اكاديمية جماهير الأهلي
اسئلة السيسي في ليلة القدر .. والثورة المطلوبة !!
اسئلة السيسي في ليلة القدر .. والثورة المطلوبة !!

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
المشرف العام
مجاهد خلف
المقالات
      أبو هريرة .. زعيم أهل الصفة
د. ناجح إبراهيم
 

 أبو هريرة الصحابي الجليل الذي يتطاول البعض عليه اليوم هو راوية الإسلام العظيم واسمه الحقيقي"عبد الرحمن بن صخر"وهو من قبيلة دوس التي عرفت بالحكمة , وقد أسلم وهاجر إلي الرسول (صلي الله عليه وسلم) وظلت أمه علي الشرك وكانت تشتم رسول الله باستمرار فكان ممزق المشاعر بين عاطفته الإنسانية نحو أمه وعاطفة الدين نحو النبي الكريم.
 أما الرسول العطوف فأبى أن يبادلها السباب بمثله أو أن يدعو عليها بل دعا لها فأسلمت دون عناء فجأة ودون إنذار مسبق بهذا الدعاء الجميل"اللهم اهد أم أبي هريرة".
 ووالله لو سلك الدعاة هذا المسلك في الدعاء للناس حتى الذين يحاربونهم ويشتمونهم لا الدعاء عليهم لصلحت الأرض كلها .
 وقد لازم أبو هريرة الرسول (ص) طوال حياته ،وقصر نفسه علي خدمته ، وتلقى العلم الشريف منه،فكان يدور معه ويدخل بيته ويحج ويغزو مع،يده في يده , يرافقه في حله وترحاله،حتى حصل منه على العلم الغزير وحكى عنه كل المواقف التي رآها .
 وكان أبو هريرة فقيراً فاتخذ الصفة مقاماً له , وهو مكان في المسجد أو قريب منه كان يعيش فيه فقراء الصحابة الذين يتفرغون للعلم والعبادة وينفق عليهم النبي , وكان أبو هريرة رجلاً مسكيناً يخدم الرسول (ص) دون مقابل سوى الطعام فقط , وجعله الرسول (ص) رئيساً لأهل الصفة.
 وكان أبو هريرة يحب رسول الله حباً جماً , ورأى رسول الله يحمل طوبة كبيرة تشق عليه فقال له:" ناولينها يا رسول الله فقال له : خذ غيرها يا أبا هريرة فإنه لا عيش إلا عيش الآخرة".
 وكان لا يخشي في الله لومة لائم،فقد مر يوماً على كبار القوم بعد وفاة النبي وهم لا يغسلون أرجلهم جيداً فذكرهم بقول النبي"ويل للأعقاب من النار "،ودخل قصر مروان بن الحكم فوجد فيه تماثيل فأنكر عليه ذلك , وكان الجميع يعرف أن صلاته أشبه ما تكون بصلاة الرسول.
 وأبو هريرة يعتبر أحد أعلام الفقراء والمساكين على مر التاريخ،وكان يصبر على الفقر الشديد حتى أنه كان يلصق بطنه بالحصى من الجوع , ويطوى نهاره وليله من غير أن يجد ما يقيم صلبه , وكان عدد أهل الصفة سبعين صحابياً جليلاً منهم العلماء والفقهاء والشهداء .
 وكان بعضهم يشتد به الجوع فيخرج من بيته إلي المسجد لا يخرجه إلا الجوع , وقد كان بعضهم يقول ذلك لبعض,فلا يجدون حلاً لأزمة الجوع التي ألمت بهم سوى الدخول علي أبيهم ونبيهم الرحيم فيقول"ما جاء بكم في هذه الساعة"أي من الليل" فيصارحونه بحب وحياء: جاء بنا الجوع , فيدعو رسول الله بطبق فيه تمر أهدي لبيته فيعطي كل واحد تمرتين وبعض الماء قائلاً: فإنها ستجزيانكم يومكم هذا.
 وأحياناً كان أبو هريرة يأكل تمرة ويستبقى أخرى لأمه،فيراه رسول الله فيقول له : "كلها فإنا سنعطيك لها تمرتين " .
 وأحياناً كان يخرج أبو هريرة ليلاً فيرى رسول الله فيقول له : ما أخرجك يا رسول الله,فيرد عليه الرسول:"ما أخرجني إلا الجوع الذي أخرجك يا أبا هريرة,وأحياناً كان يجلس في الطريق رابطاً الحجر على بطنه فيمر به بعض الصحابة فلا يفطنون لحاله حتى إذا مر به رسول الله أدرك حالته وأخذه إلى بيته فوجد لبناً أهدي لهم فأمره أن يحضر أهل الصفة جميعاً فيسقيهم فيكفيهم هذا اللبن القليل ببركة النبوة .
 وكان أبو هريرة يقول عن نفسه:"نشأت يتيماً وهاجرت مسكيناً ومكثت فترة أجيراً لـ"بسرة بنت غزوان"- شقيقة الأمير بن غزوان،فلما أسلم تزوجها بعد وفاة النبي وكان هذا حلماً له"- فالحمد لله الذي جعل الدين قواماً وجعل أبا هريرة إماماً ".
 وكان إذا لم يجد طعاماً في بيته نوى الصيام وكان إذا وجد في بيته 15 تمرة أفطر وهو صائم على خمسة وتسحر بخمسة وأبقى خمساً لفطره في اليوم التالي.
 وكان رغم فقره الشديد كثير الشكر لربه ويذكر حديثه الرائع " أن رسول الله (ص) خرج من الدنيا وما شبع من خبز الشعير" , وكان يقول بعد أن وسع الله عليه " الحمد لله الذي أشبعنا من الخبز بعد أن لم يكن طعامنا إلا الأسودين التمر والماء " .
 ولما وسع الله عليه عرفه الناس فياض اليد مبسوط الكف يكرم الضيف, ففي حالة عسره كان ضيف الإسلام وضيف رسول الله ولما تيسرت حاله وصفه أحد التابعين " لم أجد أقوم علي ضيف من أبي هريرة ".
 وقد استضاف في يوم من الأيام سبعة فكان هو وامرأته وخادمة يتعاقبون الليل أثلاثاً لخدمتهم , وتصدق بدار في المدينة علي مواليه .
 وأرسله الرسول إلى البحرين ليعلمهم دينهم , ثم أرسله عمر والياً علي البحرين فقبل , ولكن عمر تشدد معه فرفض أن يقبل أي ولاية له بعد ذلك فقال له : ترفض الولاية وقد قبلها يوسف نبي الله , فرد عليه : يوسف نبي ابن نبي , أما أنا أبو هريرة بن أميمه وأخشى من عملكم ثلاثاً : أن أقول بغير علم، أو أقضى بغير حلم , أو يضرب ظهري , وينزع مالي , ويشتم عرضي ،وكأنه كان زاهداً في الدنيا والمناصب.
 و لما مرضى واشتد عليه المرض قال له البعض: شفاك الله, فقال: اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي, وقال وقتها لصديقه: فو الذي نفسي بيده ليوشكن أن يأتي على العلماء زمان يكون الموت فيه أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر،رضي الله عن راوية الإسلام أبو هريرة .

 
      sunday 18/06/2017 23:19     مرات قراءة الموضوع: 74
أعمال أخرى
 
إيران والصراع السني الشيعي
 
عام سعيد يا حبيبتي .. يا " عقيدتي"
 
آه لو قرأت داعش للغزإلى ؟!
 
العقيد أ.ح/عاصم صبري..وراثة الرجولة والعلم
 
سلام علي صانعي السلام
اقرأ أيضا
 
30 يونيو.. شعب وجيش
 
عيديتك اندروفين وسيروتين!!
 
مجتمع بلا كاش.. كيف؟
 
مسألة عائلية!!
 
جيش الشعب.. دُرة الوطن
 في العيد.. لا تنسوا الشهداء
أخر الأخبار
 
غــريـب فـي قـريـتـي
 
أغمد فى قلب البائع سكيناً
 
عيد الفطر .. وفرحة التزاور
 
حَبيبى.. تُريدهُ أمْ تأباهْ؟
 
بالفيديو.. ينابيع الخير في العيد للدكتور أحمد عمر هاشم
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات