شباب العالم ... على ارض السلام بشرم الشيخ

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
15- نبض الشارع
      أقزام في بلاد العمالقه
بقلم: رانية المهدي
 


من منا ونحن صغا
لم يرتجف وهو يستمع لقصة العملاق والفصوليا المسحورة
وكيف كان العملاق شرير ويحب نفسه ولا يعباء بمن حوله
وكيف كانت أدواته كبيرة جدا جدا جدا وضخمه بشكل مبالغ فيه
( السرير الضخم...والباب الضخم ...وأدوات كثيرة لا يمكن أن نتعامل معها نحن بأحجامنا الصغيرة الضعيفة )
ومن منا لا يتذكر أيضا قصة عقله الاصبع
.....................................................
هذا الفتي الذي تحول الي قزم صغير في حجم عقلة الإصبع ...فاصبح كل ما حوله كبير وضخم ...وتخيلنا جميعا كيف كانت معانتة في التعامل مع هذه الأشياء التي أصبحت أكبر منه بكثير
وأيضا قصة اليس في بلاد العجائب
....................................................
التي صغر حجمها عندما تناولت البسكوت المسحورالذي قلص حجمها لتستطيع المرور من الباب الصغير ولم تكن حصلت علي مفتاح هذا الباب
فأكلت بسكوته أخري لتكبر وتستطيع الحصول علي المفتاح
ثم أكلت أخري لتصغر وتستطيع المرور من الباب
كل ما فات هو مجرد تذكير لنا نحن
كأمهات وأباء
إننا بالنسبة لابنائنا الصغار عمالقة ضخام
................................................
صنعنا الحياة لنا فقط ..فكل شئ في المنزل يناسبنا كعمالقة أشرار لا نفكر إلا في أنفسنا
أما الأطفال
هؤلاء
الاقزام الصغار لا حول لهم ولا قوة ..يعانون الأمرين للتعامل في هذا المكان
ولذلك أقول
.....................
أنظروا الي أطفالكم
وهم يحاولون الوصول الي حوض الحمام لغسل وجههم وكيف ترتفع أقدامهم عن الأرض وكأنهم في عرض باليه لراقص غير مدرب ولا مؤهل لأداء هذا العرض
فألنتخيل مدي العذاب و المعاناه التي يلقاها كل طفل في فعل ذلك
بالرغم
إن كرسي صغير يرفعهم قليلا عن الأرض يمكن أن يحل هذه المشكلة ويساعدهم في تعلم الاعتماد علي أنفسم ويشجعهم علي القيام بهذه الاشياء الهامة والبسيطة
وأيضا
كم الضيق والضجر لعدم قدرة هؤلاء الصغارللوصول الي ملابسهم الموضوعة علي الرفوف المرتفعة في الدولاب الضخم
بالرغم
أن وسيلة بسيطة مثل ( سلم صغير للاطفال أو كرسي بسيط أيضا...أو وضع أغراضهم في مكان يتناسب مع أحجامهم الصغيرة )
من الممكن أن تجعلهم يصلون الي أغراضهم بسهولة ودون عناء
وأيضا
كمية الأثاث المنزلي وما ينتج عنها من زحام الذي يعيق الطفل ويحد من حركتة وإنطلاقة أو تكون سببا في إصابتة إصابات جسديا بالغة
بالإضافة الي
الإكسسورات الغالية
التي دائما نحذرهم من الإقتراب منها حتي لاتنكسر لتصبح في أعينهم الصغيرة أشياء مكروهة لإنهم يشعرون أنها أهم منهم
كل ذلك
يدفعا أن نتأمل ونستوعب أن الحياة لم تخلق لنا وفقط
لإنهم معنا بأحجامهم الصغيرة
فلابد أن تناسبهم الحياة أيضا كما تناسبنا
ولذك
حاولوا مساعدة أبنائكم بتوفير أدوات تتناسب مع أعمارهم وأعدوا مكان خاص للعبهم ومرحهم وكونوا معهم أحباء وليس مجرد عمالقه من عالم مجنون

 
      friday 01/12/2017 13:12
موضوعات ذات صلة
 
أقزام في بلاد العمالقه
 
إرحمونا يرحمكم الله
 
زوجات علي قائمة الأبطال
 
صناع البهجة
 
قلقاس حماتي
اقرأ أيضا
 
مهرجان النقابة بين تكريم اسطورة المسرح وسوء التنظيم
 
حوار على طاولة التشريح
 
تخاريف مواطن
 كليوباترا والصحة
 
تطبيق نظام الثانوية العامة الجديدة مثار جدل
 
تداعايات حوار الشوباشي ( 2 )
أخر الأخبار
 
رفع حالة الطوارىء ودرجة الاستعداد في مرفق الإسعاف ومستشفيات شمال سيناء
 
عبدالغفار: إعلان حالة الاستعداد القصوى بالمستشفيات الجامعية لاستقبال مصابي الحادث
 
الأعلى للثقافة يدين حادث سيناء ويؤكد: الفاعلون مأجورون لهدم الوطن
 
منظمة التعاون الإسلامي تدين الهجوم الإرهابي على مسجد شمال سيناء
 
جمال حمزة يدلى بصوته فى انتخابات الزمالك
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات