور والحل العبقري!!
 
الورقة الطائفية .. والرئاسة !!
 
حـالة خـوف !!
اقرأ أيضا
 
مطلوب التحقيق
 
مساندة مصرية لمفاوض فلسطيني واحد
 
نواب التأشيرات
 
من التقوقع والانكماش إلي التأثير والفاعلية.. ومن شبه الدولة إلي الدولة العملاقة
 
نهــاد أبوالقمصان وبرنامج "حكايات نهاد"
أخر الأخبار
 
بالصور.. تعرف على أهم 13 لقاء للرئيس السيسى بالأمم المتحدة
 
البيئة تكرم الفائزين بمسابقة رسم شعار احتفالية اليوم العالمى لحماية الاوزون2017
 
مران الأهلى بدون جمهور استعدادًا للترجى التونسى
 
وقف "طاقة القدر" من العرض لسرقته من "الدرويش"
 
بالفيديو..خبير يطالب بتدخل دولي وإقليمي لحل الأزمة الإنسانية في جنوب السودان
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات