اكاديمية جماهير الأهلي
عودة مجلس الشورى
عودة مجلس الشورى

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
الصفحة الرئيسية فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة
سعد سليــــــم
رئيس التحرير
عبد النبي الشحات
المقالات
      إلى الأمام
      د.انشراح غاضبة ..فرنساوي التليفزيون مكسّر !!
مجاهد خلف
 

رحم الله استاذتنا الجليلة الدكتورة انشراح الشال التى رحلت عن عالمنا في 29 اغسطس الماضي وكانت واحدة من الاعلام المبرزين الذين سيظل تفخر بهم الدراسات الاعلامية وخريجو كليات الاعلام في مصر والعالم العربي .. وكانت واحدة ممن اعتز بالدراسة على يديها بكلية الاعلام جامعة القاهرة ..
السيد مارك فيس بوك ذكرني بالامس بعيد ميلاد الدكتورة الراحلة رغم مرور خمسة اشهر .. وانا اشكره لانه منحنى فرصة ان انشر مقالا كنت قد كتبته عن قضية طرحتها الدكتورة انشراح على صفحتها الخاصة على الفيس بوك .. وتم تأجيل المقال مرات عديدة لاسباب خاصة بالنشر في جريدة الجمهورية .. وفي الاحتفال باليوم العالمي اللغة العربية تذكرت المقال .. و لكنى كنت اشعر بحزن وأسى ان استاذتى لن تراه و لن تقرأه ولن نتحاور باستفاضة حوله مثلما كان يحدث في قضايا كثيرة واستمتع بصدق حديثها وجرأتها وغيرتها على الدين و الوطن.. وشجعنى تذكير الفيس بوك بعيد ميلادها على نشره هدية لها وهي في قبرها مشفوعا بخالص الدعوات وطلب الرحمة والغفران .. واليكم المقال الذي كتبته في الثانى من اغسطس في اول شهر اغسطس الذي وافتها فيه المنية:
الاستاذة الدكتورة انشراح الشال غاضبة لما يحدث في النشرة باللغة الفرنسية على التلفزيون وانها لم تصدق انها تسمع فرنساوي بل كانت تسمع فرنساوي فيومي والدكتورة منزعجة ومعها كل الحق وتفكر فيما سيقول علينا الاجانب وهم يشاهدون نشراتنا ؟!
د.انشراح استاذتي وشرفت بان درست لي في كلية الاعلام جامعة القاهرة في اول الثمانينيات وهي حاصلة على دكتوراة الدولة من باريس وعاشت وأسرتها فترة طويلة بفرنسا.. وغيرتها على الفرنسية قلّبت علينا الكثير من المواجع والأسى والحزن على ما وصل إليه الحال في لغة الإعلام شكلا ومضمونا وقلت في نفسي ماذا لو تابعت الدكتورة ما يتم بثه باللغة العربية في النشرات الاخبارية والبرامج الاخرى بما فيها الثقافية ؟!
اعتقد انها لن تغضب فقط بل ستطالب باغلاق التليفزيون من بابه ولن تبالغ او تتجاوز اذا ما طالبت بتحويلهم الى المحاكمة قبل احالتهم للاستيداع !!
أصل الحكاية كما تقول ونشرته على صفحتها الخاصة على الفيس بوك "كنت أتنقل بين القنوات حيث وجدت نشرة أخبار باللغة الفرنسية على قناة من قنواتنا المصرية فاتصلت بابنتي آية وسألتها إذا كانت هي التي كتبت النشرة فأجابتني بالنفي وان هذه النشرة تابعة لقطاع الأخبار وسألتني السبب.. المذيعة المحترمة أخطأت في نطق sept ans فقد نطقتها وكأن الكلمة الأولى في آخرها حرف الجمع "s" ربما مخها قرأ كلمة سنين جمع يبقى لازم كلمة سبعة جمع وربطت بين الكلمتين في خطأ لا يمكن أن يقع فيه طفل يتعلم الفرنسية، خصوصا وأن نهاية كلمة سبعة باللغة الفرنسية يوجد حرف t . أعرف ان زمان كان فيه استماع ومتابعة ومراجعة المخطئ فهل انتهى زمن الدقة في التليفزيون المصري؟".
نعم يا دكتورة كل شيء انتهى لا دقة ولا يحزنون نحن في نعيش حالة استباحة كاملة للغة العربية وكل اللغات لا ضوابط لا معايير واتحدى ان يستطيع احد تحديد او تصنيف نوع اللغة التى يتحدث بها المذيعون في الاذاعة و التلفزيون.
كل محطة لها لكنتها ولسانها اعوج بحسب نوع البرنامج والمذيعة التى تقدمه وبحسب الشبكة التى تتبعها المحطة اوالقطاع التابع له البرنامج اخبار منوعات مسابقات مرأة طفل متخصصة ولك ان تتخيلي وجود شبكة اسمها" شعبيات " واترك المجال لتخيل طبيعة اللغة ومستواها ونوع الحوار.
هذه قضية خطيرة ..انحدار لغوى ثم انحطاط ثم انقطاع في التواصل الحقيقى فتشويه كامل للشخصية المصرية شكلها و ملامحها ولا ابالغ بان اللعب وصل الى الجذور والاساس.
اللغة العربية اصبحت غريبة بين اهلها والاعلام يستخدم العديد من اللغات المهجنة والمستهجنة بلا اي خجل اوحرج ونظرة واحدة او بلعبة لدقيقة بالريموت على القنوات ستكتشف العجب ، ألسنة متعددة وغريبة لهجات ولكنات الله اعلم بها وبأصحابها. لكن كما يقولون اذا عرف السبب بطل العجب.
للوهلة تشعر وكأن الاعلام مستباح وليس له صاحب، اي أحد يريد عمل اي شيء يفعله بأقصى سرعة وحرية ، مذيع ، مقدم برنامج محاور معد اي حاجة في اي حاجة . لذلك لم يكن غريبا او عجيبا ان تجد خريجي الكازينوهات وعلب الليل هم نجوم الفضائيات ليسوا ضيوفا بل مذيعين ومقدمي برامج ويتم الترويج لذلك في صفحات كاملة في الصحف ، ترقبوا على مدار الساعة وعلى الفضائيات الارضية والسفلية،الراقصة الفلانية والغانية العلانية .
وتوارى اهل الصنعة والمهنة الحقيقية وخفت صوتهم ، اذ لا صوت يعلو فوق الطبلة البلدي والدي جي.
الخطورة في الامر ان هؤلاء نقلوا الى الجماهير امراض مهنهم الخبيثة واشاعوها في المجتمع واصبحت مفرداتهم متداولة بسهولة على السنة الناس وخاصة الشباب وما ادراك ما الشباب، واصبحت كلماتهم افيهات شائعة ومتداولة على الالسنة مهما كان انحطاطها ولا يملك البعض ازاءها الا الضحك حتى لا يتهم بالتخلف والرجعية ، وانت في الحقيقة لا تعرف هل هو ضحك ام بكاء ام ان شدة النزيف والالم تجبرك على الابتسام .!
استاذتي العزيزة الدكتورة انشراح..لن يستقيم الحال لاي لسان او لغة في التلفزيون طالما ان اللسان الاصلي باللغة العربية معوج ،وسيظل معوجا طالما يتعامل المجتمع مع اللغة العربية بهذا القدر من الاستهانة و عدم الاهتمام و طالما ألغت الجهات الرسمية شرط اجادة اللغة العربية واتقانها للوظائف التى تحتم ذلك واكتفينا بالنظر الى الشهادة الاجنبية او المدرسة والجامعة الافرنجية
سابشرك خيرا بان الناطقين بالفرنسية والانجليزية على قنواتنا سيستقيم لسانهم عندما تعود العربية الى مكانها الصحيح في المدرسة والجامعة والمسجد وعلى ألسنة كبارالمسئولين وفي كلمات كبار الاستاذة ورؤساء الجامعات امام المؤتمرات العلمية في الداخل قبل الخارج.
سيدتى في الاشارة ما يكفي ويغنى عن العبارة فقد طفح الكيل و فاض فكل دول العالم تحاول جاهدة انقاذ لغتها وتبذل كل ماهو ممكن للارتقاء بمستواها وترسيخ قواعدها في الوجدان والخطاب الثقافي العام والخاص الا اللغة العربية رغم انها لغة مقدسة باعتبارها لغة القران الكريم.
الغريب ان تتصاعد الشكاوى من اللغة العربية والادعاء بأنها صعبة ونحن لا نحاول ان نتعلمها بطريقة صحيحة او بالوسائل المناسبة على الاقل مثلما نفعل مع اللغات الاجنبية. ولله الامر من قبل و من بعد .

 
      friday 01/09/2017 12:33
أعمال أخرى
 
الهروب من اسطبل الخيانة!!
 
المتخصصون في الهدم!
 
النظافة والمرور والحل العبقري!!
 
الورقة الطائفية .. والرئاسة !!
 
حـالة خـوف !!
اقرأ أيضا
 
مطلوب التحقيق
 
مساندة مصرية لمفاوض فلسطيني واحد
 
نواب التأشيرات
 
من التقوقع والانكماش إلي التأثير والفاعلية.. ومن شبه الدولة إلي الدولة العملاقة
 
نهــاد أبوالقمصان وبرنامج "حكايات نهاد"
أخر الأخبار
 
بالصور.. تعرف على أهم 13 لقاء للرئيس السيسى بالأمم المتحدة
 
البيئة تكرم الفائزين بمسابقة رسم شعار احتفالية اليوم العالمى لحماية الاوزون2017
 
مران الأهلى بدون جمهور استعدادًا للترجى التونسى
 
وقف "طاقة القدر" من العرض لسرقته من "الدرويش"
 
بالفيديو..خبير يطالب بتدخل دولي وإقليمي لحل الأزمة الإنسانية في جنوب السودان
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات