اكاديمية جماهير الأهلي
نصيحة عمانية ثمينة !
نصيحة عمانية ثمينة !

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
المشرف العام
مجاهد خلف
القراء
      جــذور الــفـــكــر الـــداعـشـــي ( 3 )
بقلم: حسن زايد
 

انتهينا في المقال السابق ، إلي القول ، بأن شكري مصطفي قد خرج من السجن ، قوياً ، ناقماً . وقلنا أنه من الغريب والمثير للدهشة ، تزايد أعداد أعضاء الجماعة . وهنا يتبادر إلي الأذهان تساؤل مشروع حول الإتهام بالتطرف المنسوب لأفكار هذه الجماعة . أين هو التطرف ؟ . وما أوجه المخالفة للدين الصحيح ؟ . إذ ربما يدخل في روع البعض ، وخاصة الشباب ، أن مسألة التطرف والغلو ، مسألة نسبية . وأن تطرف جماعة التكفير والهجرة ، كحنفية سيدنا ابراهيم عليه السلام . فقد كان حنيفاً ـ أي منحرفاً ـ في قومه . فالمنحرف عن الإنحراف مستقيم ، والمتطرف عن التطرف وسطي . ومن هنا ينطلق في إتهام المجتمع بالإنحراف دون وعي أو إدراك لحقيقة إنحراف الجماعة . فلقد هدمت هذه الجماعة الكثير من الثوابت والأصول في الدين الإسلامي ، وهذا ليس من عندياتي ، ولا من عنديات من تكلم في هذا الأمر ، بل هناك من كشف أسرار هذه الدعوة وعقيدتها ، وهو واحد من أعضائها ، إنه عبدالرحمن أبو الخير ، صاحب كتاب : ذكريات مع جماعة المسلمين ـ وهو هنا يقصد التكفير والهجرة بحسب التسمية الإعلامية ـ وهو عضو في الجماعة الجماعة ، حيث أورد في كتابه كل ما ذهبت إليه الجماعة في عقيدتها وفكرها . فقد ذهبت الجماعة إلي تكفير مرتكب الكبيرة ، وأصر عليها ، ولم يتب عنها . كما كفرت الحكام ، الذين لا يحكمون بما أنزل الله ـ نظرية الحاكمية التي أطلقها سيد قطب ـ بإطلاق دون تفصيل . وكفرت المحكومين الذين رضوا بالحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله ، وتابعوهم علي ذلك ، بإطلاق ، ودون تفصيل . وكفرت العلماء الذين لم يكفروا الحكام والمحكومين . وكفرت كل من عرضت عليه فكرها ، ولم يقبله ، أو قبله ولم ينضم إليها ، أو يبايع إمامها . واتهمت الجماعة كل من أخذ بأقوال الأئمة الأربعة ، أو بالإجماع ، حتي ولو كان إجماع الصحابة ، أو بالقياس ، أو بالمصالح المرسلة ، أو بالإٍستحسان ، ونحوها بالشرك . والعصور الإسلامية بعد القرن الرابع الهجري ، عصور كفر وجاهلية لتقديسها صنم التقليد ، المعبود من دون الله . فعلي المسلم أن يعرف الأحكام بأدلتها ، ولا يجوز له التقليد في أي أمر من أمور الدين بحال . وقول الصحابي وفعله ليس بحجة ، ولو كان من الخلفاء الراشدين . وقالت بحجية الكتاب والسنة فقط دون غيرهما ، فإذا اعتقدت رأياً ، حملت ألفاظ عليه ، فما وافق أقوالها قبلته ، وما خالفها تحايلت في رده ، أو رد دلالته . ولا قيمة عندها لأقوال العلماء والمحققين والمفسرين ، لأن كبار العلماء عندها في القديم والحديث مرتدون . ولا قيمة عندها للتاريخ الإسلامي ؛ لأن التاريخ عندها هو ما أورده القرآن الكريم ، الذي أورد أحسن القصص . وترك أعضاء الجماعة صلاة الجمعة ، وصلاة الجماعة ، بالمساجد ، لأنها مساجد ضرار ، وأئمتها أئمة كفر ، وذلك إلا أربعة مساجد فقط هي : المسجد الحرام ، والمسجد النبوي ، ومسجد قباء ، والمسجد الأقصي ، وهي أيضاً لا تجوز الصلاة فيها ، إلا إذا كان الإمام منهم . وزعمت الجماعة أن الدعوة لمحو الأمية دعوة يهودية ، تستهدف شغل الناس بعلوم كفرية ، عن تعلم الإسلام . ودعت الجماعة إلي الأمية ، باعتبار أن الأمة المحمدية أمة أمية . ودعت إلي ترك المدارس والجامعات ، وعدم الإنتساب إليها ، سواء كانت اسلامية أو غير إسلامية ، لأنها في الأصل مؤسسات طاغوتية ، تدخل ضمن مساجد الضرار . ومن انضم إلي جماعة المسلمين ـ التكفير والهجرة ـ ثم تركها ، فهو مرتد حلال الدم . والجماعات الإسلامية الأخري التي بلغتها دعوة جماعة المسلمين ، ولم تبايع إمامها ، فهي جماعات كافرة ، مارقة عن الدين . تلك هي رؤوس أقلام الأفكار الرئيسة التي تمثل منهج الجماعة وفكرها ، وفقهها الحركي ، كما وردت في كتاب : " ذكرياتي مع جماعة المسلمين ، آنف الذكر ، بالإضافة إلي كتاب : جماعة المسلمين ، لـ : محمد سرور زين العابدين . وهذه الأفكار ليست بمستحدثة علي يد الجماعة ، وإنما لها أصول في التاريخ الإسلامي ، حيث ظهرت علي يد الخوارج ، من بداية الخلاف بين علي ومعاوية ، رضي الله عنهما . وقد سميت الجماعة إعلامياً بجماعة التكفير والهجرة ، لأنها ذهبت إلي القول : بوجوب عيش المسلمين ، في مرحلة الإستضعاف الحالية ، علي أساس عنصرين : الأول ـ أن المجتمع الحالي هو مجتمع جاهلي ، وهي ذات الفكرة التي نظر لها سيد قطب ، وعمقها شقيقه محمد قطب ، وهناك أكثر من كتاب إخواني ، تناول هذه الفكرة ، بالتنظير والتعميق . الثاني ـ وهو العنصر المترتب علي العنصر الأول ، ويقع منه موقع النتيجة من السبب ، والمعلول من العلة ، وهو عنصر الهجرة . والهجرة هنا ـ في مفهوم الجماعة ـ يقصد بها العزلة عن المجتمع الجاهلي . والعزلة وفقاً لتوجهات الجماعة الحركية ، عزلة مكانية ، وعزلة شعورية . العزلة المكانية : ويقصد بها العزلة التي تحقق لها بيئة مماثلة ، للبيئة التي عاش فيها الرسول المصطفي وصحابته ، في الفترة المكية . أما العزلة الشعورية : فيقصد بها ممارسة العزلة الشعورية ، بينها وبين المجتمعات الجاهلية ، حتي يتسني لأعضائها تقوية ولائهم للإسلام ، من خلال انتمائهم لجماعة المسلمين ـ التكفير والهجرة ـ وألا ينخرطوا في الجهاد ، حتي تكتسب الجماعة القوة الكافية . ويخطيء من يظن أن هذه الأفكار قد اندثرت ، بإعدام شكري مصطفي ، أو سجن أتباعه .
وللحديث بقية إن كان في العمر بقية ،،،

 
      wednesday 19/04/2017 23:54     مرات قراءة الموضوع: 314
موضوعات ذات صلة
 
العـلاقـة الحـرام بـين القـطــريـين والأمـريـكان
 
قــــطـر / أمـــريــــكا ولـعـبـة قـرود السـيرك
 
شــهـيـد مـن بـلــدي
 
صـوت الشهيد
 
قـطـر ورقـعــة الـشـــطرنج
اقرأ أيضا
 
فيمَ تفكر أيها المواطن (6) ؟
 
علي هامش المهرجان
 
الاااا صحييييييح ؟!!!
 
العـلاقـة الحـرام بـين القـطــريـين والأمـريـكان
 
نداء عاجل ..
أخر الأخبار
 
انخفاض منسوب المياه بمحطة الرسوة ببورسعيد إلى 65 سم
 
سقوط عصابة سرقة التكاتك بالاكراه بابو حمص
 
رئيس نادى الزمالك: أحمد زاهر مديرا إدرايا لفريق كرة القدم
 
المقاولون: سنطلب 100 مليون جنيه من روما الايطالى بسبب محمد صلاح
 
المقاولون ينفى توقيع محمد فاروق للزمالك
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات