شباب العالم ... على ارض السلام بشرم الشيخ

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
19- المقالات
      التطرف تشخيص وعلاج
فريد إبراهيم
 

من الأبحاث الجادة التي قدمت في مؤتمر دور القادة في تحقيق السلام ما قدمه الدكتور محمد إبراهيم الحفناوي عن التطرف.. تشخيص وعلاج والذي كان من أهم ما التفت إليه البحث عملية الفصل النفسي والعقلي بين المسلمين وغيرهم من خلال مصطلحات معينة مثل الإيمان والكفر والجاهلية والطاغوت والحاكمية وهي مصطلحات قديمة تجاوزتها الأحداث وكانت تمثل تراثاً وماضياً لا يلتفت إليها أحد حتي جاء من حاول إعادة الحياة إليها فكانت من مداخل العوج والانحراف ثم كان تعامل الشباب مباشرة مع النصوص المقدسة القرآن والسنة دون أن يكون لديهم الحد الأدني من أدوات الاجتهاد فأفتوا في كبريات المسائل المتعلقة بالكفر والإيمان بغير علم ولا هدي فكفروا المجتمعات المعاصرة ووصفوها بالجاهلية. كما فسروا معني مصطلح "الجماعة" علي أنهم هم علي قلتهم ثم طبقوا عليها الحديث القائل "من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية" وعليه اعتزلوا المجتمع وأغلظوا الناس في التعامل معهم وتعصبوا لرأيهم تعصباً لا يعترف بالآخر. 
إذن فإن دور القادة الدينيين هو العمل علي إزالة اللبس الفكري لدي الشباب خاصة الشباب الذي غرر به الآخرون وإزالة اللبس هذا تتحقق من خلال علماء يمتلكون من الإخلاص لأفكارهم ما يناسب هذا الهدف كما يمتلكون القدرة علي الحوار وكذلك سعة الصدر والصبر علي من يحاورهم حتي يقيموا جسوراً قوية بينهم وبين الشباب الذي يريد أن يخلص لفكره ودينه فإذا ما قامت هذه الجسور القوية انفتحت القلوب للرأي الآخر وللنقاش ولقبول الجديد الذي يزيل أغلفة هذه القلوب ويزيل ما ران عليها. 
ولكي يتحقق ذلك فعلي القادة الدينيين تربية جيل من الدعاة الشباب القادرين علي التواصل مع الشباب تواصلاً مباشراً أو من خلال وسائل الاتصال الحديث بحيث يملكون القدرة علي الوصول إلي أنفسهم بأدواتهم المعروفة فيقدمون لهم المعرفة الصحيحة من خلال لغة بسيطة وسهلة وتناسبهم وتناسب اهتماماتهم من خلال منطق عقلي قادر علي الوصول إلي قلب وعقل الآخر. 
إذا تم ذلك فمن المؤكد أن حواراً جديداً سينطلق قد يحقق ما عجز الشيوخ عن تحقيقه بسبب ما بين الشيوخ الكبار والشباب من حواجز نفسية وزمانية أمام الشباب فالأرضية المشتركة واسعة ولن يتحقق ذلك إلا بجهود كبيرة يتم فيها إعداد هؤلاء العلماء الشباب بأحدث الوسائل الفكرية في هذا المجال خاصة فن التخاطب والحوار والمجادلة. 
وإذا كانت داعش قد انفق ثلاثة ملايين دولار علي فيلم لا يتجاوز الثلاث دقائق لإرهاب العالم ألا تنفق مثل هذه الأموال لإنقاذ العالم. 

 
      tuesday 21/03/2017 00:15
أعمال أخرى
 
غزة الاختبار الحقيقي
 
سقوط الخلافة
 
حوارات الغرض
 
مسئولية الدعاة
 
التضحية
اقرأ أيضا
 
اسألوا الشعوب!
 
الأقصي.. و"التخاريف".. واليمن.. وشفيق
 
الأوسكار التي ضلت طريقها لأديب نوبل !
 
مصر والكويت يجمعهم دم الشهيد
 
سحابة نتنياهو!!
أخر الأخبار
 
كايرو ستيبس في الطريق من المانيا الي القاهرة
 
أحمد بسيم :سعيد بردود الأفعال على "عمارة رشدى"
 
نبيل زكي: أمريكا ليست مؤهلة للقيام بعملية السلام
 
سمر جابر في العرض الخاص لـ "عمارة رشدى" برفقه والدتها وشقيقتها
 
"ذا شيب أوف ووتر" يتصدر ترشيحات جوائز جولدن جلوب
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات