اكاديمية جماهير الأهلي
عودة مجلس الشورى
عودة مجلس الشورى

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
المقالات
      بعينك
      3 سلامات
منى نشأت
 

خلطة أصوات تخرج من هذا المكان. ترتفع وتزيد أو تهدأ وتسكن. ولا تمتزج. لتسأل نفسك كيف يركن الهدوء إلي ضجيج دون أن ينال منه. ولماذا لا يخترق الصخب الصمت بجانبه وكأن بينهما اتفاق حسن جوار. 
بعيونك ستري تلك المساحة من الفراغ المشغول بكائناته وكأنها سرادق لا تدري إن كان فرحاً أو عزاء أو حلقة ذكر فكل في فلك يسبحون. 
شخصيات مختلفة التقت ليتمدد الواحد علي فراشه وقد تعارفوا وتآلفوا من تكرار اللقاء ومنسوب الألم الواحد. والعذاب مكتوب ومعه قرار أفرزته الحياة بأنها لن تأتيك بجديد. فتصل إلي الصالة الفسيحة يومياً أو شبه يومي.. وبجوارك جهاز يأخذ من دمك ما فسد.. ويهبك بضع ساعات من حياة مهترئة تمر بك من مطب عال لتسقط في أول حفرة. 

أرواح 
أرواح في حالة احتراق وأوجاع تقتل الرغبة في الدنيا بحالها وتأتي الاختلافات. 
علي هذا السرير رجل يغرسون في شرايينه الألم. لكنه يعلق عيونه بشاشة تليفزيون ويصرخ مع كل حركة لاعب "جون" لاستدعي كامل الشناوي "أيدري بما جري.. أيدري دمه جري". لقد قرر أن يعيش حلم الحياة ولا يستسلم لكل هذا المر. 
فيلم هندي علي شاشة الآخر. يتابعه معه جاره وتعلو نغمات الأغاني والرقصات في محاولة لاجتياز دماء وأنابيب خراطيم تتصل وتنفصل. 
ورجل غلبه طبعه.. لا يترك ممرضة تمر من أمامه إلا استوقفها ليرمقها بعيونه ويلتهمها عن بعد وفي قمة المأساة التي شاخت علي بدنه يطلب مدداً من شابة.. باعتياد من عاش يأخذ ما ليس له. 

رفقة 
بجانب كل سرير مرافق. رفقة أداء واجب أو محبة أو عشرة ورحمة ويستدير الزوار بعضهم لبعض. هذه امرأة تلتفت لمرافقة بجانبها تبكي وهي "تشتكي" أول مرة من عشر سنوات يضع موبايله في يدي بأمر الطبيب الذي أمر أن يسلمه لي.
كنت أتمني في كل ليلة أن أعرف مع من يتحدث.. أنقذ بيتي من غازيه وأغيثه من هاوية. جارتها في المقعد المقابل تسمعها وعندها ما يملأ شفتاها هي الأخري كلام.. "ياريتها جت علي موبايل".. أنا أول مرة عيني تقع علي الفيزا أعطاها لي لأدفع حساب المستشفي. خفت أن أمسكها من كتر ما خباها وترك أولاده من غير ماء وهواء ودواء. تحاشيت رؤية الرصيد حتي لا تتجمد مشاعري والحالة الآن لابد أن تكون "ود". وفرشاة أسناني في فتحة البالوعة والروب ديشامبر يغوص في ماء قاعدة التواليت مع نواتج اخراجه. أعد الطعام ساخناً فيمسك بالأطباق ويقذفها في السقف.. وكأنها الأطباق الطائرة تتكسر بالبيت وتعلق بالستائر. كل صديقة لي هي عدوة له. وكل رجل يلقي السلام ويمر يتهمني فيه بأفظع التهم. كل سفر حريقة والعودة أشم رائحة دخانها من قبل الوصول. حالة "شياط" عمر بطوله.. أجلس تحت قدميه أقبلهما فقط ليمر عيد بسلام علي أولاده ليس ما يعاني منه الآن هو مرضه. أنه مريض من زمان. 

مرجيحة 
الآن أنت طيب لماذا أضعت سنوات عمري في قسوة جبارة. لأجدني الآن أتأرجح بين مشاعر علي النقيض.. الوقاحة والقهر أهون فيها من الطيبة.. أصلها جديدة ومش علي المقاس. أدخل معك في ثوبك عطفاً.. وأشعر بوخذات تثقب جسدك وكأنه أنا. فكيف كنت تلهو معي بتعبي ويمتعك عذابي. 
تدفعني أنسانيتي إليك.. وتأخذك البلادة لأبعد مكان من آهاتي فأخفيها خشية شماتة. 
بعض الرجال يختارون الأكثر عفة ليسبونها في شرفها. وأجمل الجميلات.. ليتفوهوا بالجملة الشهيرة التي تحفظها الزوجات "أنتي فاكرة نفسك ست". 
حين وصلت المرأة لهذه الجملة أثارت الضحكات علي شفاه مرافقات أخريات لأزواج آخرين.. فانتبهت واستكفت كلاما وبقي ما علق بخلاياها وتلافيف المخ. 
حدث هذا داخل مركز غسيل الكلي.. والله يجازي كل من لوث خيرنا.. ماءنا.. زرعنا.. والكلي.. واللي في القلب. 

 
      friday 17/02/2017 00:08
أعمال أخرى
 
حبيبي.. الصغير
 
فرحتنا
 
شيء في .. صدري
 
بسبوسه ..
 
في.. السر
اقرأ أيضا
 
كلمة الرئيس أمام الجمعية العامة.. جرأة وشجاعة غير مسبوقة.. تجسد قوة دولة وعظمة شعب
 
"المصالحة" في مصر.. والمخاطرة في كردستان
 
ليست أزمة مصرية .. فقط .. وإنما .. أزمة كونية .. ؟!
 
عمرو موسى ..والاقتراب من أهوال "الحاقة "!!
 
الخلية .. والناس
أخر الأخبار
 
فضيلة المفتي والسفير البريطاني يهنئان 16 مسلم بريطاني لإتمامهم دراستهم بدار الافتاء المصرية
 
مسيرة فنية لفرق كرنفال مهرجان سماع بشارع المعز
 
20 ألف جنيه غرامة لكل لاعب في إنبي بعد الخسارة من بتروجت
 
الصحافة التونسية: الاهلى يخشى من الغدر وهو ما جعله يصطحب طباخا خاصا
 
ننشر طريق التقدم لراغبى العمل بالخارج عن طريق "القوى العاملة"
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات