اكاديمية جماهير الأهلي
اسئلة السيسي في ليلة القدر .. والثورة المطلوبة !!
اسئلة السيسي في ليلة القدر .. والثورة المطلوبة !!

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
المشرف العام
مجاهد خلف
مصر- تقارير
      رغم مناشدة المحكمة باصداره منذ ثورة يونيه 2013
      حكم القضاء بـ"بدل التكنولوجيا" للصحفيين لم يتناوله مجلس النواب حتى الان
كتب - حامد البربرى
 

منذ الحكم الذى اصدرته محكمة القضاء الادارى بالاسكندرية برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى نائب رئيس مجلس الدولة قبيل قيام ثورة 30 يونيه باسبوع وتحديدا بجلسة 25 يونيه 2013 بأحقية جميع الصحفيين بدل التدريب والتكنولوجيا باعتباره مقيداً بجدول نقابة الصحفيين وصرف الفروق المالية لهم وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام الدولة باتخاذ إجراءات منح ذلك البدل لجميع الصحفيين المقيدين بجدول النقابة واعتباره جزءاً من الراتب أياً كانت الصحيفة التى يعملون بها قومية أو مستقلة أو حزبية أو وكالات أنباء وسواء كانت مطبوعة أو رقمية , إلا انه حتى الان لم يضع مجلس النواب على اجندته تقرير هذا البدل فى صورة قانون .

وحتى يمكن استعادة ذاكرة قيمة هذا الحكم التاريخى واهميته لجموع الصحفيين نذكر الحكومة ومجلس النواب والذكرى تنفع المؤمنين بحيثات هذا الحكم التاريخى

قالت المحكمة مقطع النزاع الماثل يكمن في مدى استحقاق المدعى وعموم الصحفيين والصحفيات المقيدين بجدول نقابة الصحفيين في صرف بدل التدريب والتكنولوجيا حال عدم وجود نص في القانون أو اللائحة ينص على تنظيمه وتقريره ، وعلى الرغم من أن الدولة تصرف ذلك البدل بالفعل منذ أكثر من عشرين عاما ، وبغض النظر عن الصحيفة التى يعمل بها سواء كانت قومية أو مستقلة أو حزبية أو وكالات أنباء ، وسواء كانت ورقية أو إلكترونية . وقد استبان للمحكمة إنه لا يوجد قانون صادر من السلطة التشريعية أو لائحة صادرة من السلطة التنفيذية تنظم تقرير منح بدل التدريب والتكنولوجيا لعموم الصحفيين ، فإن القضاء الإدارى يبسط ولايته المعقودة له بحكم الدستور والقانون ليضع تصرف الإدارة المدعى عليها في ميزان المشروعية في ضوء ما قررته نقابة الصحفيين والمدعى من أن الدولة تصرف ذلك البدل منذ أكثر من عشرين عاماً .

واضافت المحكمة أن العرف الإدارى مصدر من مصادر القانون الإدارى ، والعرف الإدارى هو جملة القواعد التنظيمية الإدارية التى تحترمها وتلتزم بها الجهات الإدارية فى أداء مسئولياتها وواجباتها والتى لا تتعارض مع أية قاعدة قانونية مكتوبة أو مع النظام العام ، ومن ثم فإن العرف الإداري هو القانون الإداري غير المكتوب وقواعده تنبعث من واقع الحياة وتبرز من خلال الممارسة الإدارية وتفاعلها فى ظروف الواقع وتكتسب بتكرار التعامل بمقتضاها ومداومة تطبيقها على نحو تكسب معه بمضي الزمن منزلة فى ضمير رجال الإدارة واعتقادهم ، وفى ذهن القائمين على مسار العمل الإداري ترتفع إلى قيمة القواعد القانونية على نحو يستوجب الالتزام بها كقاعدة قانونية ، والقاعدة القانونية الإدارية التى تعد ضمن العرف الإداري تعتبر من قواعد القانون الإداري تطبيقها على الأنزعة التى يفصل فيها .وأن العرف الإداري بهذا المفهوم كمصدر غير مكتوب من مصادر القانون الإداري ينشأ نتيجة سير الإدارة على نمط معين فى عملها مع تكرار السير على هذا القاعدة بشكل منتظم ومستمر وغير مخالف لنص قانوني قائم مع ترسيخ الاعتقاد لدى الإدارة والعاملين لديها بإلزام تلك القاعدة وعدم الخروج عليها ، ومؤدى ذلك ولازمه أن العرف الإداري قاعدة قانونية غير مكتوبة ملزمة لجهات الإدارة ولا يجوز لها مخالفتها وإلا أضحى مخالفاً لمبدأ المشروعية بحسبان أن العرف الإداري قاعدة قانونية آمرة شأن جميع قواعد القانون الإداري ولا يعد تسامحاً إدارياً من الإدارة على العاملين لديها .

وذكرت المحكمة انه متى كان الثابت أن المدعى عضو تداول النقابة الصحفيين ومقيد بالتأمينات الاجتماعية ويعمل بصحف مرخص لها من الجهة المختصة كما أن الثابت أن نقابة الصحفيين قررت أن الحكومة ممثلة فى وزير المالية قد اعتادت على صرف بدل التدريب والتكنولوجيا للصحفيين منذ أكثر من عشرين عاماً بصورة منتظمة والغاية من ذلك معايشة واقع الحياة الصحفية التى يعيشها الصحفيون فى سبيل أداء رسالتهم النبيلة وتفاعلاً منها مع ظروف الواقع الصحفي وما يحتاجه الصحفي من أدوات مهنية للتدريب واستخدام التقنيات الحديثة فى وسائل التكنولوجيا والاتصال فى العمل الصحفي فإن تكرار صرف ذلك البدل سنوات طويلة ومداومة تطبيقه على نحو اكتسب معه بمضي الزمن منزلة ملزمة فى ضمير رجال الإدارة واعتقادهم وفى ذهن القائمين على مسار العمل الإداري فإنها بذلك ترتفع إلى قيمة القواعد القانونية على نحو يستوجب الالتزام بها كقاعدة قانونية إدارية وعرفاً إدارياً من القواعد الراسخة للقانون الإداري ولا يجوز للإدارة مخالفتها أخذاً فى الاعتبار أن الأداة القانونية مقررة بقرار وزير المالية فى صرف قيمة هذا البدل لجموع الصحفيين ومن المعلوم أن الميزانية التى تصدر عن الدولة إنما تتقرر بقانون وهو ما يعني أن الدولة أفردت فى الميزانية لهذا البدل بندا وتم تمويله مده من الزمن وفقاً لما اضطرد عليه سلوكها مدة كافية زادت على عشرين عاماً وبهذه المثابة أضحى هذا البدل جزءاً من الراتب تحت مسمى بدل تدريب وتكنولوجيا ومن ثم فلا يجوز للدولة تعطيل صرف ذلك البدل للصحفيين المقيدين بجدول النقابة ومنهم المدعى ، وإلا أضحى ذلك مخالفاً كقاعدة قانونية غير مكتوبة من قواعد القانون الإداري وخروجاً منها على مبدأ المشروعية وهو ما يدعو المحكمة إلى مناشدة المشرع لتقنين صرف ذلك البدل للصحفيين بعد أن صار جزءاً من الراتب لا ينفك عنه بحال ومن ثم يشكل إمتناع الإدارة عن منحه البدل المذكور قراراً سلبياً مخالفاً للقانون بحسبان أنه يتعين عليها منحه وفقاً لما سلف بيانه مما يتعين القضاء بإلغائه .

واوضحت المحكمة انها تجد لزاماً عليها أن تبين الحكمة من تقرير بدل التدريب والتكنولوجيا للصحفيين لبيان مدى أهميته بالنسبة لمهنة الصحافة ، فهذا البدل مقرر لمواجهة أدوات العصر ومستحدثاته نتيجة للتطور الهائل المذهل فى العلوم ووسائل التكنولوجيا اللازمة لمهنة الصحافة وعلى قمتها تكنولوجيا الاتصال بدءاً من الهاتف المحمول والأي باد ووسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي وغيرها من الأدوات المتلاحقة التى يستخدمها الصحفي فى تحميل الأخبار والمعلومات بسرعة مذهلة وهي أدوات العصر التى أضيفت إلى الصحافة التقليدية المسماة بالورقية فاضحى تأثيرها لازماً للعصر خادماً للحقيقة ساحراً للكلمة دون التغول عليها فضلاً عما يحتاجه الصحفي من دورات تدريبية وبعثات داخلية وخارجية ومقررات تأهيلية ، وأن القصد من منح هذا البدل هو إتاحة الفرصة أمام الصحفيين للاستعانة بأدوات العصر للمساهمة فى تنمية مهارات العمل الصحفي ولمواجهة التحديات التى تلازم تطور صناعة الصحافة من فنون التحرير الصحفي والإخراج الصحفي وجمع المعلومات والطباعة وإدارة المؤسسات الصحفية والإعلان فضلاً عما يقتضيه ذلك من مهارات التذوق والنقد الفني ، وبهذه المثابة فإن تقرير هذا البدل يبدو لازماً للحياة المهنية للصحفي وبدون استعانة الصحفيين بأدوات التكنولوجيا فلا يمكنهم القيام بوظائفهم الأساسية فى الوفاء بحق الشعب فى المعرفة ولا تستطيع الصحافة التعبير عن الرأي العام وتوجيهه وفى وضع الحقائق أمام أعين الشعب وتبصيره بما يجري حوله ، وبما تقدمه للمواطنين من أنباء وآراء ، بحسبان أن حق المواطنين فى المعرفة هو جوهر العمل الصحفي وغايته وهو ما يستوجب ضمان التدفق الفوري المباشر للمعلومات وتمكين الصحفيين من الحصول عليها من مصادرها بما يستوجب إسقاط أية قيود تحول دون نشرها أو أية قيود تنال من حق الصحفي فى الاستعانة بمستحدثات تكنولوجيا العصر اللازمة للمهنة .

واستطرت المحكمة أنه فضلاً عما تقدم ، فإن ما قررته نقابة الصحفيين والمدعى من أن قيمة ذلك البدل هو 762 جنيه لا يكفي لتغطية نفقات المهنة ومن ثم يغدو هذا المبلغ فى ضوء مواجهة مستحدثات التكنولوجيا من قبيل اللغو بالنظر إلى عدم مناسبته مع ما يتكبده الصحفي من نفقات ومصروفات فى سبيل تزوده بأحدث وسائل التكنولوجيا فى علم الصحافة مع هذا المبلغ الضئيل ولا يتناسب بذلك مع كرامة الصحفي المهنية ، مما يستنهض عدل المحكمة فى مناشدة المشرع فى إعادة تقدير قيمة البدل المشار إليه عند تقنينه حتى يكون ذلك معبراً عن حقيقة العصر وما يلازمه ما تكاليف مستحدثات وسائل التكنولوجيا التى أضحت حقيقة متطلبة فى جميع مراحل أدوات العمل الصحفي ، سيما وأن الصحفيين يتعرضون أثناء ممارستهم المهنة لمخاطر جسيمة قد تودى بحياتهم نتيجة البحث عن الحقيقة .وهو ما يتوجب معه أن يكون تقرير ذلك البدل متناسباً وحقاً لصيقاً لمهنة الصحافة وليس منحة من الدولة إن شاءت منحتها تارة ، وإن رغبت منعتها تارة أخرى مما يتوجب تقنينه من الدولة بعد أن صار من مستلزمات المهنة فلا يجب بعد ثورة الشعب ضد كل مظاهر الفساد أن يتم التقطير فى الأرزاق على الصحفيين بل يتعين الحيلولة دون وقوفهم موقف المستجدى من السلطة التنفيذية .

وذكرت المحكمة أن نقابة الصحفيين هي الإطار الشرعي الذى تتوحد فيه جهود الصحفيين دفاعاً عن المهنة وحقوقها وهي تهدف إلى نشر وتعميق مبادئ الديمقراطية والمواطنة وتقديم كافة أوجه الرعاية لأعضائها وتسوية المنازعات ذات الصلة بالمهنة وتأمين حقوقهم المشروعة وهي بتاريخها العريق يقع على عاتقها المسئولية الوطنية فى الذود عن حقوق الصحفيين تجاه الدولة بشأن بدل التدريب والتكنولوجيا والتى نطق بها الحكم الماثل حقاً وعدلاً ترسيخاً لمبدأ سيادة القانون وما أفرزته العدالة فى الحق ذكرً وصدقاً ، خاصة وأن النقابات المهنية قد أضحت من أشخاص القانون العام لأنها تجمع بين مقومات هذه الأشخاص فإنشاؤها يتم بقانون وأغراضها وأهدافها ذات نفع عام فهي تستهدف أساساً كفالة حسن سير وأداء الخدمات التى يقوم بها أعضاؤها للمواطنين ورعاية حقوق هؤلاء الأعضاء فى أداء مهمتهم .

واكدت المحكمة أنه لا يفوت المحكمة أن تشير إلى أن الصحافة المصرية هي مهنة البحث عن الهموم والمتاعب وليس البحث عن المغانم والمكاسب وأن مصر أول من أدخل الصحافة إلى المنطقة العربية التى شاركت بتاريخها المجيد فى إثراء الحركة الوطنية وإرساء حجر الأساس فى البناء الديمقراطي وأن رواد القلم قدموا تضحيات رائعة على رأسهم عبد الله النديم وتوالى نضال أجيال الصحفيين دفاعاً عن الحريات المهنية والعامة باعتبار أن حرية الصحافة الركن الركين فى الضمير العام للأمة ، فضلا عن العديد من التحديات التى يتعرض لها الصحفى تحول دون أداء رسالته على الوجه لأكمل منها التلويح دائماً بإلغاء تقرير ذلك البدل فضلاً عن التوسع فى تكبيل حركة الصحفي فى بعض التشريعات لتحويله إلى مجرد موظف حتى لا تظهر قدرته الحقيقية وإسهاماته المهنية ومثل تلك الأمور تضع المهنة فى مأزق تفقد فيها مصر ريادتها أمام التقدم والتطور التكنولوجي التى تميزت به الصحافة الحديثة وهو ما يتوجب على الدولة صرف ذلك البدل وعدم التفرقة بين أعضاء المهنة الواحدة رغم تماثلهم فى مراكزهم القانونية بالقيد فى جداول نقابة الصحفيين .

وذكرت أن المحكمة – وهي جزء من نسيج هذا الوطن – تسجل أنه يجب على الدولة فى ثوبها الجديد سيما بعد ثورة 25 يناير 2011 أن تدرك فى يقين قيادتها المسئولة أن الصحافة المصرية قد حققت منجزاتها الأساسية ثقافياً ومهنياً عندما تمتعت بالحرية فى بداية القرن الماضي مما وضعها فى موقع الريادة العربية واقتربت من مقاييس الأداء العالمية وأن الرقي المهنى وبناء شخصية الصحفي الموسوعي فى عالم التخصص هي بمثابة القاعدة الصلبة للانطلاق لآفاق رحبة ، وأن الإبداع غير المقيد هو قرين الحرية وهي تشكل البنية الأساسية لبناء الحصن المنيع للدفاع عن حقوق المجتمع ، وأنه إذا كانت طبيعة المهنة قد فرضت على أبنائها التضحية بأرواحهم من أجل أداء رسالتها المقدسة فإنهم كذلك يتكبدون نفقات ومصروفات مالية لكي يضاعفوا قدراتهم المهنية ليتسلحوا بالتكنولوجيا المهارية خاصة فى هذا العصر الذى تتميز فيه أنواع المعرفة بالتجدد والتطور وهو ما يجب ألا يغيب عن ذهن وعقل الدولة لتجعل من الصحافة المصرية صحافة عابرة للحدود والقارات وتكون قادرة على مخاطبة الرأي العام فتكسب ثقته وتضاعف احترام الآخرين لوطننا وهذا لن يتحقق إلا عندما توفر الدولة للصحفيين ما يمكنهم من أن يتسلحوا جميعاً كأبناء المهنة الواحدة بلا تمييز بكل مقومات الريادة وعلى قمتها بل فى أعلى مدارجها التسلح التكنولوجي والتأهيل التدريبى المتصل والمستمر والذى كشفت عنه الدعوى الماثلة .وانتهت الى إلزام الدولة باتخاذ إجراءات صرف ذلك البدل لجميع الصحفيين المقيدين بجداول النقابة واعتباره جزءاً من الراتب أياً كانت الصحيفة التى يعمل بها قومية أو مستقلة أو حزبية أو خاصة أو وكالات أنباء وسواء كانت مطبوعة أو رقمية مرخص لها .


 
      thursday 16/03/2017 16:06     مرات قراءة الموضوع: 628
اقرأ أيضا
 
إسقاط الجنسية عن 4 مصريين التحقوا بالخدمة العسكرية بدول أجنبية
 
جدل حول قرار الزند بنقل محاكمة ضابطى الأمن الوطنى
 
المتحدث العسكري ينشر تقريرا مصورا عن جهود عيون مصر الساهرة
 
في منتجع الدبلوماسية ..هل تنجح القمة الخليجية ـ الأميركية لكبح جماح الفرس ؟
 
ارتفاع أسعار الحلويات قبل رمضان.. قرار وزير وضرر للجماهير
أخر الأخبار
 
قهوة بلا قهوة
 
إقرأ معي يا مواطن
 
أغمد فى قلب البائع سكيناً
 
عيد الفطر .. وفرحة التزاور
 
حَبيبى.. تُريدهُ أمْ تأباهْ؟
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات