شباب العالم ... على ارض السلام بشرم الشيخ

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
19- المقالات
      بالحسني
      البداية بالأستاذ "4"
فريد إبراهيم
 

بعد زيارته للطائف يدعوهم إلي الإسلام واساءتهم إليه إساءة بالغة جلس سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم متأثراً يعتذر إلي الله عما حدث فكان مما قاله "اللهم إني اشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني علي الناس" كأنه يتهم نفسه في عدم تحقيق النجاح المرجو في تبليغ دعوته هو من أدبه ربه فأحسن تأديبه. فلم يتهم الناس الذين ينكرون الحق الذي يرونه كالشمس وإنما شكا فيما يعني الدعاء ان يمنحه الله القدرات التي من شأنها تبليغه الهدف وإن كانت فيه وإن كان العيب في أولئك الذين يستكثرون عليه أن يكون الرسول الخاتم أو أولئك الذين رتبوا حياتهم علي منهج يخشون تغييره ويخشون خسران مكاسبه.. كان الرسول بشكواه هذه يوقفنا علي مقومات الرائد والأستاذ التي من شأنها أن تحقق نجاحه وتنجز مهمته ومن شأن الأمم الناهضة التي تسعي إلي بناء مستقبلها أن تتوخي فيمن يتولي المسئوليات القيادية مثل الأستاذ في المدرسة هذه الصفات. 
وعليه إذا أردنا أن نعيد القيم الأخلاقية إلي مجتمعنا فلابد أن يكون الأستاذ قوياً مثلما جاء في شكواه "ضعف قوتي" والقوة المقصودة هنا هي القوة التي تناسب العمل المكلف به شخض ما. لأن لكل مجال قوة شخصه وقوة الأستاذ هنا هي الاحاطة بما هو مكلف بتعليمه لتلامذته من علم وخلق وسلوك وحب للأوطان وأمانة في الأداء واتقان في العمل وصدق في القول ومعرفة واسعة بالمادة العلمية واقبال عليها وجب لتعلمها وكل ما يتعلق بصناعة إنسان عارف متعلم ذي خلق. 
أما النقطة الثانية فرسولنا يشير من خلال شكواه بأن المكلف بمهمة ما لابد أن يكون ذا براعة وحكمة في أدائها أي يكون مبدعاً في الوصول إلي هدفه مبدعاً في تعامله مع كل فرد أو جماعة بما يناسبهم في ايصال ما يريد ايصاله إليهم من علم أو فكر أو خلق وقديماً قالوا 
إذا كنت في حاجة مرسلاً 
فأرسل حكيماً ولا توصه 
وإن باب أمر عليك التوي 
فشاور لبيباً ولا تعصه 
لذلك قال "وقلة حيلتي" فهو الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه يتهم نفسه بقلة الحيلة أي القدرة علي حسن التدبير والاقناع وهو الذي أوتي جوامع الكلم. 
ثم النقطة الثالثة والمتمثلة في الهيبة والهيبة من مؤهلات النجاح في اقناع الآخرين أو أن القائم بالمهمة يختصر كثيراً من الأمور إذا ماكانت له هيبة في قلوب من يلتقيهم ويتحدث إليهم فإذا ما حرم من ذلك وهو عليم وذو براعة في الاقناع فإنه يحتاج إلي جهد ليبدد ما في نفوس المكلف باقناعهم من اللامبالاة به وعدم اقبال عليه وعدم ثقة في انه يحمل ما يستحق الانصات من أجله لذلك قال صلي الله عليه وسلم: "وهواني علي الناس" ومن هنا فإن الأستاذ وهو أخطر آليات صناعة الأمم لابد أن يختار علي أساس هذه المقومات الثلاث التي أشار إليها دعاء رسول الله صلي الله عليه وسلم وشكواه إلي ربه وهي العلم الواسع ثم الإبداع في التوصيل ثم الهيبة التي تتحقق للأستاذ من إيمانه برسالته وثقته في ذاته وفي جلال مهمته وتساميه عن صغائر الأمور وتوافها. واعتداده بنفسه وتعففه عما في يد الآخرين. 

 
      friday 17/02/2017 00:07
أعمال أخرى
 
غزة الاختبار الحقيقي
 
سقوط الخلافة
 
حوارات الغرض
 
مسئولية الدعاة
 
التضحية
اقرأ أيضا
 
محادثات السلام محكوم عليها بالفشل مقدماً!!
 
يا من تجاهدون فى الهواء
 الفيس وتويتر لن يحررا القدس
 
سلاحنا.. في يد "عدونا"!!
 
لم تعد أمريكا تخيفنا
 
أسلحة "داعش".. وإخوان "الكويت".. والخوف
أخر الأخبار
 
لجنة الاعلام بالمجلس الأعلى للثقافة تطالب بتجديد "الخطاب الاعلامى"
 
بالصور..احتفال جمعيات بلبيس باليوم العالمى لذوى القدرات الخاصة
 
العرض الثانى لمسرحية "اصحى يا نايم" على مسرح مطرانية شبرا
 
الصيد يتوج بالدرع العام للتنس على حساب الجزيرة
 
نيبوشا يقود تدريبات الزمالك اليوم
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات