شباب العالم ... على ارض السلام بشرم الشيخ

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
قصة و شعر
      يرحمكم الله
بقلم: اميرة حسني
 

فصل الشتاء .. هذا التوقيت من كل عام الذى تضعف فيه مناعتي وتتغير نفسيتي ويأتي هذا الضيف الذي لا احبه ان يتركني دون عدوى انفلونزا الحادة – اقضي اليوم بين ميعاد المضادات الحيوية والمشروبات الساخنة جدا فتلهب حنجرتي اكثر – اصاب بصداع الجيوب الانفية والرشح المستمر ولكن كل هذا استطيع التعامل معه الا شيئا واحدا فقط يسبب لي الحرج ولا استطيع التحكم فيه الا وهو " العطسة " تأتيني مباغته مسرعة قبل حتى ان ارفع ورقة منديلي .. وتراوغني في الصلاة وانا اطهو الطعام اظل مرتبكة هل اكمل صلاتي لا استطيع بالطبع طوال فترة الشتاء التوقف عن الدخول للمطبخ والوقوف امام البوتاجاز الفرن فأطفالي صغار وزوجي لن يطيق الانتظار... تأتيني " هذه العطسة " وانا اقف في كامل زينتي فتبعثر مظهري كما اتخيل وتفسد مكياجي وانا اضحك ويضحك من حولي مداعبين " يرحمكم الله " حتى صار صغيري ليمشي ورائي مازحا " يرحمكم الله " ما سر هذه " العطسة " ولماذا اقول بعدها الحمد لله انتهزت فرصة جلوسي دقائق قبل انصرافي عن العمل و سهولة البحث فى المواقع الالكترونية في معرفة اي معلومة وفوجئت بان هذه " العطسة " نعمة يجب ان احمد الله عليها فعلا فهي ليست مجرد عرض من التهابات الحساسية ولا مجرد شعور يضايقني ولكن كشفت لي ما كنت اجهل.
وان هذا الالم الذي يصاحبني واحيانا يمزق ضلوعي ما هو الا رحمة من الله يستحق ان احمده كثيرا بعدها هذا الالم الذي اشكو منه واضجر من تعرضي للاحراج لسببه سر عظيم من الاسرار الالهية فبمجرد دخول ذرات غبار او رائحه نفاذه تؤذى الأنف فعظمة الله تتجلى في ان تجعل النهايات العصبية الموجودة بدفع الهواء من الفم والانف بسرعة 600 ميل في الساعة وهذه السرعة الجبارة تستلزم طاقة كبيرة لإخراجها فتتوقف جميع وظائف الجسم عن العمل وبما فيها القلب وهذه القوة الكبيرة تضغط على العينين فتغلقها بشدة حتى لا تصاب بمكروه والا قفزت من مكانها – كل هذا يحدث ؟؟ كل هذا وانا لا اعلمه ؟؟. وبعد ان يعود جسدي للحياة في لحظات اشعر بالضجر والاحراج ؟؟ هل يمكن فعلا ان يكون كل هذا الالم يعقبه الشعور بالراحة والتي تستلزم قول الحمد لله ان جسدي يعمل بكفاءة ويطرد ما يضرني ويؤذيني فاقول الحمد لله ؟ افقت على موعد انصرافي وانا في طريق العودة للمنزل يجب ان امر على سيدة بسيطة بجوارنا تحفظ لي حصتي من الخضار والفاكهة وانا متضررة انها لا تمر على في المنزل افضل اجدني اتذكر هذه العطسة والالم المصاحب الذي اخرج سموم من جسدي افيق بعدها على قول الحمد لله , فاذكر نفسي بان رما قدمي تؤلمني وارغب العودة سريعا ولكن هذا الالم هو من واجبات ومسئولياتي كأم وزوجة واني ربما لكنت وحيدة ليس لدي عائلة ترهقني طلباتهم فاقول الحمد لله وانا انظف الصحون الكثيرة واصرخ في الاولاد وعلى كل هذه الصحون فاذكر " العطسة " ان هذه الصحون الكثيرة والتعب في تنظيفهم هي الالم الذي يعقبه الراحة ان في بيتي طعام ربما ليس لدي غيري طعام يستدعي هذه الصحون الكثيرة فاقول الحمد لله.
مشاحنات زوجي – صراخ الأولاد سواء كانوا يضحكون او يتشاجرون – زحام الطريق – مرارة الدواء في فمي كل هذه اشياء ربما تكون في بدايتها مؤلمة ولكنه الالم الذي يخرج منه الحياه تماما كما ولدت اطفالي الصغار وتماما كما فرحت بعد رؤية وليدي الذي انساني آلام ومعاناة الحمل ومتاعبه وان ألم صغيري فيما بعد من شق اسنانه للثته هي فرح بظهور اسنان جديدة اذن فرغم معاناتنا كبشر في اي شئ ليس الا اكبر دليل على انه الالم الذي يعقبه الفرح ودليلنا على وجودنا في حياة كاملة فلولا مرار الدواء ما شفيت ولولا تعبي في اعمالي المنزلية لما استطعت اقوى بواجباتي كأم وزوجة ولولا ركوبي لسيارة ما كان هناك طريق ممهد اذن فكل ألم اشعر به ما هو الا بداية طريق لفرح منتظر – وسعادة قادمة اغير ملابسي واستعد لدخول المطبخ لبداية رحلة طهو الطعام واستعد لترتيب المنزل ومراجعة دروس الاولاد ولا انسى ميعاد قهوة زوجي حتى اجلس اخر اليوم منهكة ولكن قبل ان تحادثني نفسي على هذا التعب وكمية المجهود اذكر سر " العطسة " التي اخبرتني ان هذا الالم ما هو الا دليل على وجود النعمة يعلو وجهي ابتسامه قائلة الحمد لله ويداعبني صغيري كما اعتاد دائما يرحمكم الله.

 
      friday 01/09/2017 19:08
اقرأ أيضا
 
(شكشكة)
 
ختام مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر
 
تظاهرة فى حب مصر شهدتها مكتبة مصر الجديدة
 
"الاثنين" "دار الشروق" تحتفل باطلاق كتاب "خلف خطوط العدو"
 
مطربو اوبرا الاسكندرية يرسمون لوحة طربية فى حب مصر بدمنهور
أخر الأخبار
 
خارجية الحكومة الليبية المؤقتة: جريمة بيع المهاجرين سببها غياب سلطة الدولة
 
دينا مجاهد تقدم "متى تكـــون سعيــدًا؟ Flow الإجابة التى لم تسمعها من قبل"
 
نبيل الأمير مديرا عاما لإدارة الزيتون التعليمية
 
وزيرالنقل يكرم مديرعام بـ"متروالأنفاق"رفض تلقي رشوة 150ألف جنيه
 
"المكى والمدنى فى القرآن" ندوة بساقية الصاوى
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات