اكاديمية جماهير الأهلي
أخرجوهم!!
 عندما تنتصر لغة الجسد على السياسة!
أخرجوهم!!
 عندما تنتصر لغة الجسد على السياسة!

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
جلاء جاب الله
المشرف العام
مجاهد خلف
القراء
      خــــونــــة وأتـبـــاع
بقلم: حسن زايد
 


الخيانة صفة مذمومة مرذولة ، " والله لا يحب كل خوان أثيم " . والخيانة هي إتيان المرء من حيث لا يحتسب ، أو إتيانه من الجانب المأمون له . والخيانة قد تكون عملاً " أي : فعلاً مصحوباً بقول " ، أو فعلا " بدون قول " ، أو قولا " بدون فعل " ، أو صمتاً " في مواجهة العمل ، والفعل ، والقول ـ سواء أكان رضاءً وقبولاً ، أو رفضاً وعدم قبول " . والخيانة ممارسة أخلاقية منحطة في مواجهة الغير . وأن تخون فرداً فتلك مصيبة تحل به ، إذ أنك تهدمه ، وتمتص دمه وعظامه ، وتعمل لحساب غيره ضده ، وهو يتوهم أنك تساعده ، في بناءه لذاته ، وارتقاءه بنفسه ، وتقدمه في حياته . وأن تخون حبيباً ، فإنك تخدعه ، تأخذ منه ما يأخذ الحبيب من الحبيب ، لحسابك وحساب غيرك ، وأنت تحب غيره من وراء ظهره . وهذا في عرف الدين والأخلاق ، وما فطرت عليه البشرية ، ارتكاس ، وخسة ، وانحطاط أخلاقي . فإذا ما صعدنا قليلاً من مستوى الفرد إلي مستوى الجماعة ، ومن مستوي الجماعة إلي مستوي المجتمع ، ومن مستوي المجتمع إلي مستوي الأمة ، لتبين حجم الجرم الذي يقترفه الخائن ، في حق المجتمع بحق كل فرد فيه . ومن هنا كان استبشاع واستقباح الخيانة . والخائن وهو يخون لا يعلن خيانته ، لا تصريحاً ولا تلميحاً ، وإنما يقترفها في الخفاء سراً ، تحت جنح الظلام ،خلف السراديب المغلقة ، حتي لا يفتضح أمره ، ولا يفتش سره ، ولا تعرف خيانته ، لأنه يعلم يقيناً ، أن ما يحاك منه ، لا يصح ـ خشية ـ أن يطلع عليه الناس . وأخف أنواع الخيانة ، فيما يتعلق بالأوطان ، هي تلك الخيانة ، التي يظن مقترفها ، أنه يحسن بالوطن صنعاً وهو يخون . ضلالة ، وجهلاً . وأشد أنواع الخيانة ، هي تلك الخيانة المدركة ، المحسة ، التي يدرك فيها الخائن ، أنه بائع لمشتري ، لغاية معروفة . فهو يعلم أنه بائع ، وأنه يقبض الثمن ، حفنة من الدولارات ، أو خدمات شخصية ، أو وعود بمكاسب مادية أو أدبية . ويعلم أنه يبيع الوطن لإلحاق الضرر به ، وتقويض أركانه ، وهدمه ؛ لصالح مشتري . والمشتري يدفع الثمن ، لا ابتغاء مرضات الله ، وإنما لإلحاق الأذي بالوطن . وهناك خيانة بالتبعية ، وهي تلك الخيانات التي يرتكبها البعض نتيجة تبعيتهم ، فكراً ، وتوجهاً ، وسلوكاً لخائن ما . ولا يصح التنصل من جريمة الخيانة بالتبعية ، بزعم التبعية . أقول ذلك بمناسبة التسريبات ، التي أذاعها الإعلامي / أحمد موسي ، علي فضائية صدي البلد ، لمكالمات هاتفية ، منسوبة للبرادعي . علي غرار المهاتفات ، التي كان يذيعها الإعلامي عبد الرحيم علي ، لبعض نشطاء ثورة يناير . إلا أن مكالمات البرادعي قد طالت هذه المرة الكبار . والبرادعي قد بانت عمالته وخيانته ، علي نحو مبكر ، وكذا نشطاء الثورة بالإيجار، فهم لم يستطيعوا السيطرة علي أنفسهم ، ولم يتملكوا الحاح حاجاتهم عليهم ، فبانت عليهم علامات الثراء ، ودلالاته علي نحو لافت ، وذلك دون مبرر مقنع ، راهن أو تاريخي ، علي مصادر هذا الثراء . وبالقطع ستجد من يدافع عن نفسه ، بإنكار أن ما ظهر في التسجيلات ، هو صوته ، وهناك من سيلتزم الصمت ، ويطأطيء الرأس ، حتي تمر الريح العاتية وتعبر، وينقشع الغبار . وهناك من سيحاول جرك إلي قضية جانبية ، بعيداً عن الموضوع الأم ، فتجده يذهب بك إلي أن التصنت علي المكالمات ، وتسجيلها ، وبثها عبر وسائل إعلامية ، جريمة يعاقب عليها القانون ، وانتهاك صارخ للدستور . وهناك من سيذهب إلي القول ، بأن ما احتوته التسجيلات ، لا يعدو كونه رأياً شخصياً ، قابلاً للنقد . والكل يعتمد علي مقولة خاطئة ، مفادها أن الشعب المصري ، من ذوي الذاكرة السمكية ، سرعان ما تنسي ، وتنمحي خلال بضع ثواني ، ويعود الجميع إلي سيرته الأولي . والحق أنه من ذوي الذاكرة الجملية ، ذات القدرة الهائلة علي التخزين ، ولآماد بعيدة . ولن ينطلي عليه الإنكار ، أو الصمت ، أو الجري إلي مزالق فرعية ، واتهامات فرعية دفاعية شراكية . لأن الخيانة في نظره ، ليست وجهة نظر،حتي تكون قابلة للتدوال ، والمناقشة ، والنقد ، والنقض ، والجدل ، والتمييع ، وإنما الخيانة خيانة . وجميع حقوق الخائن تسقط بخيانته ، بإجماع الشعب المصري ، فمن وجد في الدرهم والدينار والدولار بديلاً دائفاً لأحضان الوطن ، ووضعهما في محل المقايضة ، والإستبدال ، فلا مكان له في أحضان الوطن . وما مواقف البرادعي ، وتغريداته ، وتسجيلاته الصوتية عنا ببعيد . وأنا أذهب مع من ذهب إلي القول بسحب الجنسية ، وقلادة النيل ، وأي تكريم مادي أو أدبي لكل خائن للوطن . وتحيا مصر .

 
      friday 01/09/2017 22:16     مرات قراءة الموضوع: 279
موضوعات ذات صلة
 
فـي الـبـيـت الـعــتـيـق ( 6 )
 
فـي الـبـيـت الـعــتـيـق ( 5 )
 
فـي الـبـيـت الـعــتـيـق ( 4 )
 
فـي الـبـيـت الـعــتـيـق ( 3 )
 
فـي الـبـيـت الـعــتـيـق ( 2 )
اقرأ أيضا
 
رمضان .. شهر الرحمة والقرآن
 
فـي الـبـيـت الـعــتـيـق ( 6 )
 
أهل الشُهرة الحرام !!
 
الوقت وبحر الندم
 
فـي الـبـيـت الـعــتـيـق ( 5 )
أخر الأخبار
 
"افريقيا مستقبل العالم والمرأة ومستقبل افريقيا "..إحتفالية للشباب بيوم القارة السمراء
 
شرطة كفر الدوار توزع كراتين رمضان على الأهالى
 
مليون ونصف المليون جنيه اجمالي جوائز "الحالة ج"
 
الجيش اللبنانى: القبض على "حسين الحسن" لإنتمائه إلى تنظيم داعش
 
نور فخري تنتهي من تصوير "طاقة القدر"
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات