اكاديمية جماهير الأهلي
عودة مجلس الشورى
عودة مجلس الشورى

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
المقالات
      دائرة الوعي
      ألدو وشاهين .. والشعب الفطين ..!!
مدبولى عتمان
 

"شالوا ألدوا .. حطوا شاهين"، ترددت هذه العبارة بشكل عفوي على لسان غالبية المواطنين بعد معرفتهم بالتعديل الوزاري في حكومة شريف اسماعيل. وهي تعني أنه لا فرق بين الوزير الجديد والوزير السابق ، كما أنه لا فرق بين حارسي نادي الزمالك في الستينات ألدو وشاهين . وأتفق تماما مع فطنة البسطاء المصريين " الذين يفهموها وهي طايرة" حتى وان تصور الحكام غير ذلك . وأذكركم بموقف بائع العرقسوس عندما استوقفه في الشارع مراسل محطة تليفزيون عالمية وسأله عن رأيه في مؤتمر السلام في مدريد عام 1991 الذي جمع للمرة الاولى بين الدول العربية واسرائيل سواء في مفاوضات ثنائية او متعددة الاطراف ، فصب العرقسوس في كباية وظهر اعلاها الرغاوي ، واشار للمراسل باصبعه اليها مما يعنى أن المؤتمر لا قيمة له . ومرت السنوات واتضحت حكمة هذا البائع البسيط والتي لم يدركها قادة العرب وقتها.
ويسجل التاريخ صفحة مشرقة للذكاء الشعبي المصري في مقاومة قوات الاحتلال الانجليزي. فبعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى 1918، ترأس سعد زغلول وفدًا مصريًا لحضور مؤتمر الصلح في فرنسا عام 1919 للمناداة بعدالة القضية المصرية والمطالبة بالاستقلال. ورفضت قوات الإحتلال سفر الوفد واعتقلت سعد زغلول و3 من الأعضاء في 8 مارس 1919ونفتهم الى مالطة، فانفجرت ثورة شارك فيها كافة طوائف الشعب. واضطرت إنجلترا إلي عزل الحاكم البريطاني والإفراج عن سعد زغلول وزملائه والسماح للوفد المصري برئاسة سعد زغلول بالسفر إلي مؤتمر الصلح في باريس. 
ورفض مؤتمر فرنسا المطالب المصرية ، وعاد المصريون إلي الثورة ، وقاطعوا البضائع الإنجليزية، فألقت قوات الإحتلال القبض علي سعد زغلول ، ونفوه مرة ثانية إلي جزيرة سيشل في المحيط الهندي 23 ديسمبر 1921، وقررت جلد وسجن كل من يثبت عليه ذكر اسم سعد. 
وظهر الذكاء الشعبي في مقاومة القرارالجائر بإطلاق أغنية (يا بلح زغلول .. يا حليوة يا بلح ) كلمات بديع خيرى وألحان سيد درويش وغناء نعيمه المصريه، وحققت انتشارا واسعا لأنها تحمل اسم الزعيم المنفي. وتغنى المصريون في كل شارع رغم أنف الإنجليز بالكلمات القائلة:

يا زرع بلدي عليك يا وعدي .. يا بخت سعدي زغلول يا بلح
عليك أنادي في كل وادي .. قصدي ومرادي زغلول يا بلح
يا روح بلادك ليه طال بعادك .. تعا صون بلادك زغلول يا بلح

وايضا أغنية (شال الحمام.. حط الحمام) إسقاطًا على سعد زغلول ، تأليف محمد يونس القاضي ولحن محمد القصبجى وغناء منيره المهديه وردد المصريون ايضا: "زغلول وقلبي مال إليه.. أندهله لما أحتاج إليه، عشق الزغاليل غيتي .. وحبهم من قسمتي ". وشبه كمال النجمي في كتاب (الغناء المصري مطربون ومستمعون - اصدار دار الهلال عام 1993) صياح الجماهير كأنه قنبلة عند ذكر اسم سعد قائلا :" وكأنما انفجرت قنبلة ذرية في المسرح عندما سمع الجمهور منيرة تقول :زغلول وقلبي مال إليه".
نعود إلى التعديل الوزارى الذي أوقف عمل الدولاب الحكومي حوالى 5 أشهر منذ الإعلان عنه للمرة الأولى في أكتوبر 2016عام . حيث ارتفع معدل ارتعاش الفكر ( إذا كان هناك فكر ) والايدي عند الوزاء ومساعديهم ومستشاريهم وعند كبار المسئولين في انتظار التعديل الجديد ، واكتفى الجميع بتسيير الاعمال فقط.
وبعد هذه الأشهر الطويلة من المشاورات والمداولات السرية والعلنية قابل خلالها رئيس الوزراء شريف اسماعيل 50 شخصية رفض 16 منهم المنصب . ثم خرج علينا بـ 9 وزراء جدد رغم ان الحكومة بكامل هيئتها كان يجب عليها الرحيل بعد الاخطاء الكبيرة التي ارتكبتها ، وفشلها في السيطرة على الأسعار مما حول عيشة غالبية المواطنين إلى جحيم . حيث كشفت احصائيات البنك المركزى المصرى إرتفاع معدل التضخم السنوى إلى 30.86% ، بزيادة حوالى 100% حيث كان في العام الماضي 16.4%.
وكثرة التغيرات الحكومية والتعديلات الوزارية في بلدنا مصر تكشف عشوائية الاختيار سواء كان شخص رئيس الحكومة أو الوزراء . فمنذ ثورة 25 يناير 2011 تداول على مصر 7 حكومات أولها حكومة احمد شفيق ولم تستمر سوى 33 يوما ( 29 يناير حتى 2 مارس 2011) ، ثم حكومة عصام شرف واستمرت 8 أشهر . وفي 8 ديسمبر من تم تشكيل حكومة كمال الجنزوري واستمرت ايضا حوالي 8 أشهر اي ان عام 2011 شهد تشكيل 3 حكومات ، أعقبها حكومات هشام قنديل ثم حازم البيبلاوي ثم ابراهيم محلب والحكومة شريف اسماعيل الحالية . 
ورغم كثرة الوزراء الذين يتناوبون على كل وزارة لم تتحسن الاحوال بل حدث العكس في أغلب القطاعات وتدهورت الاحوال إلى الأسوأ مما افقد المواطن الاهتمام فكل الوزراء سواء " ألدو مثل شاهين واحمد أخو الحاج أحمد".
يتحقق الاستقرار الوزارى ويرتفع الأداء الحكومي عندما نعتمد آلية صحيحة وجادة للتعليم ،ولإعداد القادة على كافة المستويات وفي كل القطاعات ،ثم اعتماد معيار الكفاءة والنزاهة والشفافية لإختيار القيادات .

 
      friday 17/02/2017 18:43
أعمال أخرى
 
لا ترهنوا مصر!!
 
نحن والمجهول!!
 
عقلية انتظار التوجيهات!!
 
لحوم حلال
 
الدرس الصيني في إفريقيا
اقرأ أيضا
 
كلمة الرئيس أمام الجمعية العامة.. جرأة وشجاعة غير مسبوقة.. تجسد قوة دولة وعظمة شعب
 
"المصالحة" في مصر.. والمخاطرة في كردستان
 
ليست أزمة مصرية .. فقط .. وإنما .. أزمة كونية .. ؟!
 
عمرو موسى ..والاقتراب من أهوال "الحاقة "!!
 
الخلية .. والناس
أخر الأخبار
 
هشام الدميري يلتقي رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للسياحة
 
تكريم 215 من المتفوقين والحاصلين على الماجستير والدكتوراه بمياه سوهاج
 
بالفيديو.. ترامب يتسبب بضحك السيسى وجميع الحضور
 
إنبي يبحث عن الفوز الأول بالدورى أمام بتروجيت
 
الآثــار الـقــطـبـيـة عـلـي فـكــر الـحــركـات الإســـــلامية
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات