السيسي في الاكاديمية..ورجال المهام الصعبة!
السيسي في الاكاديمية..ورجال المهام الصعبة!

إصدارات الدار :  موقع الإصدار نسخة   PDF  
فيسبوك فيسبوك
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
جلاء جاب الله
المشرف العام
مجاهد خلف
المقالات
      إلي الأمام
      الهروب من اسطبل الخيانة!!
مجاهد خلف
 

من المفارقات الغريبة العجيبة أن كل مشكلاتنا معروفة ومرصودة. وحلولها جاهزة دائماً.. وبعضها إن لم تكن كلها في الأدراج. تعانق التراب وتعشق النسيان.. ولا يتوقف الحديث عن المشكلات والحلول وطرق المواجهة والعقبات آناء الليل وأطراف النهار.. ومع ذلك لا أحد يحرك ساكناً.. رغم أن المشكلات تتفاقم والغضب الشعبي يتصاعد.. والطريف أن الجميع يحذر من خطورة الموقف. وأنه يكاد يقترب من الانفجار أو الوصول إلي حافة الهاوية.
يمكن لأي عاقل أو مخلص أن يطبق القاعدة ببساطة علي أي مشكلة علي بر مصر.. وسيجد أن الأمور كلها علي المكشوف والتصورات موجودة. والحلول جاهزة. فقط يبقي توفر الإرادة السياسية أو غيرها من إرادات الله أعلم بها.
نتوقف أمام الإعلام الأزمة والمشكلة.. الكل يصرخ من الإعلام ويحمله مسئولية الكثير من المآسي التي تمر بها البلاد علي العديد من الأصعدة السياسية والفكرية والاجتماعية.. والكل يجأر بالشكوي المريرة من إعلام الفتن. والهدم للثوابت الوطنية. والعبث بالمقدسات الدينية وغيرها. والسقوط في بئر الإثارة والغرق في بحور الضلالة والتضليل.
الشكوي من الإعلام لم تتوقف عند حد جماعة أو فئة بعينها مظلومة أو مغلوبة أو منتصرة.. بل إن الشكوي عامة.. الكل يشكو. والكل يبكي.. ولا تعرف من سرق المصحف؟!
من المضحكات المبكيات كما قال أبوالطيب: إن القائمين علي الفتنة وأدواتها يصرخون أيضاً مع الصارخين. ويرددون الكلام نفسه.. ولا يخجلون من رفع صوتهم بضرورة تطهير الإعلام من مثيري الفتنة واللاعبين بأمن الوطن. والعاكفين علي تضليل المواطنين.. شيء محير بالفعل ولا يكاد يصدقه عقل.. الساحة تعج بالمتحدثين عن الإعلام وأزماته. وما يسببه من كوارث.. سواء الإعلام الرسمي أو الخاص.. الكل يتحدث عن خلل خطير في المنظومة.. في الوسائل والأوات والمهنية والدخلاء والفساد والإفساد والمفسدين المتربحين. والعازفين واللاعبين علي كل الحبال. ومن يجيدون السلب والنهب. والمتاجرة بأي شيء حتي الوطن.. ولا مانع من أن يتغنون به. ويسكبون عليه دموع التماسيح!!
الصحف القومية تبحث عن قشة تنقذها من الغرق. ولا أحد يريد أن يسمح للقشة أن تمر لتتنفس الصعداء.. فيما تعج الصحف الخاصة بأموال وأموال ومرتبات لا أقل من أنها استفزازية بالنسبة للكبار في الصحف القومية علي اختلاف المراكز المالية لمؤسساتها.. ولا أبالغ إذا قلت إن راتب محرر تحت التمرين في الصحف الخاصة يفوق راتب رؤساء تحرير. بل ورؤساء مجال إدارة في الصحف القومية!!!... الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات حول حقيقة المرتبات والحوافز. ليس في الصحف الخاصة فقط. بل في المحطات الفضائية التابعة لها.. ونحن هنا لا نطالب بتخفيض تلك المرتبات أو نمارس نوعاً من الحسد أو الاستعداء علي أصحاب الأموال.. ولكنها دعوة للتأمل فيما يجري ويحدث. وتأثير ذلك التفاوت الرهيب والخطير علي الحركة الإعلامية والخطاب الوطني والمصلحة العليا للبلاد.
كل هذا معلوم ولا أحد يتحرك رغم تحذيرات وإنذارات الرئيس عبدالفتاح السيسي المتكررة بوضوح وفي أكثر من مناسبة.
فلا وجود لنقابة.. لأنها تعيش في غيبوبة. ولم يبق منها إلا الاسم. ولا يتذكرها أحد إلا عندما يريد مطية لارتكاب جريمة. وحتي ولو كانت ضد الصحافة نفسها.. مجلس أعلي للصحافة مات قبل أن يولد. ولم تفلح معه أي محاولة للإفاقة.. مجلس لا علاقة له بالصحافة ولا بالصحفيين.. مجلس نصفه يعاني أمراض الشيخوخة المتأخرة. وبعضه من الأكاديميين لا علاقة لهم بالعمل. وهمومه ومشكلاته.. مجلس تقضي أموره خارج نطاقه أو سيطرة أعضائه.. ويكفي ما قاله عنه نقيب الصحفيين الأسبق الأستاذ مكرم محمد أحمد. من أنه غير قادر حتي علي اختيار رؤساء تحرير الصحف.. مجلس كل قراراته تولد متعثرة مبتسرة. وبعد خراب مالطة.. لا تعرف لماذا. ولأي هدف أو غرض؟!!
التليفزيون حدِّث عنه ولا حرج.. غابة كبيرة من القنوات والمحطات التليفزيونية. والإذاعية.. تعيش في الغيبوبة أو تحت أجهزة التنفس الاصطناعي. ولم ولن تجدي معها أي محاولة للترقيع بوزارة أو بدون وزارة.. ولم تفلح قناة واحدة فقط أن تغنينا عن اللجوء إلي فضائيات اللئام أو الكرام علي حد سواء.
لابد من الاعتراف بأن البحث عن حل صحيح الآن غير ممكن. وغير مجد.. لكثرة أعشاش الدبابير. والرغبة في أن تظل اليد مغلولة إلي الأعناق.. ليستمر صراع الجبابرة والحيتان.. ولا يهم سحب البساط وضياع الهيبة ودفن الريادة بدون إقامة صلاة الجنازة.. رغم سطوة ونفوذ أولاد صفوت في كل مكان.
لم يتحرك أحد حتي الآن بجدية خارج نطاق الكلام والوعود في ظل سحابات الوعيد.. رغم ما يقال من أن المال العربي أفسد الإعلام المصري.
لم يتحرك أحد حين تحول إعلامنا إلي إعلام الشتائم. وأصبحت معظم البرامج وصلات من الردح الحياني.. بل وصل الأمر إلي ممارسة "الأفعال والشدات الاسكندراني" بكل وقاحة علانية وعلي الهواء مباشرة.
لم يتحرك أحد رغم الاعتراف الأمريكي الواضح باستغلال الإعلام وتوظيفه والذي جاء علي لسان الأمريكي "ديفيد وارمرز" المستشار والمسئول عن قسم الشرق الأوسط في فريق ديك تشيني. النائب الأسبق للرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش. في حديثه عن استطبل المثقفين العرب.. يقول: "من ضمن خطتنا في المنطقة. لابد أن ننتبه للإعلام.. الإعلاميون العرب كلهم أعداء. وكلهم ضد السامية. وكلهم يمكن أن يشكلوا معسكر الخصم. لكن لابد أن نجد اسطبلاً من الإعلاميين العرب يشبه سفينة نوح. الأحصنة في هذا الاسطبل وظيفتهم أن يقولوا دائماً: إن سوريا وإيران هما المشكلة.. أما الحمير فهم من يصدقوننا بأننا نريد الديمقراطية.. أما حظيرة الخنازير التي يقتاتون علي فضلاتنا. فمهمتهم كلما أعددنا مؤامرة أن يقولوا: أين هي المؤامرة؟!!!
تري.. هل سيستمر الإعلاميون في اسطبل الخيانة.. أم سيجدوا طريقاً للهروب؟!!

megahedkh@hotmail.com

 
      wednesday 11/06/2014 00:28     مرات قراءة الموضوع: 548
أعمال أخرى
 
الهروب من اسطبل الخيانة!!
 
المتخصصون في الهدم!
 
النظافة والمرور والحل العبقري!!
 
الورقة الطائفية .. والرئاسة !!
 
حـالة خـوف !!
اقرأ أيضا
 
قمامة المحروسة .. ذهب
 
نصائح من زمن فات
 
الفساد.. بين الأخلاق والاقتصاد
 
غباء الغلاء!!
 
كلنا .. واحد
أخر الأخبار
 
ضبط عاطل بحوزته 6 كيلو جرام بانجو بدمياط
 
تأجيل محاكمة 26 متهمًا بقضية "حرق نقطة شرطة المنيب" لـ 13 مارس
 
الكهرباء: الحمل الأقصى المتوقع اليوم 24500 ميجاوات
 
خبير يطالب باستغلال زيارة ميركل لتحسين المناخ الاقتصادى
 
مقتل اثنين وإصابة ثالث فى خصومة ثأرية بالعمرانية
 
الرئيسية
 
سياسة
 
اقتصاد
 
رياضة
 
تعليم
 
الخدمات التعليمية
 
تكنولوجيا
 
حوادث
 
أوتو
 
سياحة
 
صحة وجمال
 
القراء
 
عين على الشارع
 
متغربين
 
الخط الساخن
 
فنون
جميع الحقوق محفوظة © دار التحرير للطبع و النشر - 2015 إدارة نظم المعلومات