اكاديمية جماهير الأهلي
عودة مجلس الشورى
عودة مجلس الشورى

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
المقالات
      إلى الأمام
      مصر بين "تسقيعين"..الاراضي والدولار!
مجاهد خلف
 

الحركة الاقتصادية في بر مصر محشورة بين أخطر نوعين من التسقيع, تسقيع الاراضى وتسقيع الدولار. والاخير هو أحدث حلقة في ألاعيب حملة الفلوس اذ أضافوا الى البلاطة الشهيرة ,خزائن حديدية للسيد الدولار حتى لايقربه انس ولا جان !
والمصريون هم اساتذة فن التسقيع والمسقعة.ويستحقون نوبل في الاثنين فقد برعوا في فن التسقيع اكثر من براعتهم في الفهلوة والضحك على الدقون! وفي مصر المحروسة لكل مسقعة اهلها وما اكثر اشكالهم والوانهم.والمسقعة بحسب الستات لكل لون معنى ومغنى.هناك مسقعة للفقراء ومسقعة للاغنياء ومسقعة للاجانب والخواجات ومسقعة بيني وبينك اي "قرديحي".
وقد أبدع المصري القديم والمعاصر في المسقعة وطورها مع كل عصر وجعل لها نكهة خاصة ..حتى وصلنا مع نهايات القرن الماضي وحتى الان الى "المقلوبة "ومن ثم الحصول على لقب ملوك التسقيع في كل شيء.حيث لم تتوقف الامور عند فنون الاكل المسقع والمسكع.
الساحة المصرية تغلي الان من التسقيع :
تسقيع الاراضي وهومشهور ومعروف في كل انواع الاراضي والاستخدامات المختلفة من بناء وزراعة وصناعة –الاراضى المخصصة للمناطق الصناعية وخدماتها . ازداد هذا النوع خطرا حين استطاع المسقعاتية الجمع بين التسقيع والتكويش بصورة غاية في الدهشة وبوحدات قياس تتجاوز الالاف والملايين من الوحدات الحسابية !
ومن عجب ان يزداد التسقيع فحولة واستفحالا مع وجود اجهزة ولجان عليا وسفلى لحماية الاراضي وهيئات للاستصلاح والمجتمعات الجديدة وابنى بيتك واسرق بيت اللي جنبك او اخرب بيت غيرك.
ومع كل فكرة او مشروع تظهر مجموعة من الحيتان والهوامير وكانها مولودة معه.تسيطر وتهيمن عليه ولا تسمح له بالامتداد والتمدد خارج اطار حظيرتها الجهنمية.
وقد حقق المسقعون نجاحا كبيرا واخترقوا كل الحجب المشرعة والرافعة رايات محاربة الفساد وما اكثرها على المستوى الرسمي سواء تابعة للوزارات اوالاجهزة الرقابية المستقلة اوغيرها .
الغريب ان التسقيع تحول الى حرفة لها خبراء ومختصون وشركات معروفة بالاسم وليست مجهولة بعضها محلية واخرى عابرة للحدود تترصد المشروعات القومية الكبرى في الاسكان في الزراعة في المناطق الصناعية في المدن الجديدة وغيرها وسرعان ما يبادرون بالحجز بالالاف ومئات الالاف من الامتار في كل مكان .ويقطعون كل طريق على الشباب واصحاب المشروعات الصغيرة وينتظرون حتى تهدأ الامور وينتشر السماسرة والهليبة وينصبون شراكهم الخداعية للمصريين في الداخل والخارج بصورة اساسية .
ما يحدث على صعيد التخصيص جريمة بكل المقاييس والواقع اكثر من مستفزة وتثير الريبة وتفتح ابواب كل شيء.هل يعقل ان يخصص لاحد المستثمرين ايا كانت قوته ملايين الامتار من الاراضى على طريق صحراوى رئيسي . او مئات والاف الافدنة للزراعة اوللبناء ويستمر حجز الارض لسنوات لا هو الذي زرع و لا هو من ترك غيره يحصد ! والغريب ان لا احد تحرك عندما ضج الناس بالشكوى من غرابة ووفداحة ماجرى ويجرى رغم الاتهامات القاتلة لافراد وجهات بعينها ولكن لاحياة لمن تنادي وكأن هؤلاء معهم رخصة بالفساد او ان الفساد نفسه منحهم حصانة ممنوع الاقتراب والتصوير!
قد يسأل سائل اذا كانوا معروفين وألاعيبهم مكشوفة لماذا ينجحون ويتسببون وقف الحال وتعطيل خطط التنمية ؟ّ!
الجواب ببساطة.ابحث عن المتواطئين واصحاب الذمم الخربة والرافضين لتطبيق القانون وتفعيله وفرضه على الجميع ثم الاهمال والنوم في العسل من قبل جهات المتابعة والمراقبة للتنفيذ.والذين يلزمون الصمت وهم يشاهدون الاختراقات الواضحة للقانون والمخالفات الصارخة لشروط التعاقد والخروج عليها في وضح النهار.هؤلاء هم من يفتحون الابواب لكل انواع الفساد والافساد الحقيقي على كافة المستويات.

على صعيد الاموال انتقلت لعبة تسقيع الفلوس الى مرحلة جديدة فبعد عمليات الاحتفاظ بالفلوس كدولارات بدلا من وضعها تحت البلاطة اثر الضربات المميتة للعملة الوطنية في السنوات الاخيرة وحالة الضعضعة التى وصل اليها الجنيه. تنتعش الان احدث واخطر عملية وهي "تسقيع الدولار ". نعم تسقيع الدولار.اي الاحتفاظ بالدولار في خزائن حديدية وتحت حراسة البنوك ولا يستطيع احد الاقتراب منها,وازداد هذا النوع شراسة مع سياسة التعويم التى اتاحت مناخا مناسبا وتربة اكثر خصوبة للتسقيع تحت كل المظلات الرسمية وشبه الرسمية اثر عملية الاستباحة الكاملة للجنيه المسكين الذي لم يجد من يرفق به.فالمسقعاتي لا يسمح للبنوك باستثمارها او تدويرها ولايمكن لاحد الاقتراب منها فهي محمية بالقانون.ويتم اخراجها فقط في حالات معينة مثل عندما تطرح الحكومة سندات للخزانة بالدولار. يسارعون لشرائها لان العائد يقرب من 8% وهو ما يحقق عائدا مهولا لان العائد الطبيعى للودائع الدولارية اقرب الى الصفر.وعملية التسقيع الدولارية كارثة ونكبة اقتصادية تطعن الاقتصادعدة طعنات في وقت واحد ويزداد الخطورة وقت الازمة وتحكم الداء العضال من الجنيه والذي يبدو انه لن يشفى منه قريبا الا بمعجزة !
اذا كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد اعطى توجيهات فورية ومباشرة خلال زيارته للصعيد لرجال الجيش والشرطة بحسم موضوع تسقيع الاراضى وعلاج مشكلة وضع اليد بالقوة,فان موضوع تسقيع الدولار اشد خطرا ويحتاج قرارت اكثر صرامة لمواجهة المتلاعبين والعابثين بالاقتصاد الوطني في هذه المرحلة من مسيرة الوطن .
المسقعاتية يربحون ويتربحون وتنتفخ كروشهم الى ابعد مدى والمواطن المسكين يكافح من اجل ان يجد "المسقعة " ولا يحصل عليها بل انه لايكاد حتى ان يجد ريحها الا بشق الانفس!


 
      wednesday 17/05/2017 16:55
أعمال أخرى
 
الهروب من اسطبل الخيانة!!
 
المتخصصون في الهدم!
 
النظافة والمرور والحل العبقري!!
 
الورقة الطائفية .. والرئاسة !!
 
حـالة خـوف !!
اقرأ أيضا
 
هل تذهب ثروات العرب.. لدعم إسرائيل؟!
 
الهجرة الجديدة
 
كلمات السيسي.. ترامب ونتنياهو
 
بلاغ للنائب العام
 
47 عاما على رحيل ناصر . . والهجوم مستمر
أخر الأخبار
 
نائبة تبكي على الهواء بسبب مكالمة من زوجها
 
نصيحة منى " اسأل مجرب " على الفيسبوك
 
الحراكي : 20 حربا تدار الآن في العالم.. ونطالب بوقف الحروب وإعلاء قيم السلام
 
السعودي ماجد المشدَّق يصدر "سبع عجاف" وجمهور رنا سماحة يطالبها بالتعاون معه
 
اليوم.. ياسمين الخطيب تستضيف الدكتور يوسف العميرى في قصر باب الوصل
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات